المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حريق في مرفأ بيروت يحيي ذكريات أليمة قبيل ذكرى انفجار 2020 المدمر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
حريق في مرفأ بيروت
حريق في مرفأ بيروت   -   حقوق النشر  أ ف ب

 أثار حريق مشتعل منذ أيام في مرفأ بيروت ذكريات أليمة عن الانفجار الذي دمر العاصمة اللبنانية عام 2020، فيما تكافح الحكومة لإيجاد طريقة لإخماده مع قرب حلول الذكرى الثانية للانفجار.

اشتعلت النيران ببطء في أنقاض صوامع الحبوب بالمرفأ، مما أدى إلى توهج برتقالي اللون يمكن رؤيته ليلا من الأحياء التي تضررت بشدة جراء الانفجار الناجم عن شحنة نترات الأمونيوم في الرابع من أغسطس/آب 2020 والذي أودى بحياة أكثر من 215 شخصا.

وتقول السلطات إن ذلك ناتج عن حرارة الصيف التي أشعلت النار في كميات الحبوب المتروكة في الصوامع منذ الانفجار، وهو أحد أقوى الانفجارات غير النووية التي تم تسجيلها على الإطلاق.

ويُنظر إلى الانفجار على نطاق واسع في لبنان على أنه رمز للفساد وسوء الإدارة من قبل النخبة الحاكمة التي دفعت البلاد أيضا إلى انهيار اقتصادي مدمر.

وقالت منى جاويش التي فقدت ابنتها في الانفجار "عم يحترق قلبي بس عم بشوف الحريق أكيد".

وأضافت "عم بيرجعوا ويعيدوا لنا نفس اليوم للجريمة اللي صارت" وذلك خلال مشاركتها في احتجاج يوم الأربعاء نظمته أسر الضحايا الذين يطالبون بالحفاظ على الصوامع لإحياء ذكرى القتلى.

لا يزال جزء كبير من المرفأ يشبه منطقة منكوبة، وهو رمز للفشل الأوسع للنخبة الحاكمة اللبنانية التي سمحت للانهيار الاقتصادي بالتفاقم على مدى ثلاث سنوات حتى مع ارتفاع معدل الفقر وانهيار خدمات الدولة.

ولم يتم محاسبة أي مسؤول كبير عن الانفجار.

تحقيق مجمد

قال وزير الاقتصاد أمين سلام للصحفيين المجتمعين في المرفأ يوم الخميس، إن هذا ليس أول حريق يندلع في الصوامع.

ومع تصاعد أعمدة دخان من الصوامع خلفه، قال سلام إن الفنيين يعملون على حل المشكلة لكنها معقدة إذ يشكل الضغط الجوي الذي تولده طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش خطرا على الصوامع ويمكن أن يؤدي هذا إلى انتشار النيران.

وصرح قائلا "الفريق التقني عم بيدرس فعلا الخيار الأفضل. إحنا ما عن بنقول ما فيه حلول بس عم بنجرب نلاقي حلول ما يكون لها تداعيات أكبر من اللي إحنا عن بنجرب نتجنبه".

وأضاف أن إزالة الحبوب من الصومعة يهدد بانهيارها.

وقالت المديرية العامة للدفاع المدني، إن الحريق نتج عن تخمير "مواد موجودة في محيط الإهراءات" وسيشتعل مجددا في غضون أيام إذا تم إخماده. وأشارت إلى أن الحكومة منعت أي شخص من الاقتراب من الصوامع بسبب الخطر المحيط بها.

وأصاب الشلل التحقيق في انفجار 2020 في ظل ممانعة من كبار السياسيين.

ومما يعكس عدم الثقة في السلطات، قال بعض أقارب الضحايا إنهم يعتقدون أن الحريق بدأ عمدا لتدمير الصوامع، التي تعد شاهدا على الانفجار الناجم عن كميات كبيرة من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بشكل غير آمن.

وردا على سؤال عن تصريحات أقارب الضحايا، استشهد سلام بتقارير خبراء بأن الحريق كان نتيجة اختمار مواد في الصوامع.

وانتقدت إلهام البقاعي التي توفي ابنها في الانفجار التصريحات الرسمية وقالت إنهم يقولون إنهم قلقون على السلامة العامة بينما الحريق مشتعل منذ أكثر من أسبوع.