المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تونس بين زمنين.. استحواذ الرئيس على السلطات كلها واستفتاء على دستور آخر ووعود بجمهورية جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس التونسي قيس سعيد خلال مؤتمر صحفي بعد قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل، بلجيكا.
الرئيس التونسي قيس سعيد خلال مؤتمر صحفي بعد قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل، بلجيكا.   -   حقوق النشر  JOHANNA GERON/AFP or licensors

حدد الرئيس التونسي قيس سعيّد 25 تمّوز/يوليو المقبل موعداً لتنظيم استفتاء حول دستور جديد "لجمهورية جديدة" بالرغم من انتقادات شديدة للمسار الذي اعتمده.

وكشف سعيّد نهاية العام الفائت خارطة طريق وضعها لإخراج تونس من أزمتها السياسيّة، أقرّ فيها إجراء استفتاء على تعديلات دستوريّة قيد التجهيز في 25 تموز/يوليو قبل إجراء انتخابات تشريعيّة في 17 كانون الأوّل/ديسمبر.

"هل توافق على مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية؟"

دعي الناخبون بموجب مرسوم رئاسي في 25 تموزّ/يوليو إلى المشاركة في استفتاء على مشروع دستور جديد "للجمهورية الجديدة" خلفاً لدستور 2014 الذي علّق العمل بأجزاء منه.

وينبغي على الناخبين الإجابة بـ "نعم" أو "لا" عن السؤال التالي: "هل توافق على مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية؟"، حسب النص الذي صدر في الجريدة الرسمية الخميس.

وأعلن الرئيس الأسبوع الفائت عن "حوار وطني" أقصى منه الأحزاب السياسية وأشرفت عليه "هيئة وطنية استشارية" متفرعة عنها لجان تقوم بإعداد مشروع الدستور على أن يتم نشر مشروع الدستور الجديد وهو موضوع الاستفتاء بأمر رئاسي في أجل أقصاه 30 حزيران/يونيو.

وعيّن سعيّد أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد القريب منه رئيسا للجنة.

نظام سياسي رئاسي بدلاً من البرلماني

من أهم النقاط التي يرغب الرئيس التونسي تعديلها في الدستور الجديد النظام السياسي الذي يريده "رئاسياً" خلفا " للبرلماني المعدّل".

ويستند الحوار إلى نتائج استشارة وطنية الكترونية أطلقت مطلع العام الحالي وانتهت في آذار/مارس الفائت واعتبرها الرئيس ناجحة بمشاركة نحو 600 ألف شخص من مجموع ناخبين يبلغ قرابة سبعة ملايين ناخب.

ودعا سعيّد منظمات وطنية للمشاركة في الحوار الوطني أبرزها "الاتحاد العام التونسي للشغل".

وبعد أشهر من الشلل السياسي، أعلن سعيّد الذي انتخب في نهاية 2019 تولّي كامل السلطتَين التنفيذيّة والتشريعيّة في 25 تموز/يوليو الماضي، وأقال رئيس الوزراء وعلّق نشاط البرلمان قبل أن يحلّه في آذار/مارس الفائت.

وتوجه انتقادات شديدة لقرارات سعيّد والمسار الذي يعتمده سواء من حزب النهضة الإسلامي والذي كان يمثل أكبر الكتل البرلمانية ويعتبر ما قام به الرئيس "انقلابا على الدستور والثورة". ونبهت الكثير من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية إلى "انحراف سلطوي" في تونس التي شهدت ثورة في العام 2011 وأطاحت بنظام ديكتاتوري.

المصادر الإضافية • أ ف ب