المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة تتهم القوات الروسية بارتكاب أفعال "قد ترقى إلى جرائم حرب"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
جندي أوكراني يقف على ناقلة جند مدرعة في منطقة خاركيف، وفي الفيديو مناطق مدمرة ومصنع التعدين في ماريوبول، ثم إجلاء مدنيين. 2022/04/18
جندي أوكراني يقف على ناقلة جند مدرعة في منطقة خاركيف، وفي الفيديو مناطق مدمرة ومصنع التعدين في ماريوبول، ثم إجلاء مدنيين. 2022/04/18   -   حقوق النشر  أناتولي ستيبانوف/أ ف ب

وثّقت الأمم المتحدة "عمليات قتل بما فيها إعدامات بإجراءات موجزة" لخمسين مدنيا في بلدة بوتشا قرب العاصمة الأوكرانية كييف، وفق ناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف.

وقالت رافينا شامداساني خلال مؤتمر دوري للأمم المتحدة في جنيف: "خلال مهمة إلى بوتشا في 9 نيسان/أبريل، وثق محققون تابعون للأمم المتحدة مقتل 50 مدنيا، بعضهم بعمليات إعدام بإجراءات موجزة".

بحث عن سيطرة كاملة

في هذه الأثناء قال جنرال روسي إن الجيش الروسي يسعى إلى "السيطرة بالكامل على دونباس وجنوب أوكرانيا"، وأوضح روستام مينيكاييف نائب قائد قوات المنطقة العسكرية الروسية الوسطى قوله: "منذ بداية المرحلة الثانية من العملية الخاصة والتي بدأت قبل يومين، أحد أهداف الجيش الروسي هو بسط سيطرته الكاملة على دونباس وجنوب أوكرانيا". واضاف "سيضمن ذلك ممرا بريا إلى شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى إجهاد البنى التحتية الحيوية للاقتصاد الأوكراني".

في المقابل أكدت كييف أن مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية التي تقول موسكو إنها "حررتها" ما زالت تقاوم القوات الروسية، مشيرة إلى أن آلاف المقاتلين الأوكرانيين يواصلون القتال بضراوة للدفاع عن مجمع آزوفستال الهائل للصناعات المعدنية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان البرتغالي الخميس: "لا يوجد مبنى واحد لم يتضرر في ماريوبول. مدينة محترقة بالفعل".

وسيشكل السقوط التام لمدينة ماريوبول الصناعية الرئيسية على بحر آزوف التي أصبحت مدينة منكوبة وحقل خراب بعد حوالى شهرين من القصف والحصار الروسي، انتصارا كبيرا لموسكو التي تسعى إلى إنشاء جسر بري يربط شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014 بالمناطق الانفصالية الموالية لروسيا في منطقة دونباس.

"اصمدوا"

قال زيلينسكي إنه بالإضافة إلى حوالى ألفي جندي أوكراني، لجأ "حوالى ألف مدني بينهم نساء وأطفال" و"مئات الجرحى" إلى المجمع الضخم الذي يضم أنفاقا تحت الأرض على امتداد كيلومترات. ويرفض المقاتلون الأوكرانيون في ماريوبول الاستسلام، بينما تتواصل جهود إجلاء المدنيين.

وتحدث صحافي من وكالة فرانس برس عن وصول ثلاث حافلات تقل مدنيين من ماريوبول إلى مدينة زابوريجيا الكبيرة في جنوب شرق أوكرانيا أمس الخميس.

لكن نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك قالت اليوم إنه لن يفتح أي ممر إنساني لإجلاء مدنيين الجمعة في أوكرانيا، واصفة الوضع على الطرق بأنه "خطير"، وكتبت على تلغرام: "بسبب الخطر الذي يهدد طرقنا، لن تكون هناك ممرات إنسانية اليوم".

"مقابر جماعية"

في كييف، قلل مستشار الرئيس الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش من خطورة الهجوم الروسي، وقال إن "التهديد الفوري بخسارة ماريوبول زال"، وأضاف أن موسكو لا تملك عددا كافيا من الجنود لتطويق مصانع الصلب وبالتالي فرض حصار عليها.

من جهة أخرى، كشفت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية نشرتها شركة "ماكسار تكنولوجيز" الأميركية، "وجود موقع لمقابر جماعية في شمال غرب مانهوش" وهي قرية تقع على مسافة 20 كيلومترًا في غرب ماريوبول، حسب الشركة. وكتبت بلدية ماريوبول على تلغرام أنه في هذه القرية وحدها "دفن المحتلون بين ثلاثة من السكان وتسعة آلاف".

وحول العاصمة، شكلت مقابر موقتة عثر عليها قرب مستشفى في بلدة بوروديانكا المنكوبة، مصدر أدلة للخبراء الذين يحققون في اتهامات بجرائم الحرب ضد القوات الروسية. وقالت السلطات إنه تم إخراج جثث تسعة مدنيين قتل عدد منهم بالرصاص من هذه القبور.

وصرح مسؤولون أمس الخميس أن المحققين جمعوا أكثر من ألف جثة لمدنيين من شوارع وساحات ومقابر حفرت على عجل حول العاصمة الأوكراني، وبعضهم كانت أيديهم وأرجلهم مقيدة أو أصيبوا بطلقات نارية في أعناقهم.

"حاجة إلى أسلحة"

من جهته، قال رئيس بلدية ماريوبول السابق والعضو الحالي في البرلمان الأوكراني سيرهي تاروتا الآن إنه لدى زيلينسكي خيارين "لفك الحصار عن ماريوبول (أحدهما) عسكري و(الآخر) دبلوماسي".

واضاف الخميس أن "أوكرانيا في حاجة إلى أسلحة"، معتبرا أنه "في الساعات المقبلة سيصبح السياسيون إما حلفاء لنا أو سيستمرون في الخوف من الروس ويصبحون بذلك شركاء لهم".

وكان زيلينسكي قدّر أمام رئيسي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المساعدات اللازمة للتعويض عن الخسائر الاقتصادية التي سببتها الحرب بسبعة مليارات دولار شهريا، متهما روسيا "بتدمير كل شيء يمكن أن يشكل قاعدة اقتصادية في أوكرانيا". وتلبية لهذا النداء أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الخميس الإفراج عن 800 مليون دولار كمساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا.

قوات أوكرانية تتدرب في بريطانيا

تتلقى مجموعة صغيرة من القوات الأوكرانية تدريبا في بريطانيا للمرة الأولى منذ بدء الغزو الروسي فيما يكثف رئيس الوزراء بوريس جونسون دعمه العسكري لمساعدة أوكرانيا على التصدي للغزو. وقال متحدث باسم جونسون إن القوات بدأت التدريب باستخدام عربات مدرعة قدمتها بريطانيا هذا الشهر.

وزودت بريطانيا أوكرانيا بنحو 120 عربة دورية مدرعة، بما في ذلك العربة ماستيف، التي يمكن أن تستخدم في أعمال الاستطلاع أو الدوريات. وقال المتحدث إن بريطانيا بالتعاون مع حلفائها تقدم أنواعا جديدة من العتاد للجنود الأوكرانيين ربما لم يستخدموها من قبل.

المصادر الإضافية • وكالات