المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جزيرة الوراق.. مقاطع فيديو تزعم التهجير القصري للسكان ووزير مصري ينفي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عبارة تقترب من رصيف للركاب للصعود والنزول في جزيرة الوراق، بالعاصمة المصرية القاهرة، في 12 مارس 2019.
عبارة تقترب من رصيف للركاب للصعود والنزول في جزيرة الوراق، بالعاصمة المصرية القاهرة، في 12 مارس 2019.   -   حقوق النشر  AFP

لا يزال الجدل حول ما يجري في جزيرة الوراق بمحافظة الجيزة المصرية يتجدد كل يوم، خاصة بعد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر اشتباكات بين أهالي الجزيرة وقوات الأمن المصري.

وفي ظل رفض الأهالي ترك منازلهم ضمن خطة الحكومة لتطوير الجزيرة، تتفاعل مواقع التواصل مع آخر التطورات في المنطقة.

اقتحامات واشتباكات "مصورة"

أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل اقتحام الأمن لعدد من المنازل وإطلاق الغاز المسيل للدموع لمنع تجمهر الأهالي في الجزيرة التي تقدر مساحتها بنحو سبعة كيلومترات وتتميز بموقع متميز على مياه نهر النيل.

وعلق أحد النشطاء على تويتر "إنها ليست الأراضي المحتلة في القدس أو الضفة الغربية، وليست كشمير أو ميانمار. إنها جزيرة الوراق المحتلة وهؤلاء هم الأبرياء العزل الذين يدافعون عن منازلهم وأراضيهم حتى لا يأخذها رجال الأعمال الأثرياء".

كما وثق فيديو مصور ضرب أفراد الأمن المصري للأهالي واشتباكات بالأيدي بين الطرفين.

فيما كتب أحد النشطاء في تغريدة، معلقا على محاولة اقتحام أحد المنازل "قوات الاحتلال المصري تهاجم وتعتقل وتذل سكان جزيرة الوراق. ووافق نظام السيسي، لإيجاد موارد مالية لسداد ديونه، على بيع الجزيرة لمستثمرين إماراتيين. يملك السكان أدلة على أن الأرض ملكهم منذ عقود"، على حد تعبيره.

أول تعليق حكومي

قال وزير الإسكان المصري، عاصم الجزار، إن "هناك بعض قوى الشر تتحرك بأياد خفية لإثارة البلبلة في جزيرة الوراق، مشيرا إلى أن هذا الأمر "يحدث بشكل مضطرد منذ الحديث عن تطوير الجزيرة أو خطة الدولة لتطوير المناطق ذات الخطورة أو المناطق المتدهورة".

وأوضح الجزار، خلال مؤتمر صحفي، أن بعض الأهالي تقبلوا فكرة تطوير الجزيرة وأن القليل منهم لم يصدقوا أن الدولة يتنفذ هذا التطوير.

كما نفى وزير الإسكان ما يتم تداوله حول قيام الدولة المصرية بنزع ملكية الأرض بالقوة من الأهالي أو إلزامهم بمغادرة منازلهم عن طريق الإخلاء القسري.

من جانبه، أدان حزب الدستور المصري الاقتحامات التي قامت بها قوات الأمن في جزيرة الوراق وإلقاء القبض العشوائي على عدد من المواطنين، فضلا عن استخدام قنابل الغاز لتفريق السكان.

واستنكر الحزب، في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، تكرار الاقتحامات التي هددت حياة المواطنين منذ الاقتحام الأول الذى وقع فى عام 2017، وأسفر عن وفاة المواطن سيد الطفشان، وإلقاء القبض على 9 آخرين.

وقد قضت محكمة في القاهرة آنذاك بالسجن لمدد تتراوح بين 5 أعوام و25 عاما بحق 35 من سكان الوراق بسبب اشتباكات مع الشرطة التي كانت تريد تنفيذ قرار بإزالة "التعديات".

كما شدد حزب الدستور على دعمه لنحو مائة ألف من السكان المهددين بالإخلاء القسري، مطالبا الحكومة بأن يكون "أي إخلاء نتاج عملية تفاوض بين الأهالي، وبرضائهم الكامل، احترامًا للدستور والقانون، وحرمة حياة الناس، وأملاكهم الخاصة".

ويخوض أهالي الجزيرة منذ سنوات معارك مستمرة مع الدولة، إذ يحاول كل طرف منهما إثبات أحقيته وملكيته للأراضي من خلال سندات الملكية وأوراق حكومية وأحكام قضائية.

ويهدف المشروع، الذي أعلنت عنه الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للحكومة المصرية، إلى تحويل الجزيرة إلى "مدينة حورس" متطورة تحتوي على مراكز تجارية بمعايير عالمية ومناطق استثمارية وتجارية وسياحية. بالإضافة إلى فنادق 7 نجوم ومهبط لطائرات الهليكوبتر و12 تجمعا سكنيا.