المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤولون سودانيون يحذرون من انتشار المرض بسبب تراكم جثث مجهولة في المشارح

Access to the comments محادثة
بقلم:  Adel Dellal
مستشفى في الخرطوم
مستشفى في الخرطوم   -   حقوق النشر  Marwan Ali/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved.   -  

حذر مسؤولون في القطاع الطبي السوداني من أن أكثر من 1500 جثة مجهولة الهوية متراكمة في العديد من مشارح البلاد قد تؤدي إلى تفشي المرض، وسط اتهامات للحكومة بالتستر على أسباب الوفاة ويعتقد أن من بين القتلى متظاهرين مؤيدين للديمقراطية قال نشطاء إن القوات الحكومية قتلتهم في حملتها على المظاهرات، كما تمّت الإشارة إلى أن الإخفاق في إجراء عمليات تشريح مناسبة هو محاولة لإخفاء الأدلة على عمليات القتل تلك.

وأعرب محجوب بابكر، الإستشاري في الطب الشرعي والسموم بهيئة تشريح الجثة في البلاد عن مخاوفه بسبب قرب مشرحة من السوق، قائلاً: "الجثث يمكن أن تنشر الطاعون بين السكان المحليين". وخلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين شدّد بابكر إلى جانب ثلاثة مسؤولين آخرين على الحاجة إلى إجراء عمليات تشريح مستقلة للجثث، ثم تنظيم عملية دفن جماعي للجثث لأسباب تتعلق بالسلامة العامة. كما تمّت الإشارة إلى تأجيل أي تشريح لبحث الأمور مع أسر المتوفين.

وظهرت تقارير عن تراكم الجثث التي تنتظر التشريح لأول مرة في مايو-أيار، كما تمّ نشر فيديو إخباري في وقت سابق من هذا الشهر يظهر أكواما من الجثث والأطراف المحفوظة في مبنى يبدو أنه لا يحتوي على ثلاجة. بعد ذلك، أجاز المدعي العام الأعلى في البلاد الدفن الجماعي للجثث الشهر الماضي دون تشريح.

وعرفت البلاد حملة قمع مستمرة ضد الاحتجاجات المناهضة للجيش بعد الانقلاب العسكري العام الماضي، ففي أكتوبر-تشرين الأول، شهد التحول الديمقراطي قصير الأمد في السودان تحولا دراماتيكيا عندما أطاح القائد العام للبلاد عبد الفتاح برهان، بالحكومة واحتجز مئات المسؤولين والنشطاء.

الجماعات المؤيدة للديمقراطية وعائلات المتظاهرين المفقودين أكدت أن الإخفاق في إجراء عمليات تشريح محاولة لإخفاء الأدلة على مقتل مئات المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية على أيدي القوات المسلحة السودانية في أعقاب الانتفاضة الشعبية لعام 2019 التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير حيث لم تتردد قوات الدعم الدعم السريع وهي جماعة مسلحة شبه عسكرية، في إطلاق النار على مجموعة من المتظاهرين المعتصمين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.

أثار قرار المدعي العام في مايو-أيار عدة مظاهرات خارج المشارح من قبل الجماعات المؤيدة للديمقراطية. ونظمت لجنة الأطباء السودانية، التي تتبعت وفيات وإصابات المتظاهرين منذ الانقلاب، مظاهرة يوم الأحد أمام مقر النيابة. وطالبت اللجنة في بيان لها بوقف الدفن لحين "استعادة فريق من الطب الشرعي الدولي والمستقل والموثوق يحمي حقوق المفقودين وذويهم ويسعى للوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة".

المصادر الإضافية • أ ب