المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة ألمانية: "يوتيوب" ستقاضى إذا فشلت في منع عمليات انتهاك حقوق الطبع والنشر

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
شعار تطبيق "يوتيوب" على الهواتف الذكية
شعار تطبيق "يوتيوب" على الهواتف الذكية   -   حقوق النشر  Patrick Semansky/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved.

قررت محكمة العدل العليا في ألمانيا، اليوم الخميس أن مواقع ومنصات عرض المقاطع المصّورة على الشبكة العكبوتية، كـ"يوتيوب"، ستخضع للمساءلة ويتم مقاضاتها في حال فشلها في التعامل مع عمليات انتهاك لحقوق الطبع والنشر.

ويعدُّ هذا القرار جولة ضمن معركة طويلة تخوضها الصناعات الإبداعية الترفيهية ضد عمليات التحميل غير القانوني لمواد مصوّرة والتي تقوم بها بعض المنصات الكبيرة التي سيجد مسؤولوها أنفسهم أمام المحاكم حتى إذا قام طرفٌ ثالث بنشر تلك المواد، إذ يشمل القرار خدمات الاستضافة المشتركة التي تخزن البيانات وتوفّر الوصول إلى المستخدمين عبر الإنترنت.

متحدثٌ باسم "يوتيوب" وفي حديث للشبكة الإعلامية الأوروبية المستقلة والمتخصصة في سياسات الاتحاد الأوروبي "يورأكتيف"، قال: "نحن بحاجة إلى التدقيق في تفاصيل القرار الذي صدر اليوم، لكي نفهم كيفية تأثيره على متابعينا، وتداعياته على المنصّة".

واستندت لمحكمة العدل الفيدرالية في ألمانيا في حكمها إلى حكم أصدرته محكمة العدل الأوروبية العام الماضي،

وستكون المنصات الرقمية مسؤولة أمام القضاء في حال لم تتحرك على وجه السرعة للحيلولة دون الوصول إلى المواد المحمّلة غير المصّرح بنشرها، ووفقاً لقرار المحكمة فقد يكون مسؤولو منصات التحميل ملزمين من حيث المبدأ بالكشف عن هوية المستخدمين الذين ارتكبوا الانتهاكات وعناوين بريدهم الإلكتروني.

ويشار إلى أن القرار القضائي الألماني جاء بعد أن تقدّم فرانك بيترسون المنتج الفني للمغنية البريطانية سارة برايتمان، بطلب إلى المنصة بإزالة محتوى المواد التي تمّ تحميلها على نحو غير قانوني، وتتضمن تسجيلات صوتية ومرئية لبرايتمان نشرها معجبوها، على الرغم من توقيع بيترسون لاتفاقية حصرية مع الفنانة المذكورة.

وحكمت المحكمة لصالح بيترسون، لكنّها لم  تتخذ  أي قرار نهائي بشأن ما إذا كان "يوتيوب" مسؤولاً أم لا، ما يعني أن القضية ستنقل إلى المحاكم الدنيا لإعادة دراستها وفقاً للقوانين الجديدة.

موقع "يوتيوب"، من ناحيتها، أعرب عن ثقته بالأنظمة التي أنشأها لمكافحة انتهاك حقوق النشر وضمان حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم بعدل وإنصاف.

وكان الاتحاد الأوروبي قام العام الماضي بتعديل قواعده لحقوق الطبع والنشر لأول مرة منذ عقدين ليتسنى بذلك مساعدة الصناعات الإبداعية باعتماد حكم رئيسي يعرف باسم المادة 17. ويتطلب ذلك من منصتي يوتيوب وإنستجرام ومنصات أخرى لمشاركة المحتوى تثبيت فلاتر تمنع المستخدمين من تحميل مواد محمية بحقوق الطبع والنشر.

إلا أن ذلك أثار انتقادات من جماعات الحقوق المدنية المهتمة بالرقابة التي يُحتمل أن تمارسها حكومات استبدادية وبالمخاطر التي تتهدد حرية التعبير.

المصادر الإضافية • يورأكتيف