المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تعلن استعادة مناطق في الشرق وبلينكن يزورها بمزيد من المساعدات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تعلن استعادة مناطق في الشرق وبلينكن يزورها بمزيد من المساعدات
أوكرانيا تعلن استعادة مناطق في الشرق وبلينكن يزورها بمزيد من المساعدات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافل بوليتيوك وسايمون لويس

كييف/جيشوف (بولندا) (رويترز) – تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن ورود “أنباء سارة” من ساحات القتال بشرق البلاد قائلا إن جيشه استعاد بعض البلدات والقرى من روسيا، بينما زار وزير الخارجية الأمريكي كييف حيث سيعلن عن حزمة مساعدات عسكرية كبيرة جديدة.

وقال زيلينسكي في خطاب ألقاه في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء إن قواته حررت بعض التجمعات السكنية في منطقة خاركيف في هجوم مضاد. وقدر بعض المحللين الغربيين أن كييف ربما استعادت نحو 400 كيلومتر مربع من الأراضي بعدما تقدمت قواتها كثيرا خلف الخطوط الروسية.

وتابع زيلينسكي “لدينا هذا الأسبوع أنباء سارة من خاركيف أوبلاست. شاهدتم جميعا على الأرجح تقارير عن أحدث أنشطة المدافعين الأوكرانيين. وأعتقد أن كل مواطن (أوكراني) يشعر بالفخر بمحاربينا”.

تقع منطقة خاركيف على الحدود مع روسيا، وتعرضت مدينتها الرئيسية التي تحمل نفس الاسم، على مدى شهور لقصف بالصواريخ الروسية بعد أن أخفقت موسكو في الاستيلاء عليها في المراحل الأولى من الغزو الذي بدأ في 24 فبراير شباط.

وفي إشارة إلى أن الوضع في المنطقة لا يزال شديد التقلب، قال زيلينسكي إن من السابق لأوانه ذكر أسماء البلدات والقرى التي تمت استعادتها، بينما شكر ثلاث كتائب على شجاعتها.

وقال مسؤول روسي إن قوات بلاده قاومت بشدة ومنعت قوات كييف من انتزاع السيطرة على بلدة رئيسية واحدة على الأقل.

ومن شأن هذا التقدم الأوكراني، في حالة تأكيده والحفاظ على مكاسبه، أن يمثل دفعة كبيرة لكييف التي تحرص على أن تُظهر لداعميها الغربيين قدرتها على تغيير الوضع على الأرض بالقوة وأنها تستحق الدعم المستمر.

وترزح أوكرانيا تحت ضغوط إضافية لإثبات ذلك قبل أن يحل فصل الشتاء، وسط تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف جميع إمدادات الطاقة إلى أوروبا إذا مضت بروكسل قدما في اقتراح فرض حد أقصى على سعر الغاز الروسي. 

وفي دفعة للبلاد، وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى كييف يوم الخميس حيث من المتوقع أن يعلن عن تمويل عسكري أجنبي جديد بقيمة ملياري دولار لأوكرانيا و18 دولة أخرى معرضة لخطر العدوان الروسي في المستقبل. وسيذهب ما يقرب من نصف التمويل إلى كييف.

كما قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن في وقت سابق إن الرئيس جو بايدن وافق على تقديم أسلحة، في مساعدة إضافية ومنفصلة، بقيمة 675 مليون دولار لأوكرانيا. جاء ذلك أثناء اجتماع أوستن مع وزراء دفاع آخرين في ألمانيا لمناقشة سبل مواصلة دعم كييف على المدى الطويل. 

وقال مسؤول أمريكي إن الإعلان عن أحدث المساعدات العسكرية يرفع إجمالي المساعدة الأمنية الأمريكية لأوكرانيا إلى 15.2 مليار دولار منذ تولى بايدن منصبه في يناير كانون الثاني 2021.

* خلف الخطوط الروسية

قال معهد دراسة الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن ويتابع الحرب بشكل يومي، إن الجيش الأوكراني أحرز فيما يبدو تقدما كبيرا الأربعاء.

وأضاف المعهد “القوات الأوكرانية استخدمت على الأرجح مفاجأة تكتيكية للتقدم 20 كيلومترا على الأقل داخل أراض تسيطر عليها روسيا في (منطقة) خاركيف أوبلاست بشرق البلاد في 7 سبتمبر لتستعيد ما يقرب من 400 كيلومتر مربع من الأرض”.

وأكدت روسيا القتال في المنطقة لكنها لم تؤكد أي خسائر للأراضي على الرغم من أن حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يتم التحقق منها ويديرها خبراء عسكريون روس، أشارت إلى أن موسكو عانت من انتكاسات وستحتاج إلى تعزيزات عاجلة.

وقال أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني، في مقطع فيديو نُشر على يوتيوب، إن القوات الأوكرانية فاجأت المدافعين الروس في بلدة بالاكليا.

وأضاف أن “الروس يقولون إن بالاكليا محاصرة بينما (قواتنا) في الواقع ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير”.

وقال فيتالي جانتشيف، وهو مسؤول محلي موال لروسيا، للتلفزيون الروسي الرسمي إن القوات الروسية تصدت لمحاولة أوكرانية للسيطرة على بالاكليا وتطويقها، مضيفا أنها لا تزال تحت سيطرة روسيا.

ولم يتسن لرويترز التحقق من روايات ساحة المعركة لكن يوري بودولياك، وهو أوكراني كثيرا ما نقل عنه مسؤولون موالون لروسيا، قال أيضا إن القوات الروسية فوجئت بالتقدم الأوكراني.

وكتب على تليجرام “العدو حقق نجاحا كبيرا قرب بالاكليا بقوة صغيرة نسبيا… يبدو أن القوات الروسية كانت نائمة خلال هذا التقدم وتتوقع حدوثه في مكان آخر”.

* معركة الطاقة

تتحدث أوكرانيا منذ أسابيع عن هجوم مضاد كبير في الجنوب، والذي يجري حاليا أيضا على الرغم من قلة التفاصيل بخصوصه. ويعتقد محللون عسكريون غربيون أن روسيا ربما تكون قد تركت نفسها مكشوفة في مناطق أخرى مع اندفاعها لتعزيز الجنوب.

كما وردت أنباء عن حدوث اشتباكات عنيفة يوم الخميس في مناطق قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا بعد أن حذرت كييف من أنها قد تضطر إلى إغلاق المحطة لتجنب كارثة.

وقال بوتين يوم الأربعاء إن روسيا لن تخسر ما يسميه “عمليتها العسكرية الخاصة” في أوكرانيا، وهي مناورة وصفها بأنها محاولة لحماية أمن بلاده بشكل استباقي ضد توسع حلف شمال الأطلسي.

وردا على سؤال حول تقدم الحرب، قال بوتين “لم نخسر شيئا ولن نخسر شيئا”.

كما هدد بوقف جميع إمدادات الطاقة لأوروبا إذا تبنت بروكسل حدا أقصى مقترحا لأسعار الغاز الروسي في أحدث خطوة غربية لحرمان الكرملين من الأموال لتمويل الحرب.

وتستورد أوروبا عادة نحو 40 بالمئة من غازها و30 بالمئة من نفطها من روسيا.

وتقول الولايات المتحدة وفرنسا إن موسكو تستخدم بالفعل الطاقة “كسلاح” لإضعاف معارضة أوروبا لغزوها، مع إغلاق الخط الرئيسي للغاز الروسي إلى أوروبا، نوردستريم 1، للصيانة.

وقالت شركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم يوم الأربعاء إن شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 48 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن، ويصل إجمالي الانخفاض بنسبة 49 بالمئة في حالة إضافة بريطانيا.

وينفي بوتين استخدام الطاقة كسلاح.