المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد رفض السلطات منحه تأشيرة سفر.. الحارس التونسي شلبي يختار الهجرة السرية لتحقيق أحلامه في إيطاليا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
أنصار نادي صفاقس خلال مباراة ودية ضد لاعبين فرنسيين دوليين سابقين بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس النادي التونسي، في 17 مارس 2018
أنصار نادي صفاقس خلال مباراة ودية ضد لاعبين فرنسيين دوليين سابقين بمناسبة الذكرى التسعين لتأسيس النادي التونسي، في 17 مارس 2018   -   حقوق النشر  AFP

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس بصور لحارس مرمى نادي صفاقس والمنتخب التونسي للشباب، علي شلبي، وهو على متن قارب صغير متوجه إلى إيطاليا بطريقة غير شرعية.

وبدأ هذا الجدل عقب نشر شلبي صورة له على حسابه بمنصة فيسبوك معلقا عليها: "الحمد لله"، في إشارة إلى وصوله إلى السواحل الإيطالية على خير.

وأوضح شلبي أن سبب إقدامه على هذه الخطوة المحفوفة بالمخاطر يعود إلى رفض السلطات التونسية السماح له بمغادرة البلاد بعد تقدمه من أجل الحصول على تأشيرة سفر لإيطاليا.

وقد تلقى المهاجم التونسي الشاب دعوة رسمية من أحد النوادي، التي تنافس في الدوري الإيطالي الممتاز لكرة القدم، للمجيء إلى إيطاليا على أن يتم التكلف بكل المصاريف، بما في ذلك الدراسة. وأفادت مواقع محلية أنه وقع مع فريق بولونيا الإيطالي، الثلاثاء. 

وذكر شلبي أن عدم السماح له بالسفر بطريقة قانونية دفعته إلى مغادرة البلاد عن طريق الهجرة غير الشرعية لتحقيق أحلامه.

جدل في الشارع التونسي

بين الحديث عن "الظلم" الذي واجهه اللاعب التونسي والذي أدى به إلى اختيار طريق الهجرة بطريقة غير قانونية للسفر إلى إيطاليا، وبين تلقي فريقه التونسي قراره المفاجئ، يعود شبح هجرة الشباب التونسي إلى الواجهة والنقاش مجددا.

وكتب المعلق الرياضي التونسي، زياد عطية، في تويتر أن شلبي حصل على شهادة البكالوريا قبل أسابيع.

وعلق آخر على قرار الهجرة قائلا إن التأطير الدراسي والرياضي لم ينفع، متسائلا عن دور الدولة التونسية والمجتمع المدني في مثل هذه الحالات التي تتعلق بمستقبل الشباب في البلاد.

وقد أفادت وسائل إعلام محلية أن والد الحارس علي شلبي تفاجأ بسفر ابنه بهذه الطريقة الخطرة، مشيرا إلى أنه تلقى مكالمة هاتفية منه فور وصوله إلى إيطاليا "أعتبر نفسي بأن نجلي هاجر إلى إيطاليا بسبب الظلم الذي وجده في منتخب تونس للشباب".

وتعبتر إيطاليا إحدى نقاط الدخول الرئيسية إلى أوروبا للمهاجرين من شمال إفريقيا الذين يصلون أساسا من تونس وليبيا.

ومنذ مطلع العام 2022 وإلى حدود 22 تموز/يوليو وصل 34 ألف شخص بحرا إلى إيطاليا مقابل 25,500 في الفترة نفسها من العام 2021، حسب إحصاءات وزارة الداخلية الايطالية.