المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة: 80% من أطفال غزة يعانون من تدهور أوضاعهم النفسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أطفال فلسطينيون في شوارع مدينة غزة.
أطفال فلسطينيون في شوارع مدينة غزة.   -   حقوق النشر  Hatem Moussa/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

حذّرت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية في تقرير نشرته الأربعاء بمناسبة مرور 15 عاماً على بدء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة من أنّ 80% من أطفال القطاع الفلسطيني يعانون من صعوبات نفسية.

وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها في تقرير بعنوان "محاصرون وتأثير 15 عاما من الحصار على الصحة النفسية لأطفال غزة"إنّ الصحة النفسية لأطفال القطاع آخذة في التدهور.

وكشف التقرير الذي اعتمد على مقابلة عدد كبير من الأطفال، قال أكثر من نصفهم بأنهم فكروا في الانتحار وثلاثة من كل خمسة  يؤذون أنفسهم.

وتفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا وجويا مشددا على غزة منذ سيطرة حركة حماس الإسلامية في 2007 على الجيب الفقير الذي يعاني نصف سكانه من البطالة وغالبيتهم من الشباب.

"الاكتئاب والحزن والخوف"

ومنذ عام 2018، ارتفع عدد أطفال غزة الذين يشتكون من أعراض "الاكتئاب والحزن والخوف" من 55% إلى 80%، بحسب التقرير.

وقال جيسون لي، مدير المنظمة في الأراضي الفلسطينية إنّ: "لأطفال الذين تحدثنا إليهم خلال إعداد هذا التقرير وصفوا مشاعرهم بأنّها بحالة دائمة من الخوف والقلق والحزن".

ووفقا لمدير المنظمة فإنهم يعانون أيضا من "عدم القدرة على النوم والتركيز ويترقبون اندلاع جولة جديدة من العنف".

وأشار في بيان صحفي إلى: "الأدلة المادية على محنتهم مثل التبوّل اللاإرادي وفقدان القدرة على الكلام أو إكمال المهام الأساسية".

وقال لي إن هذه الأدلة: "جاءت صادمة ويجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي".

وأوضحت المنظمة أنّ الأطفال يشكلون ما يقرب من نصف سكان القطاع، وأن 800 ألف شاب في القطاع "لم يختبروا الحياة بدون الحصار".

سجن مفتوح و4 حروب

وتبرّر اسرائيل حصارها على غزة بأنه ضرورة لحماية أمنها ومواطنيها من حركة حماس التي يصنّفها الغرب منظمة ارهابية.

وقطاع غزة، وهو شريط ساحلي ضيّق يسكنه 2,3 مليون فلسطيني، خاض منذ 2008 أربع حروب دامية مع إسرائيل، كانت آخرها في أيار/مايو العام الماضي واستمرت 11 يوماً وأسفرت عن مقتل نحو 266 فلسطينيا بينهم 66 طفلا بينما قتل في الجانب الإسرائيلي 14 شخصا بينهم طفل وفتاة وجندي.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية منح الدولة العبرية تصاريح عمل لسكان غزة الباحثين عن عمل بأجر أعلى في إسرائيل التي خفّفت أيضاً بعض القيود على تدفق البضائع من وإلى القطاع.

لكنّ الحصار لم يتغيّر بشكل ملموس، اذ تمنع الدولة العبرية 2.3 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع من السفر عبر معبر بيت حانون (إيريز) وهو المعبر الوحيد المخصص لانتقال الأفراد بين القطاع الفلسطيني وإسرائيل.

كما يعاني الفلسطينيون للحصول على إذن لمغادرة القطاع عبر معبر رفح الذي يفصل الحدود الجنوبية للقطاع عن مصر ويمثل بوابة غزة الوحيدة الى الخارج.

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان صحفي بمناسبة ذكرى الحصار الإسرائيلي إن "إسرائيل بمساعدة مصر حوّلت غزة إلى سجن مفتوح".

وقال عمر شاكر مدير المنظمة في إسرائيل والأراضي الفلسطينية إن "الشباب في غزة يواجهون تداعيات (الحصار) لأنهم لم يختبروا كيف كانت الحياة في غزة قبل الحصار".

وأضاف لوكالة فرانس برس أنّ "آفاقهم (الشباب) ضاقت بالقوة إلى شريط 40 × 11 كيلومترا من الأرض وهذا يمنعهم من فرصة التفاعل والاختلاط مع العالم".

المصادر الإضافية • أ ف ب