المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الولايات المتحدة تجدد دعم المغرب في النزاع حول الصحراء الغربية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يستقبل نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان في الرباط، المغرب، الثلاثاء 8 مارس 2022.
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يستقبل نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان في الرباط، المغرب، الثلاثاء 8 مارس 2022.   -   حقوق النشر  AFP

جددت الولايات المتحدة، الثلاثاء، دعمها مقترح المغرب بمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادته، لحل النزاع حول المنطقة التي تطالب بها جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر.

وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركي وندي شيرمان في تصريح صحافي في الرباط “نستمر في اعتبار مخطط الحكم الذاتي جديا وذا مصداقية وواقعيا”. وجاء كلامها في أعقاب مباحثات أجرتها مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في إطار الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

بدوره أوضح بوريطة أن هذه المباحثات “كانت مناسبة للإشادة بالموقف الواضح والثابت للولايات المتحدة من قضية الصحراء المغربية، ودعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

كذلك، أكدت شيرمان أن “الولايات المتحدة والمغرب يدعمان معا بقوة جهود المبعوث الأممي للصحراء الغربية، بروح منفتحة لإيجاد حل يقود إلى مخرج دائم يرضي كافة الأطراف”.

ويسعى المبعوث الأممي الجديد ستافان دي ميستورا إلى استئناف المفاوضات المتوقفة منذ 2019 بين أطراف النزاع، وقام بأول جولة إلى المنطقة في كانون الثاني/يناير.

في مقابل مقترح الحكم الذاتي، تؤكد جبهة بوليساريو على مطالبتها بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة، كان تقرّر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين المملكة والجبهة في أيلول/سبتمبر 1991.

ويدعو مجلس الأمن كلًا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات، “بدون شروط مسبقة وبحسن نية” في أفق التوصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين” بهدف “تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

وتعزز موقف المغرب في هذا النزاع الممتد لعقود باعتراف الولايات المتحدة، في الرئيس دونالد ترامب أواخر العام 2020، بسيادته على الصحراء الغربية، وذلك في إطار اتفاق ثلاثي يقضي أيضا باستئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

وأشاد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الثلاثاء “بدور الولايات المتحدة الأساسي في تعزيز العلاقات بين المغرب وإسرائيل، والذي يفتح لنا مجالات للتعاون الثلاثي في كل المجالات”.

في المقابل سجلت مواقف البلدين تفاوتا إزاء الحرب في أوكرانيا. فقد جددت شيرمان دعوة الولايات المتحدة الرئيس الروسي بوتين “إلى الموافقة على وقف إطلاق النار، وسحب قواته فورا من أوكرانيا”، مدينة “حربا غير مبررة” على هذا البلد الأوروبي، مع الدعوة إلى “الحوار من أجل السلام”.

في حين اكتفى بوريطة بالإشارة إلى موقف المغرب الذي سبق أن أكد “دعمه للوحدة الترابية والوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”، من دون أن يشارك في التصويت مؤخرا على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدين الغزو الروسي لأوكرانيا.

يعد المغرب حليفا تقليديا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنه أبد حيادا إزاء الحرب في أوكرانيا وصفه خبراء ومعلقون في المغرب “بالحكيم”. وتسعى الرباط من ورائه بحسب خبراء، إلى تفادي استعداء روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن الذي يتولى النظر في نزاع الصحراء الغربية.

المصادر الإضافية • أ ف ب