المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا الدور الثاني من انتخابات 2022 سيكون أصعب على ماكرون من 2017؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
ملصقات انتخابية تُظهر المرشحين للرئاسة إيمانويل ماكرون ومارين لوبن
ملصقات انتخابية تُظهر المرشحين للرئاسة إيمانويل ماكرون ومارين لوبن   -   حقوق النشر  NICOLAS TUCAT/AFP

دعا إيمانويل ماكرون ومارين لوبن الناخبين الفرنسيين التصويت لصالح كل منهما خلال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 أبريل/نيسان. وكانت النتائج شبه النهائية أظهرت حصول ماكرون على 27.6 بالمئة من الأصوات مقابل 23.4 بالمئة للوبن.

نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2022

ماكرون والتحدي الصعب

بالرغم من تحقيق المرشحين نتائج أفضل مقارنة بالدور الأول عام 2017 تعتمد نتيجة الدورة الثانية على أصوات الخاسرين في الدور الأول إلى حدّ كبير. وتشير آخر الاستطلاعات التي أجرتها المؤسسة الفرنسية للرأي العام ونشرتها قناة "تي إف 1" (القناة الأولى) حول الجولة الثانية للانتخابات، أن ماكرون يواجه تحدياً صعباً فقد حصل على51 في المئة بينما حصلت لوبين 49 في المئة.

وكشف استطلاع آخر أجراه معهد "إيفوب"، حول نوايا التصويت في الدورة الثانية، أفضليّة ضيقة لماكرون، بحصوله على 51 بالمئة من الأصوات وفق استطلاع و54 بالمئة وفق استطلاع معهد "إبسوس"، وهي نسبة أدنى بكثير مما حصده عام 2017 (66 بالمئة).

وشكر ماكرون المرشحين الخاسرين الذين دعوا إلى قطع الطريق أمام مرشحة أقصى اليمين، في حين حضت لوبن "كل من لم يصوتوا" للرئيس المنتهية ولايته "الانضمام" إليها. وأعلن ماكرون الأحد أنه سيطلق حملته الانتخابية الإثنين من شمال فرنسا، بينما من المقرر أن تلتقي لوبن بفريق حملتها قبل أن تستأنف جهودها على مستوى القواعد في البلدات الصغيرة والريف الفرنسي في وقت لاحق الأسبوع المقبل.

من يدعم لوبن؟

دعا قادة أحزاب بينهم إيريك زمور (7 بالمئة) ونيكولا دوبون-آنيان (2 بالمئة) إلى التصويت إلى لوبن. يضاف إليهما قسم من الجمهوريين (فاليري بيكريس) لا يرغب في انتخاب ماكرون في الدور الثاني.

ولا يمكن تحديد حجم هذا القسم، لو أن البعض يتوقع أنها قد تبلغ 2 بالمئة من الأصوات التي حصلت عليها بيكريس.

من سيصوت لماكرون؟

في المقابل دعت عدة أحزاب إلى دعم ماكرون في الدور الثاني، بينها الحزب الشيوعي بقيادة فابيان روسيل (2.31 بالمئة من الأصوات) والخضر بقيادة يانيك جادو (4.5 بالمئة) من الأصوات، والاشتراكيون (1.74).

ولكن الدعم لا يبدو "مجانياً". لقد اعتبرت ساندرين روسو، القيادية في حزب الخضر المدافع عن البيئة أن على الرئيس المنتهية ولايته أن "يقنع الناخبين اليساريين والمدافعين عن البيئة واحداً واحداً" وإلا فإنه "لن ينجح".

من جهتها، دعت بيكريس مؤيديها التصويت إلى ماكرون في الدور الثاني، ولكن قاعدتها الانتخابية مقسومة، وهناك خط أكثر تشدداً داخلها بقيادة إيريك سيوتي الذي لن يصوت لماكرون، إذ استخدم هذا القسم مفردات وخطاباً أقرب منه إلى اليمين المتطرف من وسطية ماكرون خلال الحملة الانتخابية.

جان-لوك ميلانشون الحكم

وصفت صحيفة لوموند العريقة رئيس حزب فرنسا الأبية، جان-لوك ميلانشون، بحكم الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، نظراً لأنه حاز على نحو 21.9 نقاط، وخسر التشرح بفارق ضئيل عن لوبن.

لقد كرر ميلانشون أربعة مرات الدعوة خلال خطابه بعيد إعلان النتائج، قائلاً إنه "لا يجب إعطاء صوت انتخابي وحيد للوبن" ولكنه لم يدعُ إلى التصويت لماكرون بوضوح وهذا ما أثار انتقادات البعض، كجاك أتالي.

ولكن من المستبعد أن يصوت جميع من صوتوا لميلانشون لماكرون لأسباب عدّة، منها الخلاف الكبير في المشروع السياسي والاقتصادي للزعيمين، إلا في حال التوصل إلى تسوية ممكنة بين الطرفين، توزع فيها أدوار السلطة مستقبلاً.

في المقابل، من المرجح أن يصوت ناخبو اليمين المتطرف، على مختلف أحزابه، إلى مارين لوبن بشكل مكثف. كل ذلك يجعل من الدور الثاني مسألة حسابية معقدة، ستلعب فيه أيضاً نسبة المشاركة دوراً أساسياً.