46 قتيلاً جراء زلزال ضرب جنوب غرب الصين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة أرشيفية لعمال الإغاثة عقب زلزال في جنوب غرب الصين
صورة أرشيفية لعمال الإغاثة عقب زلزال في جنوب غرب الصين   -   حقوق النشر  أ ب

قُتل 46 شخصًا على الأقلّ بعدما ضرب زلزال بقوّة 6,6 درجات منطقة جبلية في جنوب غرب الصين الاثنين، فيما لحقت "أضرار جسيمة ببعض المنازل"، حسبما أعلنت وسائل الإعلام الحكومية.

وقع الزلزال عند الساعة 12,52 بالتوقيت المحلي (04,52 ت غ) في إقليم سيتشوان الجبلي، على ما أفاد المعهد الأميركي للدراسات الجيولوجية، الهيئة المرجعية في مجال الزلازل على المستوى العالمي.

وأفاد التلفزيون الصيني الحكومي بأنّ الزلزال وقع على عمق يقدّر بنحو عشرة كيلومترات ومركزه على بعد 39 كيلومتراً من مقاطعة لودينغ.

وأظهر مقطع فيديو بثّته وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية (شينخوا) الثريات المتدلية من السقف تتأرجح، بينما تساقطت أجزاء من المباني الخرسانية على الأرض كما سدّت الصخور الطريق بعد انهيارات أرضية.

وشعر الناس بالزلزال على بعد حوالى 200 كيلومتر في العاصمة الإقليمية تشنغدو، حيث يواصل 21 مليون شخص الحجر في منازلهم بسبب تفشي كوفيد -19.

وأوردت قناة "سي سي تي في" الصينية الرسمية أن سلطات مدينة يان القريبة من مركز الزلزال، تحدثت عن 17 قتيلًا، فيما أفادت سلطات منطقة غارزي المجاورة عن 29 قتيلًا.

قالت شن وهي مواطنة من تشنغدو رفضت الكشف عن اسمها الكامل لوكالة فرانس برس، إنّ الهزّة الأرضية كانت "قوية نسبياً". وأضافت "قال بعض جيراني في الطابق السفلي إنّهم شعروا بها بوضوح شديد".

وبما أنّ مدينة تشنغدو مغلقة حالياً، "ولا يُسمح للناس بمغادرة مجمّعاتهم السكنية، فقد هرع الكثيرون إلى ساحات" أمام منازلهم، حسبما أشارت شن.

ولم تبلّغ السلطات عن أي أضرار في المدينة حتى الآن.

وكانت تشنغدو قد مدّدت حجر سكّانها الأحد بعد رصد مئات الإصابات الجديدة بكوفيد-19.

وفي مواجهة ارتفاع محتمل لحصيلة الزلزال، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى "فعل كلّ ما يمكن لمساعدة المتضرّرين من الكارثة وتقليل الخسائر البشرية"، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة.

قرب مركز الزلزال، تتحدث مدينة يان عن "أضرار على مستويات مختلفة" في المناطق المتضررة.

وقالت مدينة غارزي المجاورة حيث تمّ تسجيل 29 قتيلًا "تضررت المنازل بشدة" و"قطعت الاتصالات السلكية واللاسلكية" في بعض الأماكن قرب مركز الزلزال.

وتمّ حشد أكثر من ألف جندي وضابط في الجيش، وفقًا لمكتب سيتشوان لرصد الزلازل الذي نشر صورًا لمهندسيه يتّجهون إلى موقع الزلزال ومعهم حواسيب محمولة.

وبحسب "سي سي تي في"، حشدت السلطات المحلية أيضًا آلاف عناصر الإنقاذ والإطفاء والأطبّاء وأعضاء من الشرطة الشعبية المسلحة المسؤولة عن الأمن العام والتعبئة أثناء الكوارث.

ووفق "سي سي تي في"، أمّنت السلطات آلاف الخيام والبطانيات والأسرّة القابلة للطي في المناطق المتضررة لمساعدة الأشخاص الذين تضررت منازلهم.

وأظهر مقطع فيديو نشره مركز شبكة رصد الزلازل في الصين صخورًا تتدحرج أسفل تلّ في كانتون لودينغ وسحبًا من الغبار وخطوط اتصالات تتحرّك بسبب الهزات الأرضية.

أبلغ المركز الصيني لشبكة رصد الزلازل عن حدوث عدّة ارتدادات بعد الزلزال الأول. وقال أحد سكان تشونغتشينغ، وهي مقاطعة كبيرة يقع وسط المدينة فيها على بعد أكثر من 400 كيلومتر من مركز الزلزال، لوكالة فرانس برس، إنّ الهزّة الأرضية كانت "قوية جدّاً".

وأضاف "كنت خائفاً إلى حدٍّ ما. لكن يبدو أن ذلك لا يزعج الناس كثيراً هنا".

ويتعرض إقليم سيتشوان الجبلي والمعروف في جميع أنحاء العالم بمحميات الباندا، لزلازل متفاوتة الشدة مرارا في الشهر.

وفي حزيران/يونيو، ضرب زلزال بقوة 6,1 درجات الإقليم، ممّا أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرات الأشخاص.

في أيار/مايو 2008، تسبّب زلزال بلغت قوته 7,9 درجات في مقتل أو فقدان 87 ألف شخص في سيتشوان، في كارثة شكّلت صدمة وطنية.

وكان من بين الضحايا آلاف الطلّاب الذين قُتلوا في انهيار مدارس متداعية. وفي ذلك الوقت، اعتقلت الشرطة نشطاء حاولوا إحصاء عدد الأطفال الذين لقوا حتفهم في الكارثة.