متظاهرون يحتشدون في أنحاء إيران مع دخول الاحتجاجات على وفاة شابة الأسبوع الثالث

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
متظاهرون يحتشدون في أنحاء إيران مع دخول الاحتجاجات على وفاة شابة الأسبوع الثالث
متظاهرون يحتشدون في أنحاء إيران مع دخول الاحتجاجات على وفاة شابة الأسبوع الثالث   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

دبي أكتوبر تشرين الثاني (رويترز) – احتشد محتجون في أنحاء إيران يوم السبت ووردت أنباء عن إضرابات في‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬المنطقة الكردية في البلاد مع دخول المظاهرات التي اندلعت بسبب وفاة شابة بعد احتجاز الشرطة لها أسبوعها الثالث.

وتحولت الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني، وهي شابة تبلغ من العمر 22 عاما من كردستان الإيرانية، إلى أكبر تظاهرات معارضة للسلطات الدينية الإيرانية منذ عام 2019 إذ قُتل العشرات في اضطرابات بجميع أنحاء البلاد.

وتظاهر أشخاص في لندن وروما ومدريد ومدن غربية أخرى يوم السبت تضامنا مع المتظاهرين الإيرانيين، وحمل بعضهم صورا لأميني التي توفيت بعد ثلاثة أيام من اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق في الجمهورية الإسلامية بسبب ارتدائها “ملابس غير مناسبة”.

وفي إيران، أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تجمعات في عدد من المدن الكبرى منها طهران واصفهان ورشت وشيراز.

وفي منطقة بازار التجارية بطهران، هتف المتظاهرون المناهضون للحكومة “سنُقتل الواحد تلو الآخر إذا لم نتحد“، بينما أغلقوا في مكان آخر بالعاصمة طريقا رئيسيا‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬بسياج من الأسلاك التي انتزعت من حول الحجز المركزي، حسبما أظهرت مقاطع مصورة على حساب تصوير1500 على تويتر.

وتظاهر طلاب أيضا في جامعات عديدة. وأفاد حساب تصوير1500 أن السلطات اعتقلت العشرات من طلاب جامعة طهران خلال مظاهرة يوم السبت. وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إن بعض المحتجين اعتُقلوا في ساحة قرب الجامعة.

وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين يقدمون الورود لأفراد شرطة مكافحة الشغب في طهران، في مشاهد شبيهة بما حدث إبان الثورة الإسلامية عام 1979 عندما حاول متظاهرون إيرانيون استمالة أفراد الجيش إلى جانبهم آنذاك.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تقارير مواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأت الاحتجاجات في جنازة أميني في 17 سبتمبر أيلول وامتدت إلى 31 إقليما إيرانيا مع مشاركة جميع شرائح المجتمع ومنهم الأقليات العرقية والدينية، وطالب كثيرون بإسقاط المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

* إصابة المئات

ذكرت منظمة العفو الدولية أن الحملة التي تشنها الحكومية على المظاهرات أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 52 شخصا وإصابة المئات. وتقول منظمات حقوقية إن السلطات اعتقلت العشرات من النشطاء والطلاب والفنانين.

وفي لندن، شارك نحو 2500 شخص معظمهم من الإيرانيين في احتجاج صاخب في ميدان الطرف الأغر ولوحوا بالأعلام الإيرانية. ولم توافق سوى قلة من النساء اللائي شاركن في الاحتجاج على التحدث لوسائل الإعلام وذلك خشية التعرف على هوياتهن وتعرضهن للانتقام من السلطات.

وفي مدريد، قصت امرأة إيرانية شعرها خلال احتجاج شارك فيه عشرات الأشخاص، وذلك على غرار مظاهرات في إيران حيث احتجت سيدات أيضا من خلال التلويح بحجابهن أو حرقه.

وفي وسط باريس، تجمع حشد من عشرات الأشخاص لإظهار الدعم للمتظاهرين الإيرانيين، حاملين الأعلام الإيرانية وصور الضحايا الذين لقوا حتفهم في الاحتجاجات.

واقتربت العملة الإيرانية المتعثرة من مستوياتها التاريخية المتدنية التي سجلتها في يونيو حزيران، ما دفع الإيرانيين الذين تملكهم اليأس إلى الإقبال على شراء الدولار لحماية مدخراتهم وسط تضاؤل الآمال بشأن إحياء اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية وتزايد المخاوف حيال العواقب الاقتصادية للاضطرابات.

وهبط الريال الإيراني إلى 331200 مقابل الدولار مقارنة مع 321200 يوم الجمعة، وفقا لموقع بونباست دوت كوم للصرف الأجنبي.

وكانت العملة قد نزلت لأدنى مستوياتها على الإطلاق في 12 يونيو حزيران والبالغ 332 ألفا للدولار.

وتقول السلطات الإيرانية إن كثيرين من أفراد قوات الأمن قُتلوا، متهمة الولايات المتحدة باستغلال الاضطرابات لمحاولة زعزعة استقرار البلاد.

وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل إعلام إيرانية إن أربعة من أفراد قواته ومليشيا الباسيج المتطوعة قُتلوا يوم الجمعة في هجمات في زاهدان، عاصمة إقليم سستان وبلوخستان الواقع في جنوب شرق البلاد.

* هجوم في زاهدان

كان التلفزيون الرسمي قد ذكر يوم الجمعة أن 19 شخصا، بينهم أفراد من قوات الأمن، قُتلوا في زاهدان بعد أن فتح مسلحون مجهولون النار على مركز للشرطة مما دفع قوات الأمن للرد.

وحملت السلطات مسؤولية تبادل إطلاق النار في زاهدان على مجموعة انفصالية من أقلية البلوش. وقالت وسائل إعلام رسمية إن اثنين من المسلحين البارزين المرتبطين بتلك الجماعة قُتلا.

ونشرت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء لقطات مصورة تظهر فيها سيارات مدمرة ومقطورة أو حافلة مقلوبة ومحترقة وحرائق في مبان ومتاجر، ووصفتها بأنها لقطات “لما فعله الإرهابيون بمتاجر الناس الليلة الماضية في زاهدان”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك اللقطات.

واشتدت الاحتجاجات بشكل خاص في إقليم كردستان الإيراني حيث أخمدت السلطات في السابق اضطرابات قامت بها الأقلية الكردية التي يصل تعدادها إلى عشرة ملايين نسمة.

وأضربت متاجر وشركات في 20 مدينة وبلدة في شمال غرب البلاد يوم السبت احتجاجا على الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني على أحزاب المعارضة الكردية المسلحة المتمركزة في العراق، حسبما أفادت منظمة هنجاو الكردية الحقوقية.

وخوفا من اندلاع انتفاضة عرقية وفي استعراض للقوة، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة لمهاجمة أهداف في المنطقة الكردية بشمال العراق خلال الأيام الماضية بعد اتهام المعارضين الأكراد الإيرانيين بالمشاركة في الاضطرابات.

وأبلغت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن هجمات جديدة شنها الحرس الثوري على كردستان العراق يوم السبت.

وقال عضو بارز في حزب كومله المعارض الكردي الإيراني، الذي يعمل من المنفي، لرويترز إن مكتبين للحزب في جبل هلكورد في أربيل بالعراق تعرضا لقصف إيراني.

وذكر مسؤول أمني كردي أن المدفعية الإيرانية قصفت أيضا منطقة شومان في أربيل.