الطوابير الطويلة في محطات البنزين في تونس تثير الغضب والإحباط

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الطوابير الطويلة في محطات البنزين في تونس تثير الغضب والإحباط
الطوابير الطويلة في محطات البنزين في تونس تثير الغضب والإحباط   -  حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

تونس (رويترز) – واصل سائقو السيارات المحبطون الوقوف في طوابير طويلة خارج محطات البنزين التونسية يوم الثلاثاء حتى بعد أن قالت وزيرة الطاقة إن النقص سينتهي يوم الاثنين بتسلم شحنة جديد من الوقود.

بدأ الوقود في العديد من محطات الوقود ينفد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي مع تباطؤ الواردات وتراجع الإمدادات الوطنية ، مما أدى إلى تكدس السيارات في صفوف لمسافة كيلومترات في بعض الأماكن ، وهو ما خلق اكتظاظا مروريا في عدة مناطق.

قال محمد ناجي الذي كان ينتظر لمدة ساعة ونصف في منطقة أريانة في تونس العاصمة “لم أذهب إلى العمل اليوم”.

وأضاف “لقد أصبحنا مثل اللاجئين في بلدنا” ، في إشارة إلى النقص الذي أصاب تونس في الأسابيع الأخيرة بما في ذلك الدقيق والسكر والزبدة والحليب وزيت الطهي.

وتواجه تونس أزمة حادة في المالية العامة ويقول اتحاد الشغل ان سببب الازمة هو شح السيولة والازمة المالية التي تسببت في نقص ورادات العديد من السلع الحيوية.

وألقى الرئيس قيس سعيد، الذي انتقل للحكم بمراسيم بعد تجميد عمل البرلمان العام الماضي وتوسيع سلطاته بدستور جديد ، باللوم على المضاربين في نقص السلع. ويرفض اتحاد الشغل هذا السبب ويقول إن على السلطات مصارحة الشعب بحقيقة الوضع المالي الحرج والكف عن تزييف الحقائق.

ويوم الإثنين قال سلوان السميري الكاتب العام لجامعة النفط باتحاد الشغل إن احتياطي تونس من المحروقات يكفي لاسبوع واحد بعد إن المعدلات في حدود ستين يوما سابقا.

تأمل تونس في القريب العاجل إبرام اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي لبرنامج إنقاذ يمكن أن يوفر أيضًا مليارات الدولارات من الدعم الثنائي من دول أخرى.

ومع ذلك ، ليس من الواضح ما إذا كان بإمكانها المضي قدمًا في الإصلاحات التي يريدها صندوق النقد الدولي ، بما في ذلك خفض الدعم على سلع غذائية في ظل معارضة قوية من اتحاد الشغل.

وبالقرب من محطات الوقود في تونس العاصمة ، يوم الثلاثاء ، أطلق السائقون أبواق السيارات تعبيرا عن غضبهم وأغلقت طوابير السيارات المنتظرة الممرات المرورية ، مع ازدحام العربات في الأماكن المحيطة.

وفي عدد من محطات الوقود ، كان يُسمح للسيارات بتعبئة ما تصل قيمته إلى 30 دينارا أي ما يقارب تسعة دولارات فقط من البنزين أو ما يعادل 13 لترا فقط.

وفي بعض الحالات ، كان عمال محطات الوقود يوزعون البنزين من الزجاجات البلاستيكية لتخفيف الازدحام في المضخات.

وقالت زينة وهي امرأة تقف في طابور طويل بأريانة “انتظرت دوري لمدة ساعتين. إنه كابوس نعيشه كل يوم. لم أعد أثق بالدولة. إنها مفلسة ، لكنهم في السلطة يواصلون إخبارنا بأن كل شيء متوفر”.