المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جزيرة جيرزي.. ملاذ ثروات الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جزيرة جيرزي
جزيرة جيرزي   -   حقوق النشر  AP Photo

كشفت تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الأسبوع الماضي النقاب عن ملجأ جديد يخفي فيه الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش ملياراته على الرغم من وقوعه تحت طائلة العقوبات الاقتصادية التي لحقت برجال أعمال روس عقب غزو أوكرانيا.

التقرير أشار إلى جزيرة جيرزي التي تقع بين فرنسا وبريطانيا بالقنال الإنجليزي وتتمتع بنظام حكم ذاتي تحت التاج البريطاني ما يمكنها من انتهاج نظام ضريبي خاص ويجعلها ملاذا آمناً لرجال الأعمال الروس وغيرهم.

إلا أن فرض العقوبات الأخيرة على رجال الأعمال الروس سلط الضوء على نظامها الضريبي وعرضها لانتقادات كبيرة.

وقالت وول ستريت جورنال إن مسؤولي الجزيرة بدأوا إجراءات غير رسمية للتحقيق في مصدر ثروات أبراموفيتش وذلك بعد شهر من تجميدهم سبعة مليارات دولار من قيمة أصوله في جيرزي.

حكم ذاتي

وتعهدت الجزيرة بالولاء للتاج البريطاني في القرن الثالث عشر، دون أن يتم ضمها رسمياً للمملكة المتحدة مذاك، مما ترك لها حرية وضع قوانينها الخاصة مع الاحتفاظ بامتيازات الوصول إلى وحرية السفر والإقامة بينها وبين بريطانيا.

AP Photo
رومان أبراموفيتشAP Photo

وبدأ بريطانيون وغيرهم في نقل أموالهم والاستثمار بالجزيرة بدءاً من سبعينيات القرن الماضي حتى بلغت اليوم الأموال الموجهة إليها حوالي 1,7 تريليون دولار أمريكي وذلك بحسب الهيئة الصناعية المالية للجزيرة.

وجذبت تلك الامتيازات رجال أعمال مثل أبراموفيتش الذي تمكن من الاستثمار في شركات وأصول بدول غربية عبر حساباته في حيرزي بشكل طبيعي.

انتقادات

وفاجأ حجم أصول أبراموفيتش في جيرزي الكثيرين، مما أجبر الحكومة على الدفاع عن مغازلة المالك السابق لنادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم. 

وقال إيان جورست، وزير العلاقات الخارجية والخدمات المالية في جيرزي: "في جميع أنحاء أوروبا وبعد فوات الأوان، يدرك الجميع أنه كان من الممكن اتخاذ قرارات مختلفة". 

وأضاف: "لكن في ذلك الوقت، كان الأفراد الروس والأوليغارش يستثمرون ويحصلون على الإقامة في جميع أنحاء أوروبا، تماماً مثلما كما كانوا هنا".

في عام 2018، قررت حكومة جيرزي منح أبراموفيتش حق الإقامة في الجزيرة، مما أثار ضجة لدى بعض السكان المحليين دفعت السلطات إلى التراجع عن هذا القرار.

وقال أشخاص مطلعون  للصحيفة الأمريكية إن ثروة أبراموفيتش خضعت لفحوصات صارمة في جيرزي، كما أنه لم يكن خاضعاً لأي عقوبات في ذلك الوقت. إضافة لسمعته كمالك لنادي تشيلسي لديه تأشيرة دخول إلى المملكة المتحدة، بحسب وصف جورست.

وقالت كيرستن موريل، مساعدة الوزير للتنمية الاقتصادية في الجزيرة: "لم يكن هناك الكثير من القضايا الأخلاقية بشأن السيد أبراموفيتش". 

وبالإضافة إلى التحقيق في مصدر ثرواته، ينتظر أن تحقق سلطات جيرزي أيضاً فيما إذا تلقى أبراموفيتش مساعدات لمحاولة التهرب من العقوبات المفروضة عليه منذ بدء الحرب في أوكرانيا.