المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قضاة تونس يقررون تعليق العمل بالمحاكم لمدة أسبوع بعد قرار سعيد بعزل 57 قاضيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أرشيف
أرشيف   -   حقوق النشر  Hassene Dridi/AP

أوضح قاض يوم السبت بأن القضاة في تونس سيعلقون العمل بالمحاكم لمدة أسبوع ويدخلون في اعتصام احتجاجا على قرار الرئيس قيس سعيد بعزل عشرات القضاة.

وعزل سعيد الأسبوع الماضي 57 قاضيا اتهمهم بالفساد والتواطؤ والتستر على متهمين في قضايا إرهاب، في أحدث تحرك للرئيس لإحكام قبضته على السلطة في البلاد. وقال القاضي حمادي الرحماني إن القضاة صوتوا بالإجماع، في اجتماع عقد يوم السبت، على تعليق العمل في جميع المحاكم والبدء في اعتصام.

واتهمت واشنطن هذا الأسبوع سعيد بتقويض المؤسسات الديمقراطية في تونس بعد أن عزل عشرات القضاة. وأثار تحرك سعيد ضد القضاة انتقادا داخليا وخارجيا واسعا.

وفي سياق آخر، خرج العشرات من أنصار المعارضة إلى شوارع العاصمة تونس يوم السبت للاحتجاج على خطط الرئيس قيس سعيد لطرح دستور جديد في استفتاء عام، في حين بدأت محادثات بشأن دستور جديد وسط مقاطعة قوى رئيسية لا ترى في تحرك سعيد سوى محاولة لإحكام قبضته على السلطة.

وسيطر سعيد الصيف الماضي على السلطة التنفيذية وحل البرلمان وبدأ الحكم بمراسيم في خطوة وصفها خصومه بانقلاب، لكنه قال إنها ضرورية لإنقاذ تونس بعد "عقد من الخراب".

وتعهد الرئيس بإجراء استفتاء في الـ 25 يوليو-تموز للتصويت على دستور جديد. وبدأت اليوم السبت المحادثات بشأن صياغة هذا الدستور في قصر الضيافة بقرطاج. وكان سعيد قد استبدل أيضا أعضاء المجلس الأعلى للقضاء والمفوضية الانتخابية في خطوة تلقي بظلال من الشك على مصداقية أي انتخابات.

واستبعد سعيد جميع الأحزاب السياسية الرئيسية ، بما في ذلك حزب النهضة الإسلامي وحزب الدستور الحر، وهما أكبر حزبين في البلاد. ورفض الاتحاد العام التونسي للشغل القوي المشاركة في المحادثات قائلا إنه يرفض المشاركة في أي حوار شكلي نتائجه معروفة مسبقا.

وخرج العشرات من أنصار التكتل والتيار الديمقراطي والعمال والحزب الجمهوري إلى الشارع يوم السبت، قائلين إن محادثات قرطاج وهيئة الانتخابات التي عينها سعيد غير شرعية وتعهدوا بالتصدي للاستفتاء. لكن الشرطة منعت المحتجين، وبينهم بعض قادة الأحزاب، من الوصول إلى مقر هيئة الانتخابات.

وقال رئيس الحزب الجمهوري عصام الشابي "تونس دخلت طريق تزوير إرادة الناخبين وأجواء لا تتوفر فيها الحريات". وقال حزبا النهضة والحزب الدستوري الحر، وهما خصمان لدودان، هذا الأسبوع إنهما سيصعدان الاحتجاجات، في حين دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى إضراب عام في 16 يونيو-حزيران بعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور.

وشاركت ثلاثة أحزاب صغيرة وناشطون موالون للرئيس وبعص خبراء في الاقتصاد واتحاد رجال الأعمال ورابطة حقوق الإنسان في الجلسة الأولى من المحادثات بقرطاج. ورفضت جمعية النساء الديمقراطيات أيضا المشاركة. ومن المقرر تقديم مسودة الدستور الجديد إلى سعيد في 20 يونيو حزيران.

المصادر الإضافية • رويترز