المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الروسية في مدينة خيرسون الأوكرانية الاستراتيجية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Ukraine's president to Russia: stop your bombs before ceasefire talks can start
Ukraine's president to Russia: stop your bombs before ceasefire talks can start   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف/خاركيف (أوكرانيا) (رويترز) – تحركت قوات روسية في وسط مدينة خيرسون الأوكرانية الساحلية يوم الخميس بعد يوم من روايات متضاربة بشأن ما إذا كانت روسيا قد سيطرت على مركز حضري رئيسي لأول مرة خلال الغزو الذي دخل يومه الثامن.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها سيطرت على خيرسون يوم الأربعاء، لكن مستشارا للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رد قائلا إن القوات الأوكرانية تواصل الدفاع عن المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود والتي يقطنها نحو 250 ألف شخص.

وقال زيلينسكي في خطاب مصور “نحن شعب دمر خطط العدو في أسبوع. استغرقت صياغة هذه الخطط سنوات. إنها خطط دنيئة مع كراهية لبلدنا وشعبنا”.

من شأن الاستيلاء على العاصمة الإقليمية الاستراتيجية الجنوبية، حيث يتدفق نهر دنيبرو إلى البحر الأسود، أن يمثل أول سقوط لمركز عمراني مهم منذ شنت موسكو غزوها في 24 فبراير شباط.

ولم تُسقط القوات الروسية حكومة كييف بعد، لكن وردت أنباء عن أن الآلاف لقوا حتفهم أو أصيبوا وفر أكثر من مليون من أوكرانيا وسط أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ عام 1945.

وقال فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين في تغريدة على تويتر “بالنسبة لملايين آخرين، داخل أوكرانيا، حان الوقت لأن تصمت الأسلحة حتى يتسنى تقديم مساعدات إنسانية لازمة لإنقاذ الأرواح”.

أدى هجوم روسيا إلى سيل من العقوبات الدولية التي تهدد الانتعاش الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19، كما أثار مخاوف من صراع أوسع حيث ترسل الدول الغربية أسلحة لمساعدة الجيش الأوكراني.

وقال إيجور كوليخاييف رئيس بلدية خيرسون في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء إن القوات الروسية موجودة في الشوارع ودخلت مبنى مجلس المدينة. ودعا المدنيين إلى السير في الشوارع مثنى أو فرادى وفي وضح النهار فقط.

وقال في بيان “كان هناك زوار مسلحون في اللجنة التنفيذية بالمدينة اليوم… لم أقطع لهم أي وعود… طلبت منهم فقط عدم إطلاق النار على الناس”.

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة الروسية إلى “وقف إراقة الدماء فورا” وسحب القوات من أوكرانيا. واتهمت موسكو بشن “حرب شاملة على حرية الإعلام والحقيقة” من خلال حجب وسائل الإعلام المستقلة ووسائل التواصل الاجتماعي لمنع الروس من سماع أنباء غزو أوكرانيا.

تصف روسيا أفعالها في أوكرانيا بأنها “عملية خاصة” لا تهدف إلى احتلال الأراضي وإنما لتدمير القدرات العسكرية لجارتها وإلقاء القبض على من تعتبرهم قوميين خطرين.

وتنفي استهداف المدنيين رغم ورود أنباء على نطاق واسع عن وقوع ضحايا مدنيين وقصف مناطق سكنية.

وأدى القصف في خاركيف، وهي مدينة يقطنها 1.5 مليون شخص، إلى تحول وسطها إلى أنقاض ومبان مهدمة.

وقال البرلمان الأوكراني إن الروس قصفوا مدينة إيزيوم التي تبعد نحو 120 كيلومترا جنوب شرقي خاركيف مما أسفر عن مقتل ستة بالغين وطفلين. ولم يتسن لرويترز التحقق من الضحايا.

وأكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مقتل 227 مدنيا وإصابة 525 خلال الصراع حتى منتصف ليل الأول من مارس آذار، محذرا من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير بسبب التأخر في الإبلاغ عن سقوط الضحايا.

كما هز انفجار محطة السكك الحديدية في كييف حيث تم إجلاء آلاف النساء والأطفال. وقال مستشار بوزارة الداخلية الأوكرانية إن الانفجار نجم عن حطام صاروخ كروز روسي تم إسقاطه، وإنه لم ترد تقارير على الفور عن وقوع ضحايا.

وستفتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا على الفور في جرائم حرب محتملة بناء على طلبات من 39 من الدول الأعضاء في المحكمة، وهو عدد غير مسبوق.

الرد الدولي

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء لصالح قرار لتوبيخ روسيا بسبب غزوها أوكرانيا، حيث حظي القرار بتأييد 141 من أعضاء الجمعية البالغ عددهم 193 عضوا.

يمثل القرار نصرا رمزيا لأوكرانيا ويزيد من عزلة موسكو الدولية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين “إن هناك على المحك ما هو أكبر حتى من الصراع في أوكرانيا. إن هذا تهديد لأمن أوروبا والنظام القائم على القواعد برمته”.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو ما زالت تسعى إلى “نزع سلاح” أوكرانيا، وإنه ينبغي أن تكون هناك قائمة بأسلحة محددة لا يمكن نشرها أبدا على الأراضي الأوكرانية. وتعارض موسكو محاولة كييف الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وواصلت أسعار النفط والسلع ارتفاعها يوم الخميس في مؤشر كئيب للتضخم العالمي.

وبالنسبة للروس، شملت التداعيات الوقوف في طوابير خارج البنوك وتراجعا لقيمة الروبل مما يهدد مستويات معيشتهم، كما أن هناك نزوحا جماعيا للشركات الغربية التي ترفض القيام بأنشطة في البلاد.

واضطرت شركات يابانية لصناعة السيارات، مثل تويوتا، لوقف الإنتاج في روسيا حيث أدت العقوبات إلى تقويض الخدمات اللوجستية وقطع سلاسل التوريد.

وضاعف البنك المركزي الروسي، الذي يخضع للعقوبات، أسعار الفائدة إلى 20 بالمئة وخفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني السيادي لروسيا إلى مستوى عالي المخاطر.

وقال ميخايلو بودولاك مستشار الرئيس الأوكراني لرويترز إن وفدا أوكرانيا غادر البلاد لإجراء الجولة الثانية من المحادثات مع المسؤولين الروس بشأن وقف إطلاق النار بعدما أحرزت الجولة الأولى تقدما طفيفا يوم الاثنين.

وذكرت مجلة فوربس أن ألمانيا احتجزت يخت الملياردير الروسي أليشر عثمانوف الضخم في حوض لبناء السفن في هامبورج.

وقال رجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش إنه قرر بيع نادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم وتعهد بالتبرع بأموال من عملية البيع لمساعدة ضحايا الحرب في أوكرانيا.