المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما حجم الخسارة التي تكبدتها روسيا بغرق الطراد الصاروخي موسكفا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
ما حجم الخسارة التي تكبدتها روسيا بغرق الطراد الصاروخي موسكفا؟
ما حجم الخسارة التي تكبدتها روسيا بغرق الطراد الصاروخي موسكفا؟   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

(رويترز) – أكدت روسيا أن الطراد الصاروخي موسكفا، السفينة الحربية الرئيسية لأسطولها في البحر الأسود، غرق لدى سحبه إلى الميناء بعد أن قالت إن حريقا نشب إثر انفجار ذخيرته.

وتقول أوكرانيا إن موسكفا أصيب في ضربة صاروخية شنتها قواتها من الساحل شقت جسم السفينة التي تعود للعهد السوفيتي. ولم تؤكد وزارة الدفاع الروسية تلك الرواية، ولم يتسن لرويترز التحقق من رواية أي من الجانبين.

وفيما يلي المعلومات المتاحة لدينا وما يعنيه غرق موسكفا (وما لا يعنيه) لمدى جاهزية روسيا للقتال:

* ما هي القدرات التي حُرمت منها روسيا بغرق موسكفا؟

لدى روسيا أنظمة دفاع جوي قوية منتشر في شبه جزيرة القرم التي ضمتها من أوكرانيا في 2014. لكن موسكفا كان قادرا على توفير حماية جوية متنقلة بعيدة المدى لكامل أسطول البحر الأسود، وكان مركز قيادة وسيطرة عائما. وقد تترك خسارة موسكفا الأسطول الروسي هناك أكثر انكشافا، خاصة فيما يتعلق بالمهام الأبعد مدى إلى الغرب من القرم.

* ماذا حدث للطاقم؟

كان على متن موسكفا طاقم مؤلف من نحو 500 بحار تقول روسيا إنها تمكنت من إجلائهم كلهم بنجاح إلى سفن أخرى قبل أن يعودوا لمينائهم الأصلي سيفاستوبول في القرم يوم الجمعة. لمحت أوكرانيا في المقابل إلى أن الواقعة أدت على الأرجح لسقوط قتلى، لكن روسيا لم تذكر شيئا عن الأمر بعد.

* هل تُغير خسارة موسكفا مسار الصراع الأوكراني؟

على الأرجح لا. لكن وزارة الدفاع البريطانية قالت إن خسارته ستدفع روسيا على الأرجح إلى مراجعة تمركزها في البحر الأسود. وعلى الرغم من أن الأمر يشكل ضربة كبيرة لمعنويات الجيش الروسي، إلا أن البحرية الروسية لم تلعب حتى الآن دورا كبيرا فيما تصفه موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا.

وقال مسؤول أمريكي إن روسيا استخدمت سفنها الحربية بشكل محدود فقط، لشن ضربات بين الحين والآخر وإعادة إمداد القوات في الجنوب. وتملك روسيا هيمنة بحرية في المنطقة المحاذية مباشرة، وموسكفا كان مجهزا بالأساس لتدمير سفن العدو في البحر، لكن لم يتبق الكثير أصلا من البحرية الأوكرانية.

*هل كان للسفينة دور في الصراع القائم؟

ليس واضحا، لكن بعض المحللين يقولون إنها ربما كانت ستساعد في دعم إنزال برمائي روسي محتمل في ميناء أوديسا الأوكراني، وهو لم يحدث بعد بسبب مقاومة القوات الأوكرانية. غرق السفينة قد يُنظر إليه في بعض الأوساط الأوكرانية على أنه يقلل فرص مثل هذا الهجوم ويسمح لأوكرانيا بإعادة نشر بعض قواتها في أماكن أخرى.

* هل يمكن لروسيا أن تعوض بسهولة قدرات موسكفا؟

لا. تملك روسيا سفينتين أخريين من الفئة نفسها، وهما المارشال أوستينوف وفارياج، وتخدمان مع أسطول روسيا الشمالي وأسطول المحيط الهادي على الترتيب. ولن تسمح تركيا، التي تسيطر على المرور إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور، لهما بالعبور وقت الحرب.

*هل كانت موسكفا مزودة بأسلحة فريدة؟

لا. كانت مزودة بصواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض-جو، لكنها لم تكن مجهزة بأحدث جيل من صواريخ كروز من طراز كاليبر أو صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت خمس مرات (هايبرسونيك).

*إلى أي مدى كانت السفينة حديثة؟

ليس تماما. تم تصميمها في السبعينيات من القرن الماضي في عهد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، وكان الهدف منها تدمير حاملات الطائرات الأمريكية وظلت في الخدمة لما يقرب من أربعة عقود. خضعت لعملية تجديد واسعة النطاق، ووفقا لوزارة الدفاع البريطانية، لم تعد إلى وضع التشغيل إلا في عام 2021. وعلى الرغم من أعمال التجديد، ظلت بعض أجهزتها قديمة.

*ما حجم الضربة التي وجهها غرق السفينة لكبرياء العسكرية الروسية؟

إنها خسارة مريرة للجيش الروسي لأن السفينة، على الرغم من كونها قديمة، كانت رمزا لأسطول البحر الأسود المتمركز في القرم وللفخر العسكري الروسي. إذا كان قد تم إغراقها بصواريخ أوكرانية مضادة للسفن، فستكون أكبر سفينة حربية تخسرها روسيا خلال عمليات منذ عام 1941، عندما دمرت قاذفات ألمانية السفينة الحربية السوفيتية مارات في ميناء كرونشتات. يتوقع دبلوماسيون وخبراء غربيون أن يفقد ضباط كبار في أسطول البحر الأسود وظائفهم بسبب غرق السفينة.