المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أحجار كريمة في الفضاء؟ العلماء يكشفون عن احتمال تشكّل أنهار من الألماس على سطح كوكبي أورانوس ونبتون

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
ماسة وردية 170 قيراط. 2022/07/27
ماسة وردية 170 قيراط. 2022/07/27   -   حقوق النشر  CREDIT: "AFP PHOTO / LUCAPA DIAMOND COMPANY LIMITED   -  

يُحتمل أنّ تكون بعض الكواكب قادرة على تشكيل أنهر من الألماس، وفق دراسة نُشرت أمس الجمعة واستخدمت نوعاً بسيطاً من البلاستيك، لإعادة إنشاء الظروف التي يُفترض أن تكون قد أدت إلى وجود الألماس في جوف كوكبي أورانوس ونبتون.

ووضع العلماء فرضية بأنّ ضغوطاً هائلة تحوّل الهيدروجين والكربون إلى ألماس، يتدفق على عمق آلاف الكيلومترات تحت السطحين الغازيين للكوكبين العملاقين الجليديين.

وأشارت الدراسة المنشورة في مجلة "ساينس أدفانسز" إلى أنّ احتكاك الأكسجين بهذا المزيج يسهّل تكوين الألماس. وأوضح دومينيك كراوس، وهو عالم فيزياء من مختبر الأبحاث الألماني "اتش زد دي آر" وأحد المشاركين في إعداد الدراسة، أنّ هذه الأنهر هي على الأرجح من نوع مميز جداً.

وأوضح كراوس لوكالة فرانس برس أنّ الالماس يتشكل على الأرجح من "سائل حار وكثيف"، قبل أن يتدفق ببطء نحو المنطقة الصخرية الموجودة وسط الكوكبين على عمق 10 آلاف كيلومتر تحت سطحهما. ثم ينتشر السائل في طبقات "على مسافة تصل إلى مئات الكيلومترات أو أكثر".

CREDIT: "AFP PHOTO/NOIRLAB/NASA/JPL-CALTECH/B. JONSSON "
صورة التقطها فوييجر لنبتون وأورانوس في 2022/05/30CREDIT: "AFP PHOTO/NOIRLAB/NASA/JPL-CALTECH/B. JONSSON "

ويحاول علماء من مختبر "اتش زد دي آر" وجامعة "روستوك" الألمانية و"إيكول بوليتكنيك" الفرنسية إعادة إنشاء الشروط التي تتشكل فيها أنهر الألماس.

واستخدموا نوعاً بسيطاً من البلاستيك يلعب دوراً في مزج المكونات الضرورية لتشكيل الألماس وهي الكربون والهيدروجين والأكسجين، وهذا النوع من البلاستيك هو نفسه المُستخدم في تصنيع عبوات المشروبات الغازية. ثم عرّضوه للحرارة عبر استخدام ليزر قوي في مختبر "سلاك" في ستانفورد الأميركية.

وأشار كراوس إلى أنّ الألماس النانوي الذي تشكّل تمت رؤيته من خلال أشعة سينية بسيطة جداً لكن ذات كثافة مذهلة، وهو صغير لدرجة أنّ رؤيته بالعين المجردة مستحيلة.

وسهّل الأكسجين "الموجود بكميات كبيرة في هذين الكوكبين" عملية تشكيل الألماس. ويعتقد العلماء أن الألماس الذي يتشكّل على هذين الكوكبين قد يكون حجمه أكبر من ذلك المكوَّن في الاختبارات المنجزة على الأرض، وقد يوازي حجمه ملايين القراريط، على ما ذكر بيان نُشر مع الدراسة.

ناسا/أ ب
شوهد نبتون من المركبة الفضائية فوييجر 2، على مسافة 4.4 مليون ميل من الكوكبناسا/أ ب

ويمهّد هذا الاكتشاف الطريق أمام أسلوب جديد لإنتاج الألماس النانوي الذي يُستخدم بشكل متزايد في مجالات عدة من بينها المجسات الطبية، والجراحات غير التقليدية أو تقنيات معالجة الكمية.

وتتمثل الطريقة الصناعية لتصنيع الألماس النانوي في تعريض مواد غنية بالكربون لانفجارات قوية جداً. وقال بنيامين أوفوري-أوكاي، وهو عالم من مختبر "سلاك" وأحد معدّي الدراسة: "إنّ إنتاج الألماس النانوي بالليزر يشكل طريقة نظيفة أكثر من تلك التقليدية، ويمكن التحكم فيها بسهولة اكبر".

أ ب/ناسا
صورة عبارة عن مركب عالي المعالجة من ثلاث صور تم الحصول عليها في 1986، عندما كانت المركبة فوييجر على بعد 12.9 مليون كلم من أورانوسأ ب/ناسا

أما بالنسبة للألماس المكوّن على كوكبي نبتون وأورانوس، وهما أبعد كوكبين في النظام الشمسي، فيتعيّن انتظار مهمات فضائية مستقبلية لمعرفة معلومات أكثر عنه. ولم يُرسَل حتى اليوم إلى الكوكبين الجليديين سوى مسبار واحد تابع لناسا هو "فوييجر 2".