المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محللون: ماكرون يوظف الأزمة الأوكرانية ليبدو قائداً في الساحة الفرنسية والعالمية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع وزاري في جنوب فرنسا.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع وزاري في جنوب فرنسا.   -   حقوق النشر  Nicolas Tucat/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

قبل نحو شهرين من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية، يكثف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، جهوده السياسية في الأزمة الأوكرانية، مبرزاً نفسه كوسيط بين موسكو وكييف، وكـ"قائد دولة" في الساحتين الفرنسية والعالمية، بحسب ما يقوله الإعلام الفرنسي.  

ويعقد ماكرون اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، في موسكو ولقاء آخر مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الثلاثاء في كييف، وفقاً لما أعلنه الإليزيه سابقاً.

وربط ماكرون الثلاثاء الماضي خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة (لا فوا دو نورد) الفرنسية، إعلان ترشيحه الرسمي إلى الانتخابات بتراجع ذروة الوباء وتصاعد التوتر بشأن الأزمة الأوكرانية. 

خلال المقابلة قال ماكرون متخذاً مسافة عن المرشحين إلى الانتخابات والسجالات السياسية الداخلية: "لا يمكنني أن أشرح للفرنسيين، منطقياً، إنني سوف أشارك في العملية الديمقراطية المهمة، بينما كنت وعدتهم بأنني سأكون رئيساً حتى النهاية، وبينما نعيش أزمة على الحدود الأوكرانية تهدد أمننا الجماعي".

وأضاف الرئيس الفرنسي للصحيفة: "فلاديمير بوتين والأمريكيون يعتبرون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة. طالما ظل الحوار قائماً، فلا بد من الحفاظ عليه... في الأيام القليلة الماضية اتصلت بفلاديمير بوتين هاتفياً ثلاث مرات، والرئيس الأوكراني زيلينسكي مرتين."

"ماكرون يدير شؤون الحرب والسلم"

يقول بيار أسكي، الصحافي المتخصص في الشؤون الدولية، إنه يفهم استراتيجية ماكرون، "الذي يحاول إدارة شؤون السلم والحرب"، بينما ينهمك منافسوه السياسيون مثل إيريك زمور اليميني المتطرف وفاليري بيكريس (الجمهوريون) وغيرهم في عقد الندوات والتجمعات".

ويضيف أسكي أن الإعلام سيغطي زيارة ماكرون إلى روسيا، حيث سيكون الرئيس الفرنسي على الصفحة الأولى عندما يلتقي بنظيره الروسي، ويرجح أن يؤمن ذلك اللقاء مكسباً انتخابياً للرئيس.   

تعزيز الدور الأوروبي

يقول باتريك سوس، الصحفي السياسي في تلفزيون "بيه إف إم" الفرنسي إن تكثيف الجهود السياسية لماكرون في الأزمة الأوكرانية تميزه عن باقي مرشحي الرئاسة والمواضيع التي يطرحونها حالياً مختلفة جداً.

ويضيف سوس:" ستسمح هذه الاتصالات لإيمانويل ماكرون والذي يرأس الاتحاد الأوروبي، بإعادة المؤسسات الأوروبية إلى مركز اللعبة السياسية. لم يشارك الاتحاد الأوروبي في الجولة الأولى للمناقشات الروسية الأمريكية في الأزمة الأوكرانية.... ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية لها جانب سلبي ربما يعقد الأمور أمام ماكرون لدخول ساحة الحملة الرئاسية."