المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نشطاء حماية البيئة في مواجهة مع الاتحاد الأوروبي بشأن مشاريع الغاز

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية، بروكسل
أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر المفوضي�� الأوروبية في العاصمة البلجيكية، بروكسل   -   حقوق النشر  Yves Logghe/AP2011

بدأت مجموعات حماية البيئة اتخاذ إجراءات للطعن في قرار المفوضية الأوروبية بإدراج 30 مشروعاً للغاز في قائمة العمليات التي تعدّ مفيدةً لسوق الطاقة في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة.

وقال نشطاء حماية البيئة، اليوم الثلاثاء: إن المفوضية الأوروبية منحت "تلك المشاريع المدمّرة للمناخ مكانةً متقدمة على سلّم الأهمية، في إجراء يتناقض مع التزاماتها القانونية".

أنابيب البلطيق والغاز في قبرص

وأوضح النشطاء أن تلك المشاريع التي تبلغ قيمتها 13 مليار يورو، ستجعل المنطقة تعتمد على الوقود الأحفوري الذي تقول مؤسسات الاتحاد الأوروبي إنها تريد التخلص منه.
وتشمل المشاريع، أنابيب البلطيق للغاز في الدنمارك والذي سيزود بولندا بالغاز النرويجي عبر الدنمارك، وتطوير البنية التحتية للغاز في قبرص، وهي، أي تلك المشاريع، مؤهلة للحصول على تمويل من برنامج يهدف إلى تعزيز الطاقة والنقل والبنية التحتية الرقمية، وقد تمّ رصد ميزانية مقدارها 5.8 مليار يورو لتنفيذ هذا البرنامج خلال المدّة ما بين 2021 و2027.

وقال نشطاء حماية البيئة: إن "مليارات اليوروهات ستهدر على 30 جزءاً رئيساً من البنية التحتية للغاز" مسلطين الضوء على خط أنابيب "إيست ميد" الذي يبلغ طوله نحو 1900 كيلومتراً ويربط حقول الغاز البحرية في شرق المتوسط باليونان وإيطاليا.

ويزعم مؤيدو مشاريع الغاز بأنهم يسعون إلى تحسين أمن الطاقة في أوروبا، لا سيما في ظل العقوبات المفروضة على الطاقة في روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، إذ يبحث التكتّل عن بدائل لتقليل اعتماده على الغاز الروسي الذي يمثّل نحو 40 بالمائة من استهلاك الغاز في الاتحاد الأوروبي.

"أمرٌ غير قانوني"

وقالت مجموعات حماية البيئة إنها أسست طعنها على قرار المفوضية الأوروبية بشأن مشاريع الغاز، على إجراء يتيح للأفراد والمنظمات المستقلة بطلب مراجعة إدارية وقانونية للإجراءات والقواعد المؤسسية المعمول بها في هيئات الاتحاد الأوروبي.

وطالب نشطاء البيئة المفوضية الأوروبية بمراجعة القرار الذي برر إدراج مشاريع الغاز، متوعدين الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، برفع دعوى إلى محكمة العدل الأوروبية للبت في الأمر إذا لم تتراجع المفوضية عن قرارها.

وقال  غييرمو رامو محامي المجموعة البيئية "كلينت إيرث": إن تلك المشاريع جاءت في وقت يتصاعد في الحديث عن ضرورة تخلص أوروبا التدريجي من الغاز الأحفوري، لافتاً إلى أن قرار المفوضية "لم يأخذ في الاعتبار تأثير انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن مشاريع البنية التحتية للغاز"، مشدداً على أن ذلك "أمرٌ غير قانوني لأنه يتعارض بشكل صريح وواضح مع قوانين المناخ الخاصة بالاتحاد الأوروبي والتزاماته القانونية بموجب اتفاقية باريس".

اتفاقية باريس للمناخ

وكان قادة العالم وقّعوا في العاصمة الفرنسية على اتفاقية باريس للمناخ التي تم إقرارها في باريس في اختتام قمة المناخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، وتهدف الاتفاقية إلى إلى الحد بشكلٍ كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية والحد من زيادة درجة الحرارة العالمية في هذا القرن إلى ما دون درجتين مئويتين وتكثيف الجهود لتقليلها إلى 1.5 درجة مئوية، فيما يؤكد الخبراء أن من الصعوبة بمكان الوصول إلى الهدفين المذكورين إن لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة وجذرية للحد من الانبعاثات.

ويجدر بالذكر أن إجراءات مجموعات حماية البيئة تأتي في وقت يناقش فيه المشروعون الأوروبيون، اليوم الثلاثاء، مقترحات بشأن إجراء إصلاح للسياسات البيئية للاتحاد الأوروبي في إطار حزمة إجراءات تشريعية ضخمة أطلق عليها اسم "Fit for 55"، وهي خطة ترمي إلى بلوغ هدف الاتحاد الأوروبي المتمثل في خفض انبعاثات الكربون بنسبة 55 بالمائة قبل نهاية العقد الجاري.

المصادر الإضافية • أ ب