المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا علّق زيلينسكي مهام رئيسَ جهاز الاستخبارات الأوكراني صديق طفولته؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
إيفان باكانوف، رئيس الاستخبارات الأوكرانية (جهاز أمن أوكرانيا "إس بي يوم)
إيفان باكانوف، رئيس الاستخبارات الأوكرانية (جهاز أمن أوكرانيا "إس بي يوم)   -   حقوق النشر  Efrem Lukatsky/AP

علّق الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في قرار مفاجئ هو الأول من نوعه منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، مهام قائد جهاز الاستخبارات - واسمه الرسمي جهاز أمن أوكرانيا "إس بي يو"، إيفان باكانوف، والمدعية العامة، إيرينا فينيديكتوفا. 

ورغم أن إعلان زيلينسكي الأحد جاء واضحاً لناحية طردهما إلا أن مسؤولاً في مكتب الرئاسة أكد الإثنين أنهما أوقفا عن العمل ريثما تنتهي التحقيقات في هذا الملف. 

ويعتبر باكانوف من أكثر المقربين من زيلينسكي وهو خاض الحملة الانتخابية للرئاسيات معه في 2019، كما أنه كان صديق طفولته. وكان تعيين باكانوف أثار جدلاً في أوكرانيا في السابق، كونه لا يمتلك خبرة في المجال الأمني.

ومنذ أسابيع تعرّض باكانوف لانتقادات كبيرة بسبب خروقات أمنية سمحت لروسيا بتوجيه ضربات لأوكرانيا، ونقل موقع بولتيكو عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين قولهم إن زيلينسكي كان يبحث عن بديل له.  

وجاء قرار الرئيس الأوكراني بعد صدور تقارير عن عمل عشرات الموظفين ضدّ المصالح الأوكرانية في الأراضي التي تسيطر عليها موسكو حالياً، أبرزها منطقة خيرسون الجنوبية.  

ومن غير المفهوم حتى الآن كيف استطاع الجيش الروسي التقدم في خيرسون، ولم يلقَ قتالاً عنيفاً كما حصل في خاركيف وكييف في الأسابيع الأولى من الحرب. 

وذكر زيلينسكي أن البلاد فتحت 651 تحقيقاً في قضايا الخيانة العظمى، حول تعاون محتمل بين موظفين من مختلف القطاعات، ذكر بالأخص منهم مكتب المدعية العامة فينيديكتوفا ومكتب الاستخبارات. 

وأشار الرئيس إلى أن "هناك 60 شخصاً يعملون في مكتب جهاز الاستخبارات ومكتب المدعية العامة، بقوا في الأراضي المحتلة وهم يعملون ضدّ الدولة" وأن "هناك أسئلة جدية تطرح حول قياداتهم". 

وصباح الإثنين، قال نائب رئيس مكتب زيلينسكي، أندري سميرنوف، إن باكانوف وفينيديكتوفا أوقفا عن العمل ولم يطردا، مضيفاً أن الرئيس سمّى شخصين مكانهما مؤقتاً. 

وقال  سميرنوف للتلفزيون الأوكراني: منذ وقت طويل بما يكفي، كنا ننتظر نتائج ملموسة إضافية وكافية وراديكالية منهما، لتطهير المكتبين من العملاء والخونة للدولة... ولكن رغم مرور ستة أشهر على الحرب، لا نزال نرى رزمة من هؤلاء (الخونة) في هذين المكتبين.  

وكان مسؤولون ثلاث في الاستخبارات الأوكرانية أدينوا سابقاً بتهمة الخيانة العظمى، بينهم الجنرال سيرهي كريفوروتشكو، قائد الاستخبارات في منطقة خيرسون، الذي قيل إنه أمر جنوده بمغادرة المواقع قبل دخول الجيش الروسي المدينة، فيما أشيع أن مساعده، الكولونيل إيهور سادوخين قدم خرائط حقول الألغام للروس.