المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اتحاد الشغل التونسي يدعو لإضراب عام في 16 يونيو اعتراضاَ على تجميد الأجور

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
صورة أرشيفية لمظاهرة مناهضة للرئيس التونسي قيس سعيد
صورة أرشيفية لمظاهرة مناهضة للرئيس التونسي قيس سعيد   -   حقوق النشر  AP Photo

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل يوم الثلاثاء إلى إضراب وطني في القطاع العام في 16 يونيو حزيران المقبل احتجاجا على إصلاحات حكومية مقترحة بينها تجميد الأجور، في تصعيد قد يعيق جهود الحكومة للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

تواجه تونس أسوأ أزماتها المالية وتسعى للحصول على قرض قيمته أربعة مليارات دولار من صندوق النقد يُنظر إليه على أنه ضروري لتفادي الإفلاس، وذلك مقابل إصلاحات لا تحظى بشعبية من بينها خفض دعم المواد الغذائية والطاقة وتجميد الأجور.

ويعد اتحاد الشغل، الذي يضم أكثر من مليون عضو، أكبر قوة سياسية في تونس. وسيشكل الإضراب أكبر تحد حتى الآن للرئيس قيس سعيد بعد سيطرته على سلطات واسعة وتحركه باتجاه ترسيخ حكم الرجل الواحد.

رفض اتحاد الشغل مقترحات إصلاحات بخفض الإنفاق ويريد بدلاً من ذلك زيادة أجور موظفي الدولة، حيث وصل التضخم إلى مستوى قياسي بلغ 7.5 بالمئة في أبريل نيسان من 7.2 بالمئة في مارس آذار وسبعة بالمئة في فبراير شباط.

وقال الاتحاد في بيانه إن الإضراب سيشمل 159 شركة مملوكة للدولة في كل القطاعات الحيوية من بينها ديوان الطيران وشركة الخطوط التونسية وشركات النقل البحري والبري.

ويطالب الاتحاد أيضا بالبدء الفوري لخطة إصلاح للشركات لا تشمل بيعها. ويقول إنها تحتاج ضخ تمويل حكومي على وجه السرعة مع إعادة حوكمتها على غرار الشركات في القطاع الخاص.

وتعاني الشركات العامة في تونس عجزا ماليا بمليارات الدولارات بسبب الخسائر المتفاقمة والديون وارتفاع عدد الموظفين.

قدمت الحكومة خطة إصلاح إلى صندوق النقد الدولي تنص على تجميد رواتب القطاع العام، وتخفيض تدريجي لبعض الإعانات الحكومية وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة.

لكن صندوق النقد الدولي يريد أن تحظى هذه الوعود بدعم الشركاء الاجتماعيين بما في ذلك الاتحاد العام التونسي للشغل، لضمان تطبيقها.

وتطلب تونس التي تشهد أزمة سياسية عميقة، مساعدة بنحو أربعة مليارات دولار هي الثالثة خلال 10 سنوات للبلد الذي انطلق منه الربيع العربي.

الإثنين أعربت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن أسفها لأن يكون التوتر بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل يعرقل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ، معتبرة أن "من الصعب تبني إصلاحات سياسية واقتصادية دون دعم الاتحاد العام التونسي للشغل".

رفض الحوار الوطني

الأسبوع الفائت أعلن الاتحاد رفضه المشاركة في حوار وطني دعا اليه الرئيس التونسي قيس سعيّد واستبعدت منه الأحزاب السياسية.

وقال سعيد الذي تولى السلطة التنفيذية وحل البرلمان ليحكم بمراسيم،إنه سيستبدل دستور 2014 الذي حظي بتوافق سياسي واسع بآخر جديد عن طريق استفتاء في 25 يوليو تموز.

يصف معارضو الرئيس تحركاته بأنها انقلاب قوض المكاسب الديمقراطية لثورة 2011 التي أطلقت شرارة ثورات الربيع العربي، لكنه يقول إن إجراءاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من أزمة سياسية طويلة الأمد.

قوبلت خطة سعيد لصياغة دستور جديد بمعارضة شديدة من الأحزاب السياسية التي تقول إنها لن تشارك في إصلاحات سياسية أحادية الجانب وأنها ستقاطع الاستفتاء.

وبينما يركز سعيد على تغيير السياسة التونسية، فإنه منتقديه يقولون إنه لا يولي اهتمامًا كافيًا بالاقتصاد المنهار. وكرر القول بأن تونس غنية لكن النخبة السياسية سرقت أموال الشعب وهو ما يصفه خصومه بأنه حديث شعبوي.

وكان محافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي قال هذا الشهر إن عجز الموازنة التونسية سيرتفع إلى 9.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع 6.7 في المئة مثلما كان متوقعا، وذلك بسبب ارتفاع الدولار والزيادة الحادة في أسعار الحبوب والطاقة.