المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يدعو لقواعد جديدة لوقف تدفق الهجرة إلى أوروبا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع غير رسمي لوزراء العدل والداخلية في الاتحاد الأوروبي بمدينة توركوين في شمال فرنسا.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع غير رسمي لوزراء العدل والداخلية في الاتحاد الأوروبي بمدينة توركوين في شمال فرنسا.   -   حقوق النشر  أ ب

يستهدف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجرة التي أصبحت قضية محورية في الحملة الانتخابية الرئاسيات المقبلة في البلاد، من خلال الضغط لتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ضد الأشخاص الذين يدخلون بشكل غير قانوني إلى منطقة شنغن التي لا تستدعي تقديم من جوازات السفر.

ماكرون الذي من المتوقع أن يترشح لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في الثالث من أبريل - نيسان المقبل يجعل كغيره من المرشحين المحافظين واليمينيين المتطرفين من الهجرة موضوعًا رئيسيًا للحملة. ويتهم مرشحو اليمين واليمين المتطرف ماكرون بالتقاعس في وقف الهجرة إلى فرنسا.

قال ماكرون لصحيفة "صوت الشمال - La Voix du Nord" "منطقتنا الخالية من جوازات السفر في أوروبا مهددة إذا لم نعرف كيف نحرس حدودنا الخارجية ونراقب من يدخلها".

التقى ماكرون بوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في شمال فرنسا مساء الأربعاء، حيث تتولى البلاد الرئاسة الدورية للاتحاد لمدة ستة أشهر. كما التقى في وقت سابق في نفس اليوم مع مسؤولين محليين لمناقشة القضايا الاقتصادية. وقال ماكرون إن سياسات الهجرة بحاجة إلى المناقشة داخل هيئة سياسية محددة تكون قادرة على توقع ورسم خطط مستقبلية لمنع الأزمات.

مجلس شنغن

وتابع ماكرون في كلمة ألقاها في مدينة توركوينغ الواقعة على الحدود البلجيكية "نريد إنشاء مجلس شنغن حقيقي للإشراف على منطقة شنغن، تماما كما يتم في منطقة اليورو". واقترح عقد الاجتماع الأول للمجلس الشهر المقبل.

تضم منطقة شنغن 26 دولة، بما في ذلك الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا. وأثناء فترة الجائحة، أقامت العديد من دول شنغن ضوابط حدودية مؤقتة تتعارض مع نموذج "حرية الحركة" في المنطقة.

يريد ماكرون أيضًا إنشاء "قوة رد فعل سريع" للمساعدة في حماية حدود دول الاتحاد الأوروبي في حالة زيادة أعداد المهاجرين، كما يدفع باتجاه إعادة التفكير في عملية طلب اللجوء الخاصة بالاتحاد.

يتفق زعماء الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 27 على أن التغييرات ضرورية في سياسات الهجرة الخاصة بالاتحاد، لكنهم يختلفون حول كيفية القيام بذلك. وأثار وصول أكثر من مليون شخص في العام 2015، معظمهم لاجئون فروا من الحرب في سوريا، واحدة من أكبر الأزمات السياسية في الاتحاد الأوروبي. توافد على اليونان عشرات الآلاف من الأشخاص الذين تدفقوا إلى جزرها من تركيا، لكن دول الاتحاد الأوروبي الأخرى رفضت تقاسم عبء استقبال ورعاية اللاجئين.

ترحيل المهاجرين الذين تم رفض دخولهم

في ديسمبر / كانون الأول، أجرى الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إصلاحات على ميثاق القواعد التي تحكم حرية التنقل في أوروبا وسط اتهامات من الاتحاد الأوروبي بأن رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو قام بإستغلال المهاجرين في "هجوم هجين" على الكتلة من خلال السماح لهم بالمرور إلى حدود بولندا ولاتفيا وليتوانيا.

وقال ماكرون أيضًا إنه يريد أن يكون الاتحاد الأوروبي أكثر كفاءة في ترحيل المهاجرين الذين تم رفض دخولهم.

يتطلع الرئيس الفرنسي أيضًا إلى تقليل عدد التأشيرات الصادرة للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تتردد في استعادة مواطنيها الذين تم رفض منحهم حق اللجوء في الاتحاد الأوروبي. وقال إن القضية ستناقش في القمة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي المرتقبة في وقت لاحق من هذا الشهر. بحسب التقديرات يتم إعادة حوالي 40 بالمئة فقط من الأشخاص الذين رفضت طلباتهم دخول الكتلة إلى بلدانهم الأصلية.

محور الحملة الانتخابية في فرنسا

في فرنسا، يتعرض ماكرون لانتقادات شديدة من خصومه السياسيين بشأن الهجرة ، خاصة بعد وفاة 27 مهاجرا عندما غرق قاربهم في قنال المانش الرابط بالمملكة المتحدة في نوفمبر- تشرين الثاني الماضي.

من جهته زار المرشح الرئاسي اليميني المتطرف إريك زمور في يناير / كانون الثاني مدينة كاليه الشمالية، حيث يتجمع المهاجرون في مخيمات مؤقتة قبل محاولتهم الوصول إلى بريطانيا عبر القنال. وقال زمور إن المهاجرين يموتون في البحر "لأننا لسنا قساة بما يكفي معهم. إذا قلنا لهم .. لا تأتوا إلى فرنسا، سيتم ترحيلك بمجرد وصولك، فلن يموتوا".

بحسب وزارة الداخلية الفرنسية، حاول 52 ألف شخص عبور القناة الإنجليزية العام الماضي، ووصل أكثر من نصفهم إلى بريطانيا.

كما سافرت المرشحة الرئاسية الفرنسية الأخرى من اليمين المتطرف، مارين لوبان الشهر الماضي إلى المنطقة الحدودية بين فرنسا وإسبانيا في جبال البرانس تحديدا التي يستخدمها المهاجرون القادمون من إفريقيا كطريق للدخول إلى فرنسا ودعت إلى إعادة فرض ضوابط الحدود الوطنية.

أما مرشحة الجمهوريون، الحزي المحافظ فاليري بيكريس، فقد تنقلت مؤخرًا إلى اليونان لزيارة مخيم طالبي اللجوء الذين يرغبون في دخول أوروبا من تركيا. كما شددت على الحاجة إلى حدود أوروبية قوية. وقالت بيكريس " أوروبا ليست حصنًا على الإطلاق، لكنها ليست سوبر ماركت أيضًا ... هناك أبواب ويجب المرور منها".

viber

يعتبر كل من زمور ولوبان وبيكريس المنافسين الرئيسيين لماكرون في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى على جولتين، الأولى في 10 أبريل- نيسان والثانية بين أكبر متنافسين في 24 أبريل- نيسان.

المصادر الإضافية • أ ب