المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بالصور: هل تنجو صداقة برلوسكوني وبوتين الوطيدة بعد غزو روسيا لأوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي في جيرنو  بالقرب من ميلانو، إيطاليا 2010.
رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحفي في جيرنو بالقرب من ميلانو، إيطاليا 2010.   -   حقوق النشر  Luca Bruno/AP

يجد سيلفيو برلسكوني صعوبة في قطع علاقته بصديقه فلاديمير بوتين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، مثل كثر آخرين في إيطاليا التي نسجت علاقات وثيقة مع موسكو على مر الزمن.

ويعكس تحفظ رئيس الوزراء الأسبق عن توجيه انتقادات لسيد الكرملين بشكل واضح الصعوبات التي يواجهها القادة السياسيون الآخرون في شبه الجزيرة لإنهاء هذه العلاقة الخاصة. وتواجه بعض وسائل الإعلام اتهامات بالعمل كمنبر للدعاية الروسية.

البرلمان الإيطالي وافق على إرسال أسلحة إلى أوكرانيا

يدعم رئيس الوزراء الحالي ماريو دراغي ذو الميول الأطلسية والقناعات الأوروبية الراسخة العقوبات المفروضة على موسكو ويسعى في الوقت نفسه لتقليل اعتماد روما على الغاز الروسي.

وأعطى البرلمان الإيطالي الضوء الأخضر لإرسال أسلحة إلى أوكرانيا، لكن عددا من الأحزاب الأعضاء في ائتلافه الحكومي تبدي تحفظًا بسبب صلاتها بموسكو، وهي "إلى الأمام إيطاليا" (فورتسا ايتاليا) بقيادة برلسكوني وحزب "الرابطة" السيادي المناهض للهجرة بقيادة ماتيو سالفيني وحركة "5 نجوم".

في الماضي، كان الحزب الشيوعي الإيطالي الأقوى في العالم الغربي واستثمر عدد من الشركات الإيطالية في الاتحاد السوفياتي في ستينات القرن الماضي.

Dmitry Astakhov/AP
فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في منتجع كراسنايا بوليانا الجبلي على البحر الأسود، جنوب روسيا 2012Dmitry Astakhov/AP

قبل شهر واحد فقط من الهجوم الروسي في 24 شباط/فبراير أمضى بوتين ساعتين في مؤتمر عبر الهاتف مع رجال الأعمال الإيطاليين.

هدايا متبادلة

ترصد وسائل الإعلام بدقة تصرفات وتحركات برلسكوني البالغ 85 عاما وموقفه من بوتين على الرغم من أنه غادر السلطة منذ أكثر من عشر سنوات.

Viktor Korotayev/AP2004
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقدم كتابًا عن نزله الريفي زافيدوفو إلى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في زافيدوفو شمال غرب موسكو 2003.Viktor Korotayev/AP2004

وبما أنه كان معجبا جدا بالرئيس الروسي عندما كان في السلطة، أقام الرجلان علاقة صداقة شخصية وأمضيا عطلا معًا والتقطت لهما صور يظهران في واحدة منها وهما جالسين جنبًا إلى جنب ويعتمران قبعتين ضخمتين من الفراء.

وأهدى بوتين برلوسكوني سريرا فاخرا ذا أعمدة وستائر مارس عليه رئيس الوزراء السابق الجنس في 2008 مع فتاة مرافقة كتبت عن ذلك في كتاب، بينما قدم برلوسكوني لبوتين غطاء سرير يحمل صورة الرجلين.

"قطع العلاقات مع بوتين مكلف لبرلسكوني"

وقال المؤرخ انطونيو جيبيلي لوكالة فرانس برس: "كانا شخصين مستبدين يعمل كل منهما على تعزيز صورة الآخر".

في الأشهر التي سبقت النزاع واصل برلسكوني إظهار قربه من فلاديمير بوتين وأشار إلى محادثة "طويلة وودية" معه بمناسبة ليلة رأس السنة الجديدة.

Alexei Druzhinin/AP2010
فلاديمير بوتين سيلفيو برلسكوني يصطادان السمك في منزل خارج سانت بطرسبرغ، روسيا2010Alexei Druzhinin/AP2010

ورأى برلوسكوني الأسبوع الماضي في نابولي أن "على أوروبا.. محاولة إقناع أوكرانيا بقبول طلبات بوتين"، قبل أن يتراجع على الفور ويصدر بيانًا يدعم فيه كييف.

وقال جيبيلي إن "قطع العلاقات مع بوتين مكلف لبرلسكوني" إذ "سيكون عليه التخلي عن جزء من صورته، وهذا يعادل التخلي عن جزء منه شخصيا".

MIKHAIL METZEL/AP2005
زوجة الرئيس الروسي لودميلا بوتينا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفيرونيكا لاريو زوجة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني سيلفيو برلسكوني في مقر إقامة بوتين في منتجع سوتشيMIKHAIL METZEL/AP2005

من جهته وبعدما التقطت له صور في الماضي وهو يرتدي قمصانا عليها عبارات مؤيدة لبوتين، دعا ماتيو سالفيني إلى الامتناع عن تسليم أوكرانيا أسلحة.

وكشف تحقيق أجرته مجلة "ليسبريسو" الأسبوعية ونشر هذا الأسبوع أن من بين 600 رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 24 شباط/فبراير، امتنع سالفيني عن ذكر اسم بوتين قبل أن يفعل ذلك أخيرا للمرة الأولى الخميس.

وسائل الإعلام الإيطالية التي يملكها برلوسكوني متهمة بنشر معلومات مضللة

في الوقت نفسه، يتحدث عدد من المؤيدين لروسيا على شاشات التلفزيون في البرامج الحوارية الشعبية جدا في إيطاليا حيث تمثل" واحدة من أهم الوسائل الإخبارية" للجمهور العريض على حد قول روبرتا كارليني الباحثة في مركز تعددية وسائل الاتصال وحرية الصحافة في المعهد الجامعي الأوروبي في فلورنسا.

وهي تحذر من ميلهم إلى "حجب الحقائق".

وفتحت لجنة برلمانية تحقيقا في نشر "معلومات مضللة" ضد شبكة "راي" الإعلامية الإيطالية العامة المسيّسة جدا، بناء على شكاوى حول الحضور المتكرر لضيوف روس في البرامج الحوارية.

وتواجه المجموعة الإعلامية العملاقة ميدياست التي تضم قنوات عدة يملكها برلوسكوني مشاكل بعد بثها مقابلة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تمكن فيها من التعبير عن آراء مثيرة للجدل من دون أن يواجه باي رأي معاكس.

ودافعت "ميدياست" عن نفسها بالقول إن الصحافة تتعلق بالاستماع إلى الآراء "حتى الأكثر إثارة للجدل".

وقال فرانشيسكو غالييتي مؤسس شركة "بوليسي سونار" الاستشارية لفرانس برس إن "إيطاليا دولة في مجموعة السبع يفتقر المشهد الإعلامي فيها بشكل كبير إلى الموضوعية".

وأضاف أن شبكة "راي هي انعكاس للمشهد السياسي الذي يضم العديد من الأحزاب المؤيدة لروسيا. وبشأن ميدياست... برلسكوني صديق قديم لبوتين، فماذا تتوقع؟".

وتابع: "نجد أنفسنا في موقف يعتبر أن قناة ار تي (روسيا اليوم) تتمتع بالقدر نفسه من الثقة مثل بي بي سي" هيئة الإذاعة البريطانية.

المصادر الإضافية • أ ف ب