المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ناجيات من العبودية الجنسية يسعين لإحالة النزاع بين سيول وطوكيو إلى محكمة العدل الدولية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
لي يونغ سو ناجية من كوريا الجنوبية
لي يونغ سو ناجية من كوريا الجنوبية   -   حقوق النشر  أ ب

بعد ثلاثين عاماً على مشاركة قصتها ونشر ما تعرضت له من عنف جسدي في بيوت الدعارة العسكرية اليابانية في زمن الحرب تخشى لي يونغ سو أن تموت قبل أن تنتهي محنتها وتنال ما تستحق.

المسنة البالغة من العمر 93 عاماً واحدة من بين قلة من الناجيات اللواتي طالبن الحكومة اليابانية منذ أوائل التسعينيات، بالاعتذار عن الاستعباد الجنسي الذي شمل الاغتصاب والدعارة القسرية من قبل الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.

وكانت مساعيها الأخيرة، تتلخص في محاولة إقناع حكومتي كوريا الجنوبية واليابان بتسوية النزاع المستمر منذ عقود حول العبودية الجنسية أو ما أطلق عليه اسم "نساء المتعة" أو "نساء الراحة" من خلال الحصول على حكم لصالحها في محكمة الأمم المتحدة للمنازعات.

مجموعة دولية تضم نشطاء من الفلبين والصين وإندونيسيا وأستراليا وناجيات أخريات من الاستعباد الجنسي تقود لي.

وهن يخططن لتقديم التماس خلال هذا الأسبوع إلى فريق من محققي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للضغط على سيول وطوكيو لإحالة نزاعاتهم بشأن هذه القضية بشكل مشترك إلى محكمة العدل الدولية.

من الصعب أن تتحلى لي بالصبر بعد كل هذه السنوات. تخاف المرأة المسنة، أن يتم نسيان وتشويه ما تعرضن له بعد المساعي التي تقوم بها اليابان للتقليل من أهمية ما حدث في زمن الحرب.

أ ب
لي يونغ سو ناجية من كوريا الجنوبيةأ ب

تبكي وهي تصف كيف تم سحلها من منزلها، وهي في الـ 16 من عمرها لتخدم أفراد من الجيش الياباني والاعتداءات الجسدية التي تعرضت لها في بيت دعارة عسكري في تايوان حتى نهاية الحرب.

روت لي قصتها للمرة الأولى في عام 1992، ولكن بعد مرور ثلاثين عامًا يبدو أن الوصول للنتيجة المرجوة أمر صعب للغاية.

وقالت لي في حديث لوكالة أسوشيتيد برس "تنتظر كوريا الجنوبية واليابان موتنا، لكني سأقاتل حتى النهاية".

ولفتت إلى أن حملتها تهدف إلى الضغط على اليابان للاعتراف بمسؤوليتها عن العبودية الجنسية العسكرية وتثقيف الجمهور بشكل صحيح بشأن هذه الانتهاكات.

أ ب
لي يونغ سو ناجية من كوريا الجنوبيةأ ب

اتفاقية العام 2015 التي تم التوصل إليها بين وزيري خارجية كوريا الجنوبية واليابان، والتي تنطوي على تقديم اعتذار وتعويضات مالية واعتبرت أنها "قرار نهائي لا رجعة فيه" لهذه القضية، لم ترق للعديد من الناجيات ولم تكن الحل الأمثل بالنسبة لهن.

وذكرت لي أنه لم يتم التشاور معهن من قبل المسؤولين في سيول قبل إبرام الصفقة، والتي دفعت اليابان مليار ين (8.7 مليون دولار) وتم توزيع الأموال من خلال مؤسسة لـ "نساء المتعة" السابقات وأسر أولئك اللواتي توفين.

وشككت النساء في صدق الحكومة اليابانية وأصرين على عدم اعتبار ما دفع كتعويض لهن على الانتهاكات التي تعرضن لها.

وبحسب بعض الأحاديث يصل عدد النساء اللواتي أجبرن على العمل في بيوت الدعارة التابعة للجيش الياباني حوالي 200,000 امرأة، معظمهن من كوريا.