المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تقول إنها أفشلت محاولة روسيا الاستيلاء على خاركيف والحقت بها خسائر كبيرة عند نهر بدونباس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مركبات عسكرية روسية مدمرة
مركبات عسكرية روسية مدمرة   -   حقوق النشر  AP/Ukraine Armed Forces

أعلنت أوكرانيا السبت أنها تصدّ هجوما روسيا على منطقة دونباس شرق البلاد وتعهدت إجلاء آخر مقاتليها المتبقين من مصنع آزوفستال المحاصر.

في غضون ذلك، أكدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أنها لن "تعترف إطلاقا" بالحدود التي تحاول روسيا إعادة رسمها من خلال الحرب وتعهدت فرض مزيد من العقوبات لتشديد الخناق على موسكو.

من جانبه، توقع رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية أن تبلغ الحرب "مرحلة فاصلة" بحلول آب/أغسطس وتنتهي بهزيمة روسيا قبل نهاية السنة.

وجهت روسيا التي أرسلت قوات إلى أوكرانيا في 24 شباط/فبراير، اهتمامها بشكل متزايد إلى شرق أوكرانيا منذ نهاية آذار/مارس بعد أن فشلت في السيطرة على العاصمة كييف.

يعتقد محللون غربيون أن الرئيس فلاديمير بوتين يتطلع إلى ضم جنوب أوكرانيا وشرقها في الأشهر المقبلة، لكن يبدو أن قواته تواجه مقاومة شديدة.

وأكد حاكم منطقة لوغانسك (شرق) سيرغي غايداي أن القوات الأوكرانية صدّت محاولات روسية لعبور نهر فاصل وتطويق مدينة سيفيرودونيتسك.

وقال غايداي "هناك قتال عنيف على الحدود مع منطقة دونيتسك"، مشيرا إلى خسائر روسية كبيرة في المعدات والأفراد.

وأضاف "من عمليات الاعتراض (للمكالمات الهاتفية) علمنا أن كتيبة (روسية) كاملة رفضت الهجوم لأنهم يرون ما يحدث".

وأظهرت صور جوية عشرات المركبات المدرعة المدمرة على ضفة النهر والجسور العائمة المدمرة.

من جهته، أكد رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية  كيريلو بودانوف إنه "متفائل" إزاء المسار الحالي للنزاع، وأضاف "المرحلة الفاصلة ستكون في النصف الثاني من آب/أغسطس".

ورأى الجنرال أن "معظم العمليات القتالية الفعلية ستكون قد انتهت بنهاية هذا العام. ... نتيجة لذلك، سنستعيد السيطرة على جميع المناطق التي خسرناها ومنها دونباس والقرم".

الفشل في السيطرة على خاركيف

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية بدأت بالانسحاب مدينة خاركيف الشمالية الشرقية وتركز على حراسة طرق الإمدادات، عن طريق إطلاق قذائف الهاون والمدفعية والغارات الجوية في مقاطعة دونيتسك الشرقية من أجل "استنزاف القوات الأوكرانية وتدمير التحصينات".

تعرضت مدينة خاركيف، القريبة من الحدود الروسية بحوالي 80 كيلومتراً من مدينة بيلغورود الروسية، لقصف مكثف لأسابيع.

كانت المدينة هدفًا عسكريًا رئيسيًا لروسيا في بداية غزوها على أوكرانيا. ويقول خبراء في معهد دراسة الحرب في واشنطن كانت روسيا تأمل بالاستيلاء على المدن الأوكرانية الكبرى والسيطرة عليها، ولكن يبدو أن أوكرانيا قد انتصرت في معركة خاركيف.

ويوضح المعهد في دراسة: " لقد منعت القوات الأوكرانية روسيا من تطويق خاركيف ثم طردتهم من جميع أنحاء المدينة، كما فعلوا مع القوات الروسية التي حاولت الاستيلاء على كييف."

وأكد مسؤولون بريطانيون لوكالة فرانس برس، السبت إن القوات الروسية تكبدت خسائر فادحة في هجوم أوكراني استهدف جسرًا عائمًا كانت القوات الروسية تعتمد عليه بشكل رئيسي للعبور على نهر سيفيرسكي دونتس في خاركيف.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا فقدت عناصر مدرعة كبيرة من كتيبة تكتيكية واحدة على الأقل، علما أن عدد القوات في المجموعة التكتيكية الواحدة يبلغ حوالي 1000 وحدة. وقالت الاستخبارات العسكرية البريطانية أيضا إن القوات الروسية تكبدت خسائر فادحة أثناء محاولتها عبور النهر.

وأضافت أن المناورة شديدة الخطورة وتعكس "الضغط الذي يتعرض له القادة الروس لإحراز تقدم في عملياتهم في شرق أوكرانيا".

وأكدت أن القوات الروسية "فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس رغم تركيز القوات في هذه المنطقة".

هجوم مضاد

في غضون ذلك، قال حاكم منطقة خاركيف أوليه سينيغوبوف في مقطع فيديو نشره عبر تلغرام إن القوات الأوكرانية تشن هجومًا مضادًا في اتجاه مدينة إيزيوم شمال شرق البلاد.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد الجمعة أن قواته ستقاتل لاستعادة كل الأراضي المحتلة والواقعة تحت الحصار.

ويشمل ذلك مدينة ماريوبول الساحلية (جنوب) حيث يتحصن آخر المقاتلين الأوكرانيين في مصنع آزوفستال للصلب.

وقال "في الوقت الحالي، تجري مفاوضات صعبة للغاية بشأن المرحلة التالية من مهمة الإجلاء - إنقاذ المصابين بجروح خطيرة، والأطباء. عدد كبير من الأشخاص".

تم إجلاء النساء والأطفال وكبار السن الذين لجأوا إلى أنفاق ومخابئ مصنع آزوفستال في نهاية نيسان/أبريل بمساعدة الأمم المتحدة والصليب الأحمر.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تقرير السبت إن القوات الروسية تواصل "حصار وحداتنا قرب مصنع أزوفستال" ونفذت "قصفا مدفعيا وضربات جوية مكثفة".

من داخل المصنع، قال القيادي في كتيبة آزوف سفياتوسلاف بالامار لمنتدى كييف الأمني عبر الإنترنت، إن هناك 600 جريح وطلب المساعدة لإجلائهم.

وأضاف "نواصل الدفاع عن أنفسنا ولن نستسلم".

المصادر الإضافية • وكالات