المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سيناء المصرية قبلة السياح الإسرائيليين الباحثين عن "التأمل والسلام الداخلي"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
سياح في الجبال بالقرب من وادي الساهو، أبو زنيمة جنوب سيناء-مصر
سياح في الجبال بالقرب من وادي الساهو، أبو زنيمة جنوب سيناء-مصر   -   حقوق النشر  Nariman El-Mofty/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.

يحرص عدد كبير من السياح الإسرائيليين على قضاء عطلهم في شبه جزيرة سيناء المصرية. اهتماماتهم تدور حول التأمل واليوغا والسلام الداخلي وبعيدا عن الحرب التي خاضتها بلادهم مع مصر على هذه القطعة من الأرض، لذلك يبدو أن هذه الفترة من التاريخ المضطرب بعيدة عن أذهانهم.

"أشعر بخصوصية كبيرة لوجودي في سيناء لأنها جزء من بيتي في قلبي. أشعر بأنني محظوظة للغاية لقدومي هنا ولشغفي وحبي لليوغا والحركة واستكشاف الوعي في الجسد والعقل والعواطف، في منطقة عذراء والعلاقة بين الجبال والبحر الأحمر التي أحبها كثيرًا. كل هذا مهم جدًا بالنسبة لي"، قالت غاليا مادو.

ورحب عمال قطاع السياحة في سيناء بوصول سياح إسرائيليين، مؤكدين أنّ وجودهم يساهم في تعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدها القطاع بسبب غياب سياح أوكرانيين وروس. 

يمكن للإسرائيليين السفر إلى سيناء دون تأشيرة، والتي يحتاجونها للذهاب إلى مصر. عام 2019، سافر حوالي مليون ونصف المليون إسرائيلي إلى سيناء عن طريق البر، وفقًا لهيئة المطارات الإسرائيلية، التي تشرف على معبر طابا.

أدى الوباء إلى تراجع هذه الأرقام حيث قام 335436 فقط بالرحلة في عام 2021. لكن هذه السنة، انتعشت السياحة ويبدو أن عدد الزوار سيعود لمستويات ما قبل أزمة كوفيد-19، فقد دخل 334000 إسرائيلي عبر معبر طابا اعتبارًا من أوائل يونيو-حزيران. ومن المتوقع أن ترتفع الأرقام خلال موسم الذروة في الصيف.

لطالما اشتهرت شبه جزيرة سيناء، ولا سيما الجزء الجنوبي منها بجبالها الصخرية ومياهها الصافية، وبشواطئها البكر وشعابها المرجانية. وعادة ما تستضيف المجتمعات البدوية في شبه الجزيرة السياح في مخيمات بسيطة على شاطئ البحر في أكواخ مصنوعة من أغصان النخيل.

"نريدهم أن يتواصلوا معًا بالرقص والغناء، ونقوم في الواقع بورشة عمل يغنون فيها دون كلمات مفهومة أو الغناء دون كلمات بالإنجليزية، ولا بالعربية، ولا بالعبرية، فقط يصنعون كلماتهم الخاصة حتى يتمكنوا من فتح الصوت والشعور بالجسد ونفعل ذلك في جميع أنحاء العالم. الآن نبدأ في سيناء وسنقوم بذلك في تايلاند وسنفعل ذلك في إسرائيل وسنذهب للقيام بذلك في كوستاريكا وفي جميع أنحاء العالم "، قالت السائحة الإسرائيلية أرافا غال.

بعد خوض حربين، وقعت إسرائيل معاهدة سلام مع جارتها مصر عام 1979 وحافظ البلدان على تعاون أمني وثيق. ومع ذلك ، يواصل العديد من المصريين اعتبار إسرائيل عدوًا بسبب معاملتها للفلسطينيين. ويستاء كثيرون من إسرائيل لاحتلالها لشبه جزيرة سيناء بين حرب 1967 ومعاهدة السلام.

لكن في عام 2021، ألغت إسرائيل تحذيرًا "قديما" ضد السفر إلى شبه جزيرة سيناء المصرية. وبدأت شركة مصر للطيران، الناقل الوطني لمصر، رحلاتها الرسمية إلى إسرائيل، وأصبحت الرحلات المباشرة من إسرائيل إلى سيناء متاحة. ولسنوات، كانت الرحلات الجوية بين تل أبيب والقاهرة غير معلن عنها من قبل شركات الطيران.

شبه جزيرة سيناء هي أيضًا نقطة جذب للمصريين من البر الرئيسي للبلاد، الذين يسعون إلى الابتعاد عن صخب المدن، وفي بعض المواقع، يمكن للسكان المحليين والإسرائيليين الاختلاط علانية، وفي هذا الشأن قال سامح محمد، وهو سائح مصري: "الحياة هنا توحد الناس بطريقة غريبة، ولا يوجد هنا أي شيء متعلق بالإنفصال، أعني أنه لا توجد سياسة هنا من شأنها أن تفرق البعض أو ديانة من شأنها أن تفرق بين الناس. يعيش الناس هنا في وئام غريب وأعتقد أن هذا ما يريده الله منا".

تسعى الحكومة المصرية حثيثا لإنعاش قطاع السياحة الحيوي الذي تضرر من سنوات من عدم الاستقرار في أعقاب ثورة2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك، ثم جائحة فيروس كورونا، والآن فقد تضرر القطاع بسبب الحرب في أوكرانيا حيث اعتاد سياح من روسيا وأوكرانيا على تنشيط حركة السياحة بنسبة كبيرة. وهناك مؤشرات على أن الإسرائيليين، الذين تستقطبهم سهولة الوصول والقدرة على تحمل التكاليف، يمكنهم لعب دور أكبر في صناعة السياحة التي تمثل نحو 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

المصادر الإضافية • أ ب