المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العلاقات الفرنسية الإيطالية في أفضل حالاتها: نظرة إلى الوراء على العلاقات بين البلدين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي   -   حقوق النشر  Domenico Stinellis/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

برزت شراكة جديدة بين روما وباريس مع تعيين ماريو دراغي رئيسا لوزراء إيطاليا. قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية، قمنا بإجراء نظرة إلى الوراء في كيفية تغير العلاقات الثنائية بين البلدين.

تأثير معاهدة كويرينال

في نظر سفير فرنسا في إيطاليا، كريستيان ماسيه، كان التوقيع على معاهدة كويرينال لحظة أساسية في العلاقات بين فرنسا وإيطاليا حيث سمحت ببناء مشاريع ثنائية طموحة بين البلدين.

كنا بحاجة لتأطير هذه العلاقة. معاهدة كويرينال سارية المفعول منذ نوفمبر-تشرين الثاني الماضي. إنها اتفاقية صداقة تضم برامج تبادل طموحة للغاية كطريقة لكلا البلدين للتعرف على بعضهما البعض. ويتضمن أيضا أفكارا لمشاريع من أجل بناء شراكة ثنائية أقوى منحتنا الفرصة لبناء أوروبا أقوى

كريستيان ماسيه

سفير فرنسا في ايطاليا

ساعدت الاتفاقية الجديدة (معاهدة كويرينال) في تجاوز الخلافات على المستويين الثنائي والأوروبي، في أعقاب الخلاف الدبلوماسي الأخير بين روما وباريس.

إذا نظرت إلى السنوات القليلة الماضية، فإن العلاقة بين البلدين اليوم في أفضل حالاتها. ويبدو أن الوقت الذي استدعت فيه فرنسا سفيرها في العام 2019 بعيد المنال. حدث ذلك عندما دعمت حركة "الخمس نجوم" احتجاج السترات الصفراء. العلاقة الآن هي الأمثل، وقد عززتها معاهدة كويرينال. وقد حدث ذلك أيضا بفضل المصالح المشتركة بينهما.

انطونيو فيلافرانكا

مديرمعهد الدراسات السياسات الدولية

تم التوقيع على المعاهدة في وقت حاسم بالنسبة لأوروبا. وتزامن ذلك مع اقتراب نهاية آخر عهدة للمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل وقد كان تعيين رئيس الوزراء ماريو دراغي فرصة لهبوب رياح التغيير في السياسة الإيطالية والأوروبية.

معا أقوى

يبدو أن هناك توافق بين القادة الفرنسيين والإيطاليين على العديد من القضايا، بما في ذلك القضايا الاقتصادية، وكدول ذات ديون عالية فإن كلاهما يشتركان في نفس الرأي حول إصلاح القواعد المالية للاتحاد الأوروبي. طلب كلا البلدين أن يمنح الإصلاح مساحة صغيرة للاستثمارات التي يمكن أن تساعد الاتحاد على أن يصبح أكثر "اخضرارا" وأكثر اكتفاءً ذاتيا.

ويرى البعض أن محور روما-باريس يساعد فرنسا وحكومتها في تحقيق أهداف الرئاسة الفرنسية الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وفقا لكريستيان ماسيه، فإن العلاقة بين إيطاليا وفرنسا حاسمة في بناء أوروبا أقوى.كما أن هناك أوجه التشابه بين البلدين وأهدافهما وكذا الطموحات المشتركة للزعماء من أجل أوروبا أكثر سيادة.

أكد رئيس الوزراء ماريو دراغي أنه لا يمكن أن تكون هناك سيادة في العزلة، وأن الاستقلالية الاستراتيجية هدف مشترك بين روما وباريس مع التشديد على العمل جنبا إلى جنب مع التحول البيئي والرقمي.

كريستيان ماسيه

سفير فرنسا في ايطاليا

الآن بما أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية على بعد أيام قليلة، فمن المستحيل تحديد ما إذا كان إيمانويل ماكرون سيبقى رئيسًا أو ما إذا كان شخص آخر سيدخل قصر الإليزيه. يبقى السؤال: كيف ستتأثر العلاقات الفرنسية الإيطالية ، هل ستشهد فرنسا رئيسا جديدا؟