المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استفتاء تونس: التونسيون منقسمون أيضاً في الفضاء الافتراضي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متظاهر يحمل نسخة من الدستور التونسي خلال احتجاج على الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة، السبت 18 سبتمبر 2021.
متظاهر يحمل نسخة من الدستور التونسي خلال احتجاج على الرئيس التونسي قيس سعيد في تونس العاصمة، السبت 18 سبتمبر 2021.   -   حقوق النشر  Riadh Dridi/AP

انطلقت عملية الاستفتاء على الدستور الجديد في تونس، الذي طرحه الرئيس قيس سعيد، اليوم الإثنين، والمثير للجدل بسبب ما يتضمنه من صلاحيات واسعة لرئاسة الجمهورية.

وحتى الساعة الثامنة ونصف صباحاً بتوقيت غرينيتش بلغت نسبة 6.32 بالمئة، على ما أفادت هيئة الانتخابات.

انقسام شعبي

أحدث الدستور الجديد انقساماً داخل المجتمع التونسي، فهناك من يؤيد الدستور الجديد والفصول التي تحتويه في حين يرى البعض الآخر أن مشروع قيس سعيد سيؤدي إلى تغيير الوجه السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، منتقدين بذلك الصلاحيات المتزايدة للرئيس على حساب البرلمان.

كتب عماد الدائمي، عضو مجلس نواب الشعب سابقاً، في منشور على صفحته على فيسبوك "تغيير الدستور هو الحل الخطأ للمشكل الخطأ"، داعياً متابعيه إلى العزوف عن المشاركة في الاستفتاء.

بدوره، نشر طارق المنضوج مجموعة صور من أحد مراكز التصويت في ولاية صفاقس وهي خاوية، معلقا "لن نعود للوراء".

فيما يرى أحد النشطاء على منصة تويتر أن الاستفتاء على الدستور سيكون خطوة إلى الأمام تجلب الخير للبلاد، معتبراً أنه "يوم حاسم في تونس".

يذكر أن المشاركة في عملية الاستفتاء على الدستور التونسي تشكل نقطة فاصلة في سياسة البلاد. وقد توجه الرئيس قيس سعيد، الإثنين، إلى مركز اقتراع بحي النصر في العاصمة تونس للإدلاء بصوته.

وصرح سعيد أن "اليوم الشعب التونسي مطالب بأن يحسم هذا الأمر وهو حر في التصويت"، مضيفا "نؤسس معا جمهورية جديدة تقوم على الحرية الحقيقية والعدل الحقيقي والكرامة الوطنية".

وفتح أكثر من 11 ألف مركز اقتراع أبوابه أمام الناخبين المسجلين البالغ عددهم أكثر من تسعة ملايين و278 ألف ناخب، من بينهم 348 ألفا و876 ناخباً في الخارج، وفقا لهيئة الانتخابات.

وسيتم إعلان النتائج في 26 يوليو/تموز الجاري، ثم يتم فتح باب الطعون والنظر فيها وبعدها تُعلن النتائج النهائية في الثلث الأخير من شهر أغسطس/آب المقبل.

وقد أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الأحد، توقيف مشتبه به خطط لتوزيع مبالغ مالية للتأثير على المقترعين في الاستفتاء على تعديل الدستور.

وتشهد تونس أزمة سياسية منذ احتكار الرئيس سعيّد السلطتين التنفيذية والتشريعية قبل عامين عندما أقال رئيس الحكومة وعلّق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل أن يحلّه.