المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وحدة الموقف الأوروبي بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا أمام اختبار في ثلاث قمم متتالية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل المستشار الألماني أولاف شولتز خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الفرنسي إيمانويل المستشار الألماني أولاف شولتز خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.   -   حقوق النشر  Geert Vanden Wijngaert/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.

من المفترض أن يصادق قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الخميس على طلب أوكرانيا الترشح للانضمام إلى التكتل، في خطوة ترتدي طابعا رمزيا كبيرا بعد أربعة أشهر على بدء غزو هذا البلد من قبل الجيش الروسي الذي لا يزال يتقدّم ويقصف في شرق البلاد.

وستعقد مجموعة الدول السبع الكبرى قمتها السنوية في ألمانيا من الأحد إلى الثلاثاء وبعد ذلك مباشرة، سيجتمع قادة الناتو في مدريد بمشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وصرح رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنّ هذه القمة المخصصة لمنح أوكرانيا وجارتها موالدافيا وضع المرشحتين إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ستكون "لحظة تاريخية على المستوى الجيوسياسي".

وأضاف "يجب اتخاذ خيار اليوم من شأنه تحديد مستقبل الاتحاد الأوروبي واستقرارنا وأمننا وازدهارنا".

وقال من جهته الخميس مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندري يرماك "ننتظر الضوء الأخضر"، مذكّرًا بأن "الهدف الواضح هو انضمام أوكرانيا بشكل كامل إلى الاتحاد الأوروبي"، غير أن هذه العملية قد تستغرق سنوات.

ومن المتوقع أن تحصل كييف الخميس على وضع المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إلّا في حال حصول أي مفاجأة. وأصدرت السلطة التنفيذية الأوروبية رأيا إيجابيا بشأن ترشح أوكرانيا قبل أيام قليلة، بينما تحدثت فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء عن "إجماع تام" بين الدول السبع والعشرين بشأن هذه القضية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأربعاء "كما نناضل من أجل قرار إيجابي من الاتحاد الأوروبي بشأن ترشيح أوكرانيا، نكافح يوميا للحصول على شحنات من الأسلحة الحديثة".

وواصل الرجل، الذي يردد منذ أسابيع أن جمهوريته السوفياتية السابقة تنتمي إلى "الأسرة الأوروبية"،"ماراتون الاتصالات الهاتفية" مع القادة الأوروبيين لانتزاع إجماع على قبول طلب انضمام أوكرانيا.

ويمكنه الاعتماد على دعم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التي دعت القادة الأوروبيين إلى أن يكونوا "بمستوى المناسبة" عبر الموافقة على طلب كييف.

وفرضت الحرب في أوكرانيا هذا السيناريو الذي لم تكن تفكّر فيه دول الاتحاد الأوروبي. لكن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي تبقى طويلة جدًا بالنسبة لأي دولة مرشحة.

لكن قال رئيس الوزراء الألباني ايدي راما ساخرًا لدى وصوله إلى بروكسل إن "مقدونيا الشمالية مرشّحة منذ 17 عاما إذا لم أكن مخطئًا، وألبانيا منذ ثماني سنوات. أرحّب بأوكرانيا".

وأضاف راما "إنه لأمر جيّد أن تمنح أوكرانيا الوضع (الدولة المرشحة). لكنني آمل ألا يكون لدى الشعب الأوكراني الكثير من الأوهام".

قمتان أخريان بشأن أوكرانيا

بعد القمة الأوروبية، يفترض أن تعقد قمة أخرى لمجموعة السبع وثالثة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بمشاركة الرئيس الأمريكي جو بايدن. وستكون مسألة المساعدة المالية لكييف في قلب مناقشات الاجتماعات الثلاثة.

وتعهد مسؤول كبير في البيت الأبيض الأربعاء أن تفضي قمة مجموعة السبع في ألمانيا في نهاية الأسبوع الجاري إلى "مجموعة من المقترحات الملموسة لزيادة الضغط على روسيا وإظهار دعمنا الجماعي لأوكرانيا".

عضوية أوكرانيا في الإتحاد الأوروبي

وأوصت المفوضية الأوروبية، الأسبوع الماضي الذراع التنفيذية للكتلة قبول عضوية أوكرانيا في التكتل وخاصة بعد زيارة قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا ورومانيا إلى العاصمة الأوكرانية كييف.

يأمل أولاف شولتس، المستشار الألماني تشكيل جبهة موحدة لتقديم دعم طويل الأجل لأوكرانيا، إضافة إلى "خطة مارشال" وهي خطة مخصصة لإعادة إعمار أوكرانيا بعد الحرب.

قال شولتس قبل القمة الأوروبية، الخميس: "لقد حان الوقت الذي يجب أن يقف فيه (أولئك) الذين يدافعون عن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان والمجتمع الليبرالي في جميع أنحاء العالم معًا".

وأضاف شولس: "الحرية لها ثمنها، والديمقراطية لها ثمنها كذلك التضامن مع الأصدقاء والشركاء له ثمنها ونحن مستعدون لدفع هذا الثمن... دعم أوكرانيا سيستمر ما دامت أوكرانيا بحاجة إلى دعمنا".

ويقول خبراء سياسيون إن عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي ستستغرق سنوات لاستكمال المعايير المطلوبة للانضام إلى الاتحاد الأوروبي، ومن أهمها سيادة القانون ومحاربة الفساد.

ويتعين موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل ترشيح دولة جديدة للاتحاد، وبعدها يتعين على الدولة الجديدة ادماج قوانين الاتحاد الاوروبي داخليا، الأمر الذي يستغرق سنوات.

المصادر الإضافية • أ ب