المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل 12 شخصاً على الأقلّ بتفجير استهدف مسجداً للشيعة في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Euronews
euronews_icons_loading
أفغانستان
أفغانستان   -   حقوق النشر  -/AFP or licensors

قُتل 16 شخصاً على الأقلّ في تفجيرين وقعا في أفغانستان الخميس، بينهم 12 قتيلاً و58 جريحاً سقطوا في هجوم تبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية واستهدف بعبوة ناسفة تم تفجيرها عن بُعد مسجداً للشيعة، في ثاني هجوم من نوعه تتعرّض له هذه الأقلّية في غضون ثلاثة أيام.

وتراجع بقوّة عدد التفجيرات في أفغانستان منذ استعادت طالبان السلطة في هذا البلد في آب/أغسطس الفائت، لكنّ تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي أعلن مسؤوليته عن هجمات عديدة منذ ذلك الحين.

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور مروّعة لضحايا أثناء نقلهم إلى المستشفى من مسجد "سه دكان" في مزار الشريف في شمال البلاد.

وأظهرت الصور، التي تعذّر في الحال التحقّق من صحّتها، أرض المسجد وقد تناثر الزجاج في أرجائها.

وقال ذبيح الله نوراني، رئيس هيئة الإعلام والثقافة في ولاية بلخ وعاصمتها مزار الشريف لفرانس برس إنّ "التقارير الأولية تؤكّد سقوط 25 ضحية على الأقلّ".

من جهته قال أحمد ضياء زنداني، المتحدّث باسم هيئة الصحة في ولاية بلخ، لفرانس برس "لقد سقط 11 قتيلاً في موقع التفجير وهناك مصاب توفي أثناء نقله إلى المستشفى، ما يرفع الحصيلة إلى 12 قتيلاً حتى الساعة".

وأضاف أنّ التفجير أسفر أيضاً عن إصابة 58 شخصاً بجروح بينهم 32 جروحهم خطرة.

وسارع تنظيم الدولة الإسلامية إلى تبنّي التفجير.

وقالت "ولاية خراسان في الدولة الإسلامية"، الفرع المحلّي للتنظيم الجهادي، في بيان تناقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام إنّ عناصرها "تمكّنوا من إدخال حقيبة مفخخة" داخل المسجد وبعد اكتظاظه "جرى تفجير الحقيبة عن بُعد".

وفي ولاية قندوز قُتل أربعة أشخاص على الأقلّ وأصيب 18 آخرون بجروح في تفجير بدراجة مفخخة.

وقال المتحدّث باسم شرطة الولاية عبيد الله عبيدي لفرانس برس إنّ الانفجار نجم عن دراجة مفخخة واستهدف سيارة تقلّ ميكانيكيين يعملون في وحدة عسكرية تابعة لطالبان.

- "عداء ديني واثني" -

وهذا ثاني تفجير يستهدف أقليّة الهزارة الشيعية في أفغانستان هذا الأسبوع.

والثلاثاء قتل ستة أشخاص في انفجار عبوّتين منزليتي الصنع استهدفتا بفارق زمني ضئيل مدرسة للبنين في دشت برشي، الحيّ الواقع غرب العاصمة والذي يقطنه بشكل أساسي أفراد من الهزارة.

وتحسّن الوضع الأمني في أفغانستان بشكل كبير منذ استعادت حركة طالبان السلطة في آب/أغسطس مع انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد بعد حرب استمرّت عشرين سنة.

لكنّ البلاد ما زالت تشهد هجمات يعلن أحياناً تنظيم الدولة الإسلامية/ولاية خراسان، فرع التنظيم الجهادي في المنطقة، مسؤوليته عنه.

وقال أحد رجال الأعيان الشيعة محمد محقق لوكالة فرانس برس "هناك عداء ديني وعرقي تجاه الشيعة وخاصة الهزارة" الذين يتميزون بملامح سكان آسيا الوسطى.

وأضاف أن "كل الجماعات المتطرفة في أفغانستان، سواء أكانت داعش أم طالبان، أظهرت مثل هذا العداء تجاههم".

وكتب مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت على تويتر قائلاً: "هجمات منهجية تستهدف المدارس والمساجد المزدحمة. ادعو إلى إجراء تحقيق فوري والمساءلة ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان هذه".

يقيم في دشت برشي عدد كبير من أفراد أقلية الهزارة المهمّشة منذ قرون والمضطهدة في البلد ذي الأغلبية السنّية.

وشهد هذا الحيّ في السنوات الأخيرة، ولا سيّما منذ سيطرت طالبان على البلاد، هجمات عدّة تبنّاها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يكفّر الهزارة.

وكانت حركة طالبان نفسها هاجمت في الماضي الشيعة الأفغان الهزارة الذين يمثلون بين 10 و20 بالمئة من سكان أفغانستان البالغ عددهم نحو أربعين مليون نسمة.

وحركة طالبان التي تحاول التقليل من خطر التنظيم الجهادي ضاعفت المداهمات الأمنية واعتقلت مئات من المتّهمين بالانتماء إليه.

وتؤكّد الحركة أنها هزمت تنظيم الدولة الإسلامية/ولاية خراسان، لكنّ محلّلين يعتقدون أنّ التنظيم الجهادي ما زال يشكّل التحدّي الأمني الرئيسي للسلطات الأفغانية الجديدة.