المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"لا ماكرون ولا لوبان".. صرخة طلاب فقدوا الأمل في انتخابات الرئاسة بفرنسا واشتباكات مع الشرطة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
لافتات معلقة على مبنى جامعة السوربون وتقرأ "الثورة لا بد منها" "لا لوبان ولا لماكرون" في باريس، فرنسا.
لافتات معلقة على مبنى جامعة السوربون وتقرأ "الثورة لا بد منها" "لا لوبان ولا لماكرون" في باريس، فرنسا.   -   حقوق النشر  Francois Mori/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

احتج طلاب فرنسيون أمام جامعة السوربون في باريس وجامعات أخرى الخميس للتعبير عن خيبة أملهم إزاء الخيار المطروح أمامهم في الانتخابات الرئاسية، ورددوا الهتاف "لا ماكرون ولا لوبين".

وفيما لم يتبق سوى عشرة أيام على جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة التي يحتدم فيها السباق الانتخابي بين الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، تُعد احتجاجات الطلاب علامة أخرى على أن الرئيس لم يعد بإمكانه الاعتماد على الرفض الجماعي بين الناخبين لليمين المتطرف.

واندلعت اشتباكات متفرقة بالقرب من الشوارع المحيطة بالجامعة بين الطلاب الرافضين لنتائج الجولة الأولى للانتخابات وعناصر قوات الأمن التي اطلقت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.

الثورات الطلابية الفرنسية

كانت جامعة السوربون مهدا لكثير من الثورات الطلابية الفرنسية على مر السنين بما في ذلك انتفاضة مايو أيار 1968، احتشد بضع مئات في ساحتها الأمامية بالحي اللاتيني في باريس.

وقالت أنيه جاكيمار، طالبة الفلسفة في جامعة السوربون البالغة من العمر 20 عاما، لرويترز "سئمنا من الاضطرار الدائم للتصويت لصالح الأقل سوءا.. إنه السبب في هذه الثورة.. لا ماكرون ولا لوبان".

وأقصت الجولة الأولى من الانتخابات في 10 أبريل/ نيسان جميع المرشحين اليساريين. وقال كثير من الطلاب إنهم يفضلون الامتناع عن التصويت في جولة الإعادة على إعطاء أصواتهم لماكرون بهدف منع لوبان من الفوز بالسلطة.

وقال البعض إن سياسات ماكرون في ولايته الأولى انحرفت كثيرا نحو اليمين، مستشهدين بوحشية الشرطة ضد محتجي السترات الصفراء أو الإجراءات الرامية لقمع ما يسميه ماكرون "النزعة الانفصالية الإسلامية".

وقال غابرييل فيرجني الطالب البالغ من العمر 19 عاما في كلية ساينس-بو الحكومية للنخبة "أعتزم الامتناع (عن التصويت)، أنصح الجميع بالامتناع عن التصويت". وكان جابرييل صوت في الجولة الأولى لصالح اليساري جان لوك ميلينشون، الذي غاب عن جولة الإعادة بفارق 400 ألف صوت فقط.

وأضاف فيرجني: "أعتقد أن النضال لم يعد في صناديق الاقتراع. اليوم سقطت مصداقية هذه الانتخابات إلى حد كبير... لذلك أصبح من الضروري نقل المعركة إلى ميادين أخرى"، داعيا إلى حركات إضراب مع النقابات العمالية.

ويمثل رفض الناخبين اليساريين لما يسمى "الجبهة الجمهورية"، حيث جرت العادة على أن يحتشد الناخبون الفرنسيون وراء مرشح التيار العام في مواجهة المنافس اليميني المتطرف، مصدر قلق على نحو متزايد لمعسكر ماكرون.

فوز لوبين ليس مستحيلا

وتظهر استطلاعات الرأي أن المنافسة بين المرشحين متقاربة جدا، حيث يتقدم ماكرون بفارق 5 إلى 10 نقاط على لوبان، وأحيانا بهامش خطأ بما يعني أن فوز لوبان ليس مستحيلا.

تتناقض دعوة الطلاب إلى الامتناع عن التصويت بشكل صارخ مع الوضع قبل عقدين من الزمن، عندما واجه جان ماري لوبان، مؤسس الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة ووالد مارين لوبان، الرئيس آنذاك جاك شيراك في جولة الإعادة سنة 2002.

خرجت مظاهرات حاشدة في جميع أنحاء فرنسا وأعرب الطلاب عن غضبهم من تأهل جان ماري لوبان، الذي كان له وقع الصدمة، لجولة الإعادة، وحثوا الفرنسيين على التصويت لشيراك المحافظ الذي فاز في نهاية المطاف بأكثر من 82 بالمئة من الأصوات متغلبا على لوبان.

وتغير اسم الجبهة الوطنية منذ ذلك الحين إلى التجمع الوطني تحت قيادة مارين لوبين.

وقال أليكسيس البالغ 23 عاما، وهو طالب فلسفة آخر في جامعة السوربون "اليوم.. الجبهة الوطنية في الجولة الثانية.. إنها قريبة جدا من الفوز. والناس يحتجون على ماكرون أكثر من احتجاجهم على الجبهة الوطنية".

وأضاف: "أعتقد أن هذا شيء مفزع.. هذا فشل، لأنه يسهم في جعل أفكار الجبهة الوطنية تبدو كأنها شيء طبيعي"، رافضا الكشف عن اسم من سيصوت لصالحه.

المصادر الإضافية • رويترز