المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الهند تسارع لاحتواء الغضب من تصريحات مسيئة للإسلام

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الهند تسارع لاحتواء الغضب من تصريحات مسيئة للإسلام
الهند تسارع لاحتواء الغضب من تصريحات مسيئة للإسلام   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من روبام جين وسوراب شارما

مومباي (رويترز) – سعت الحكومة الهندية يوم الاثنين لتهدئة الغضب في الداخل والخارج بعد أن أدلى مسؤولان في حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بتصريحات مسيئة عن النبي محمد بينما اعتقلت السلطات 38 شخصا في أعمال شغب نشبت بسبب التصريحات في مدينة بشمال البلاد بينما يجري التخطيط لتنظيم احتجاج في وقت لاحق في مومباي.

وجاءت الاعتقالات في مدينة كانبور في إطار محاولات لاحتواء توتر ديني يتصاعد بين الحين والآخر في البلاد وأججه إدلاء مسؤولين في الحزب الحاكم بتصريحات تسببت في غضب واسع النطاق بين المسلمين في الهند وفي الخارج.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الهندية إن بعض أبرز المسؤولين في الهند شاركوا في إدارة الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مع دول مثل قطر والسعودية وعمان والإمارات وإيران التي طالبت باعتذار من الحكومة لسماحها بصدور مثل تلك التصريحات.

وخلال مطلع الأسبوع، تم استدعاء الدبلوماسيين الهنود في دول الخليج والدول الإسلامية المجاورة للاحتجاج على تصريحات مسؤولي حزب بهاراتيا جاناتا.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي في بيان “هذه الإهانات تأتي في سياق من زيادة حدة الكراهية والإهانات للإسلام في الهند والمضايقات الممنهجة التي يتعرض لها المسلمون هناك”.

وأشارت المنظمة، التي تضم 57 دولة عضوا، القرار الذي صدر مؤخرا بحظر الحجاب في المؤسسات التعليمية في عدد من الولايات الهندية وتدمير ممتلكات لمسلمين لتسلط الضوء على ما وصفته بأنه تحيز من الحكومة الهندية.

وقالت القوات المسلحة الباكستانية في تغريدة “نندد بشدة بالتصريحات التي وجهت إهانة مباشرة للعقيدة” من مسؤولين هنود.

وأضافت “هذا العمل المتجاوز بالغ الضرر ويشير بوضوح لمستوى الكراهية ضد المسلمين والديانات الأخرى في الهند”.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان إن التغريدات والتصريحات المسيئة لا تعكس بأي حال وجهة نظر الحكومة.

وقال أريندام باجتشي وهو متحدث باسم الحكومة “تم اتخاذ إجراء قوي بالفعل بحق الفردين من المؤسسات المعنية… من المؤسف أن أمانة منظمة التعاون الإسلامي اختارت مرة أخرى إصدار تصريحات مضللة”.

وأوقف الحزب متحدثة عن العمل وفصل مسؤولا آخر أمس الأحد بسبب إيذائهما مشاعر أقلية دينية في البلاد.

ويشكل المسلمون نحو 13 بالمئة من سكان الهند البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة. وهناك احتجاجات مزمعة على التصريحات المسيئة في العاصمة المالية مومباي يوم الاثنين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي للكونجرس عن الحريات الدينية في العالم والصادر في يونيو حزيران إن هجمات على أفراد من الأقليات، بما شمل القتل والاعتداء والترهيب، وقعت في الهند خلال عام 2021.

ورحبت السعودية بالإجراءات التي اتخذها الحزب الحاكم في الهند بوقف المتحدثة التي أدلت بتصريحات مسيئة عن العمل.

وقال مسؤول كبير في سفارة قطر في نيودلهي إن على حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن تنأى بنفسها علنا عن تلك التصريحات.

وقال “إيذاء مشاعرنا الدينية يمكنه أن يؤثر بشكل مباشر على العلاقات الاقتصادية” مضيفا أن بلاده تتحرى عن تقارير عن مقاطعة بعض ملاك المتاجر في قطر للبضائع الهندية.

ويقدر حجم التجارة الهندية مع مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم الكويت وقطر والسعودية والبحرين وعمان والإمارات، بنحو 90 مليار دولار في 2020-2021. ويعيش ملايين الهنود ويعملون في دول مجلس التعاون الخليجي.

ووثق رئيس الوزراء الهندي مودي في السنوات القليلة الماضية العلاقات الاقتصادية مع الدول الغنية بالطاقة في منطقة الخليج وهي المصدر الرئيسي لواردات بلاده من الوقود.