المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الفلسطينيون يتوصلون إلى هدنة لإنهاء الاشتباكات في نابلس وسط مطالبات بالإفراج عن المعتقلين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الشرطة الإسرائيلية تنقل جثة الفلسطيني موسى صرصور بعد أن زعم أنه قتل امرأة إسرائيلية تبلغ من العمر 84 عاما ثم شنق نفسه، في تل أبيب، إسرائيل، الأربعاء 21 سبتمبر 2022
الشرطة الإسرائيلية تنقل جثة الفلسطيني موسى صرصور بعد أن زعم أنه قتل امرأة إسرائيلية تبلغ من العمر 84 عاما ثم شنق نفسه، في تل أبيب، إسرائيل، الأربعاء 21 سبتمبر 2022   -   حقوق النشر  Oded Balilty/AP   -  

استمرت احتجاجات واسعة في مدينة نابلس، وسط الضفة الغربية، ضد قوات الأمن الفلسطينية عقب إقدامها، الإثنين، على اعتقال مصعب اشتية وعميد طبيلة الذين تطاردهم القوات الإسرائيلية.

ورشق المحتجون قوات الأمن الفلسطيني بالحجارة، فيما سمع صوت إطلاق نار في عدة مواقع بنابلس في وقت كان يحاول فيه أفراد الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع.

كما دعت مجموعات تطلق على نفسها مجموعات "عرين الأسود" الشباب في نابلس إلى إغلاق الشوارع وإشعال الإطارات ووضع المتاريس.

من جانبها، أفادت مصادر طبية بوقوع عشرات الإصابات في البطن واليد، في محيط الدوار وسط المدينة، تم نقلها إلى مستشفى العربي. 

اتفاق الهدنة

قال مسؤولون محليون إن قوات الأمن الفلسطينية ونشطاء فلسطينيون اتفقوا على هدنة، الاربعاء، لإنهاء الاشتباكات العنيفة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وفي الوقت الحالي، يخفف اتفاق إنهاء الاشتباكات التوترات في المنطقة، التي خيمت يوم الثلاثاء في واحدة من أكثر المواجهات عدائية للسلطة الفلسطينية منذ سنوات. إلا أن الهدنة فشلت في معالجة المعارضة الأساسية والواسعة للتنسيق الأمني الفلسطيني مع إسرائيل.

وأوضحت لجنة من الفصائل الفلسطينية وشخصيات بارزة أخرى أنه بموجب الهدنة ستتوقف قوات الأمن الفلسطينية عن اعتقال المشتبه بهم المطلوبين لإسرائيل في المدينة ما لم تنتهك القانون الفلسطيني. وستناقش السلطات إطلاق سراح أحد الرجال الذين تم اعتقالهم في المداهمة الأخيرة. كما ستطلق سراح الفلسطينيين المعتقلين في اشتباكات، الثلاثاء، ما لم يتلفوا الممتلكات العامة.

وعادت مظاهر الحياة الطبيعية إلى نابلس، المعروفة باسم العاصمة التجارية للضفة الغربية، بشكل بطيء وبدأ المتسوقون في التجول حول الأنقاض حيث يقوم رجال الإطفاء بتحطيم الزجاج المكسور من نوافذ واجهة المتجر المتاخمة لساحة الشهداء الرئيسية في المدينة. كما انتشرت قوات الأمن الفلسطينية في آليات مدرعة وسط المدينة.

تنديد ومطالبات بالإفراج عن المعتقلين

ندد عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي بالمواجهات العنيفة مع قوات الأمن الفلسطينية التي وصفها البعض بـ"سلطة العار" لأنها تعتدي على أهل نابلس، معتبرين أن هذا العنف يسلط الضوء على "خيبة الأمل العميقة" من القيادة الفلسطينية المدعومة دوليا.

وقد اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية مصعب اشتيه، البالغ من العمر 30 عاما، القائد في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، والمطارد والمطلوب للقوات الإسرائيلية، بعد تطويق مركبة كان يستقلها شرق نابلس كما اعتقل معه مطلوب آخر يدعى عميد طبيلة.

وكتب جهاد حلس في تغريدة على منصة تويتر أن اشتيه تعرض لأربع محاولات اغتيال سابقا، معتبرا أن اعتقاله يشكل "خدمة" لإسرائيل.

فيما انتقد آخرون التعاون الأمني المشترك بين إسرائيل وقوات الأمن الفلسطينية، أو ما أسموها بـ"سلطة أوسلو" واعتبروها "جزء من أدوات الاحتلال".

وأعلنت الإغاثة الطبية وفاة المواطن فراس يعيش (53 عاما)، متأثرا بجروحه الحرجة التي أصيب بها أثناء المواجهات المسلحة مع أجهزة السلطة في نابلس.

من جانبها، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، النيابة العامة الفلسطينية بـ"فتح تحقيق جنائي فوري في مقتل فراس يعيش وإصابة أنس عبد الفتاح، وإعلان نتائج التحقيق وتقديم كل من يثبت تورطه في مخالفة القانون أو تعليمات إطلاق النار من الأجهزة الأمنية للمساءلة".

كما دعت لجنة "المؤسسات والفصائل" في بيان عقب اجتماعها بمدينة نابلس، الثلاثاء، السلطة الفلسطينية إلى "الإفراج الفوري عن المطارد مصعب اشتية، وتجريم الاعتقال السياسي واعتبار فراس يعيش شهيدا".

بدوره، أدان الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عبد اللطيف القانوع، في بيان اعتقال الأجهزة الأمنية المطاردَين المقاومين مصعب اشتية وعميد طبيلة من نابلس، مؤكدا على ضرورة الإفراج الفوري عنهما وعن كل المقاومين والمعتقلين السياسيين.

حادثة في تل أبيب

من جهة أخرى، قالت الشرطة إنها عثرت على موسى صرصور من الضفة الغربية، 28 عاما، مشنوقا في وسط تل أبيب، قبالة منطقة تسوق رئيسية. ويشتبه في أن صرصور أقدم على قتل امرأة إسرائيلية تبلغ من العمر 84 عاما، الثلاثاء.

وأظهرت لقطات كاميرا الأمن، التي التقطت الهجوم، الضربات المتكررة للسيدة من الخلف وسقوطها على الأرض.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، الذي كان حاضرا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مقتل القتل بأنه "هجوم مروع من قبل إرهابي حقير وجبان".