المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أي دول غربية استخدمت مصطلح"غزو أوكرانيا" للحديث عن القرارات الروسية الأخيرة؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أعلام دول حلف شمال الأطلسي
أعلام دول حلف شمال الأطلسي   -   حقوق النشر  Olivier Matthys/Copyright 2022

بعد اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الإثنين، رسمياً باستقلال المنطقتين الانفصاليتين شرق أوكرانيا، دونيتسك ولوغانسك، وبعد أن أمر بإرسال قوات روسية إلى المنطقتين، ونسف اعترافه الجهود الدبلوماسية الساعية لتخفيف حدة التوتر المستمر منذ أسابيع عدة، وبعد أن أخلت دول عدة سفاراتها في أوكرانيا وهبوط الروبل إلى أدنى مستوى له منذ نحو عامين .. كان الحذر سيد الموقف في اختيار التعابير والمصطلحات.

وفي وقت كانت تتوالى فيه ردود الأفعال الغربية المنددة، بدا واضحاً، صباح الثلاثاء، تجنب القادة الغربيين، في مقدمتهم كييف، اعتبار أن الخطوة الروسية ترقى إلى مستوى الغزو الكامل الذي كان يتم الحديث عنه منذ فترة طويلة.

وكانت الولايات المتحدة المبادرة إلى اعتبار الاعتراف الروسي "غزواً" وتبعها في ذلك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، الذي قال إن ما يحدث اليوم استمرار للغزو الذي بدأ في 2014 (القرم)، رداً على أسئلة أحد الصحافيين. 

الولايات المتحدة

كان البيت الأبيض متردداً في الساعات الأولى في استخدام مصطلح "غزو"، قبل أن يصدر موقفاً مغايراً الثلاثاء ويشير إلى أن نشر القوات الروسية في شرق أوكرانيا يعتبر "غزواً"، حسبما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأميركي جون فينر في حديث مع شبكة "سي إن إن" الثلاثاء، إن "الغزو هو غزو وهذا ما يحدث الآن".

ولم يخرج الرئيس الرئيس الأميركي جو بايدن حتى هذه اللحظات علنًا للادلاء ببيان يحدد فيه الخطوات التالية، رغم المعلومات التي أشارت إلى عقده اجتماعات عدة مع مستشارين في البيت الأبيض، وأجراء اتصالات مع الحلفاء لبحث آخر المستجدات.

ومن خلال هذا الإعلان، تكون الولايات المتحدة الدولة الأولى التي اعتبرت أن خطوة بوتين ترقى إلى مستوى الغزو.

أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطاب متلفز توجه به إلى الأمة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، إن إعلان بوتين يأتي لإضفاء "الشرعية" على قواته المتمركزة في دونباس منذ عام 2014. ولفت إلى أن "روسيا لطالما دعمت الانفصاليين إلا أنها تنفي تسليحهم أو أن جنودا يتبعون لها متواجدون في هذه المناطق".

وتابع زيلينسكي "ليس من الواضح السرعة التي يمكن أن تدخل بها قواتها الآن، والعدد".

فرنسا

بعد أن دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعتراف بوتين باستقلال المناطق الإنفصالية في شرق أوكرانيا، أعلن وزير المالية برونو لو مير في حديث صحفي الثلاثاء، أن ماكرون طلب من الإليزيه، فرض "عقوبات مناسبة وهادفة ضد المصالح الروسية" دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

بريطانيا

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء قرار بوتين نشر قوات في المنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، "ذريعة" لشن هجوم "شامل". وقال "عبر إنكار شرعية أوكرانيا كدولة وتصوير وجودها على أنه تهديد مميت لروسيا، يضع بوتين أسس ذريعة من أجل شن هجوم شامل".

قادة دول البلطيق

ولم يستخدم قادة دول البلطيق، رغم انتقادهم الشديد لروسيا هذا التعبير. وقال وزير الخارجية الليتواني غابريليوس لاندسبيرغيس في حديث للصحافيين يوم الثلاثاء، "ليس هذا هو الغزو الذي يتحدث عنه شركاؤنا، لكنه تصعيد كبير جداً".

عقوبات محدودة

وفي وقت علت فيه الأصوات الغربية المحذرة من أن أي تدخل في أوكرانيا قد يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية شديدة ضد روسيا، تشير المعلومات إلى أن هذه العقوبات لا تزال محدودة وهي تستهدف عددا من التجار والمستثمرين في المناطق الانفصالية.

وتعهّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال بأن "الاتحاد الأوروبي سيرد عبر فرض عقوبات على المتورطين في هذا التحرّك غير القانوني".

وكان أبرز القرارات الغربية، إعلان الحكومة الألمانية يوم الثلاثاء تعليق المصادقة على تشغيل خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" مع روسيا.

ويبدو أن الخلاف الحالي قائم على حالة الشك التي تحيط القادة الغربيين تجاه نوايا بوتين. ويحذر القادة الغربيون منذ أسابيع من أن روسيا تخطط لغزو جارتها الموالية للغرب بعدما حشدت أكثر من 150 ألف جندي عند الحدود، وهو أمر نفته موسكو مرارا.

وأسدل اعتراف بوتين الستار على خطة سلام هشة ترمي لإنهاء النزاع الانفصالي المستمر منذ العام 2014 بعدما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية. وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 14 ألف شخص.