بايدن: باكستان "أخطر دولة في العالم".. إسلام أباد ترفض تصريحاته وتستدعي السفير الأمريكي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري يتحدث بعد اجتماعه مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن 26/09/2022
وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري يتحدث بعد اجتماعه مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن 26/09/2022   -   حقوق النشر  REUTERS

استدعت باكستان السبت السفير الأميركي لديها للحصول على تفسير لوصف الرئيس الأميركي جو بايدن الدولة الجنوب آسيوية بأنها "واحدة من أخطر دول العالم" ولتشكيكه في بروتوكولات السلامة الخاصة بالأسلحة النووية.

أدلى بايدن بتعليقه الذي بدا غير محضّراً له مساء الخميس أثناء حديثه عن السياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال حفل خاص لجمع التبرعات للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا. لكن البيت الأبيض نشر لاحقاً النص المفرّغ لتصريحاته، ما أثار غضباً في باكستان.

توترت العلاقات بين واشنطن وباكستان منذ العام الماضي حين أنهت الولايات المتحدة الحرب التي استمرت عقدين في أفغانستان.

وكانت باكستان قد وفّرت دعماً لوجستياً مهماً في الحرب، لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن جهاز اسلام أباد العسكري والاستخباراتي القوي ساعد أيضاً حركة طالبان التي عادت إلى السلطة مع انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وكان بايدن يتحدث عن اتصالاته المعتادة بالرئيس الصيني شي جينبينغ، حين قال "هل توقّع أحدكم أن نكون في وضع تحاول فيه الصين تحديد دورها بالنسبة لروسيا وبالنسبة للهند وبالنسبة لباكستان؟"

وأضاف "هذا رجل يفهم ما يريد لكن لديه مجموعة هائلة من المشاكل. كيف نتعامل مع ذلك؟ كيف نتعامل مع ذلك بالنسبة لما يحدث في روسيا؟"

وتابع "وما أعتقد أنها ربما أخطر دولة في العالم: باكستان. أسلحة نووية لكن بدون أي تماسك".

بعد ساعات على نشر نصّ كلامه، استدعي السفير الأميركي دونالد بلوم إلى وزارة الخارجية في إسلام أباد.

وقال وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري خلال مؤتمر صحافي في كراتشي "لقد بحثت الأمر مع رئيس الوزراء واستدعينا سفير الولايات المتحدة ... لاتخاذ إجراء رسمي".

وأضاف "فوجئت بتصريحات الرئيس بايدن. أعتقد أن هذا هو تماماً نوع سوء الفهم الذي ينشأ عندما يكون هناك نقص في التواصل".

وبدا أن زرداري يتيح لواشنطن بعض المجال لتفسير التصريح، إذ قال "لم يكن الحفل رسمياً، لم يكن خطاباً للأمّة أو خطاباً أمام البرلمان".

وتابع "علينا أن نمنحهم فرصة لشرح هذا الموقف. لا أعتقد أن هذا يجب أن يؤثر سلباً على العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة".

تشعر الولايات المتحدة بالقلق من شراكة باكستان الوثيقة مع الصين فيما بكين ماضية قدماً بمشروع "ممر اقتصادي" بقيمة 54 مليار دولار لبناء بنى تحتية تمنح بكين منفذاً إلى المحيط الهندي.

ولطالما شددت واشنطن على أن الصين ستكون المستفيد الأكبر من المشروع وستترك باكستان غارقة في ديون لن تتمكّن من تحمّلها.

وتجاهلت باكستان تحذيرات الولايات المتحدة التي تعتبر الصين منافسها العالمي الأول.

المصادر الإضافية • ا ف ب