المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لوبان تعلق حملتها الانتخابية في انتظار الحصول على التوقيعات اللازمة لخوض الرئاسيات

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مارين لوبان
مارين لوبان   -   حقوق النشر  Michel Euler/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

يشترط المجلس الدستوري الفرنسي على كل مرشح يرغب في خوض سباق الانتخابات الرئاسية جمعَ 500 توقيع من طرف رؤساء البلديات على مستوى البلاد. 

وقد تم تأسيس قاعدة جمع الـ 500 توقيع لخوض الرئاسيات على بنود القانون الأساسي للعام 1976، ولم يكن القانون يسمح قبل هذا التاريخ إلا بالحصول على 100 توقيع على الأقل، لكن إجراءات الترشح تشددت بعد انتخابات 1974 على خلفية الترشيحات غير الجدية.

في آخر إحصاء للمجلس الدستوري، نُشر في الـ 17 فبراير-شباط، ما زال ينقص مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبان 134 توقيعاً، وهذه التوقيعات التي تعتبر بمثابة "رعاية" من رؤساء البلديات كفيلة للمرشحة للمشاركة في الانتخابات المقبلة.

هذا الأمر جعل لوبان تعيش حالة "طوارئ" اضطرتها إلى تعليق حملتها الانتخابية هذا الثلاثاء، في انتظار حصولها على الـ 500 توقيع اللازمة والتي تسمح لها بالترشح عن حزبها للانتخابات الرئاسية المقبلة وهذا حسب بيان صحفي صادر عن الحزب.

ونتيجة لذلك "تم تأجيل المؤتمر الصحفي الخاص بالتعليم المقرر عقده يوم الأربعاء الـ 23 فبراير-شباط وقال الحزب إن الرحلة إلى منطقة السوم شمال باريس والمقرر إجراؤها يوم السبت الـ 26 من هذا الشهر تمّ تأجيلها وفي مواجهة للوضع، نشرت مارين لوبان مقطع فيديو الإثنين ناشدت فيه رؤساء البلديات لمنحها التوقيعات اللازمة حيث أوضحت أنها بحاجة إلى 50 توقيعا.

وقالت لوبان في تغريدة: "أناشد رؤساء البلديات: إذا لم تساعدوني، فسوف يتم حرمان ملايين الناخبين من الانتخابات... لا تسمحوا بحدوث فضيحة ديمقراطية كبرى"، أضافت لوبان.

مارين لوبان ليست وحيدة

على ما يبدو فمارين لوبان ليست المرشحة الوحيدة التي لم تجمع بعد التوقيعات اللازمة للترشح، فهناك مرشحون آخرون يواجهون صعوبة في الحصول على توقيعات الرعاية.

ففي صفوف اليمين المتطرف، اضطر إريك زمور الذي ينقصه 291 توقيعاً، إلى إلغاء رحلة كان من المقرر إجراؤها هذا الأسبوع في مقاطعة لاريونيون لما وراء البحار لمخاطبة المسؤولين المنتخبين. وأضاف مرشح حزب "استعادة فرنسا" بقوله: "لا أخطط لتعليق حملتي، لكن صحيح أننا قلصنا التنقلات لأنه يجب أن نعتني بهذه التوقيعات لأننا لم نوفرها أيضا"، وذلك في ختام مشاركته في يوم مخصص للشباب على إذاعة "فرانس إنتر".

في بداية الشهر، أعلن فرانسوا بايرو عن إنشاء موقع على شبكة الإنترنت لتسهيل الحصول على رعاية للمرشحين "فوق 10 بالمئة" في استطلاعات نوايا التصويت. وقد أعلن بايرو صباح الثلاثاء عبر إذاعة "أوروبا 1"، أن أكثر من 120 رئيس بلدية استجابوا لمبادرته بشكل إيجابي. "إن رؤساء البلديات يقولون شيئًا بسيطًا للغاية: نريد أن نضمن شفافية الديمقراطية، وحتى الأشخاص الذين نختلف معهم بشدة يمكنهم الترشح، الديمقراطية تدور حول الرغبة في المنافسة والصراع الواضح في الآراء".

للتذكير، حدد المجلس الدستوري، الذي ينشر قوائم التوقيعات الراعية للمرشحين المحدثة يومي الثلاثاء والخميس الساعة السادسة مساء من يوم الجمعة الـ 4 مارس-آذار، كموعد نهائي لجمع 500 التوقيعات في ثلاثين دائرة على الأقل.

ومارين لوبان وإريك زمور ليسا المرشحان الوحيدان للرئاسيات اللذان يجدان صعوبة في الحصول على هذا التوقيعات والتي أصبحت مصدر قلق مهم للحملة: جان لوك ميلانشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" ونيكولا دوبون-آينيان زعيم حزب "قومي يا فرنسا"، بالإضافة إلى المرشحة كريستيان توبيرا وهيلين ثوي عن حزب "أنيماليست" وفيليب بوتو عن الحزب الجديد المناهض للرأسمالية وهم بعيدون تماما عن الـ 500 توقيع المطلوبة.

كاستكس يناشد رؤساء البلديات

وفي سياق متصل، دعا رئيس الوزراء جان كاستكس المسؤولين المنتخبين إلى "تقديم رعايتهم" لمرشحي الرئاسة، مشددا على أن مثل هذا النهج "ليس مرادفًا تلقائيًا للدعم السياسي"، بينما يكافح البعض مثل مارين لوبان لجمع التوقيعات الـ 500. وأشار كاستكس إلى أنه سيستقبل الخميس جمعيات المنتخبين المحليين وكذلك رؤساء مجلس الأمة ومجلس الشيوخ من أجل "مناقشة هذا الوضع مع احترام الحرية للجميع"، لأن الأمر يتعلق بتقليد ديمقراطي عميق.

ومن المقرر أن يكشف المجلس الدستوري في 11 مارس-آذار عن القائمة الرسمية للمرشحين إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى دورتها الأولى في الـ 10 أبريل-نيسان والثانية في الـ 24 منه.

المصادر الإضافية • لوموند