إيران: وفاة أربعة سجناء وإصابة 61 بجروح في حريق كبير وإطلاق نار واضطرابات في سجن إيفين

سجن إيفين في طهران
سجن إيفين في طهران Copyright أ ب
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button
نسخ/لصق رابط فيديو المقال أدناهCopy to clipboardCopied

قال مسؤول إيراني: "شهد القسم المخصص للبلطجية اضطرابات ونزاعًا بينهم، أدى إلى اشتباك مع حراس السجن...الوضع الآن تحت السيطرة تمامًا والهدوء مستتب". ونقلت وكالة الأنباء الايرانية عن مدعي طهران قوله إن ما حدث ليس له علاقة مع الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

اعلان

قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية اليوم الأحد إن أحداث سجن إيفين خلفت أربعة قتلى على الأقل وواحدا وستين جريحا. 

وقد نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن مسؤول أمني قوله يوم السبت، إن الاضطرابات التي أدت إلى اندلاع حريق في سجن إيفين بالعاصمة طهران انتهت، وإن رجال الإطفاء يعملون على إخماد النيران.

وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه إن الاضطرابات وقعت في قطاع من السجن يحتجز فيه "بلطجية"، مما يشير على ما يبدو إلى عدم مشاركة سجناء سياسيين في الأحداث رغم أن السجن يضم الكثير منهم.

ووقعت المواجهات حين اندلع الحريق، مع انتهاء يوم جديد من المظاهرات ضد السلطة، وبعد شهر من بدء حركة الاحتجاج التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني.

وقال مسؤول أمني كبير كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: "شهد القسم المخصص للبلطجية اضطرابات ونزاعًا بينهم، أدى إلى اشتباك مع حراس السجن...الوضع الآن تحت السيطرة تمامًا والهدوء مستتب في السجن ورجال الإطفاء يعملون على إطفاء النيران".

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن مدعي طهران أن هذه الاضطرابات "ليس لها علاقة مع أعمال الشغب الاخيرة في البلاد". وقال أحد رجال الإنقاذ الموجودين في الموقع في تصريح ادلى به لوكالة "ارنا": "أصيب ثمانية أشخاص بجروح جراء الحادث، ولم تكن هناك أي حالة وفاة".

مخاوف على حياة النزلاء

من جانبها حذرت منظمات حقوقية من أن حياة سجناء في خطر في سجن إيفين، بعدما اندلع الحريق فيه، حيث سمعت طلقات نارية ودوي انفجارات من داخل المجمع الكبير في شمال طهران، الذي تصاعد منه الدخان بحسب مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

سجن سيء الصيت

وهذا السجن الواقع في شمال طهران معروف بإساءة معاملة السجناء السياسيين، كما أنه يضم سجناء أجانب، وقد أفادت تقارير أن المئات ممن اعتقلوا خلال المظاهرات أودعوا فيه.

يضم سجن إيفين سجناء أجانب بينهم الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه، والمواطن الأميركي سياماك نمازي الذي قالت عائلته إنه أعيد إلى إيفين هذا الأسبوع بعد فترة إفراج مؤقت. وفي رد فعل على الحريق، أعربت عائلة نمازي في بيان اطلعت عليه فرانس برس عن "قلقها العميق"، خاصة وأنه لم يحصل أي اتصال معه.

وحضت العائلة السلطات الإيرانية على منحه وسائل "فورية" للاتصال بأسرته وإطلاق سراحه "لأنه من الواضح أنه ليس آمنا في سجن إيفين". وقالت شقيقة عماد شرقي، وهو مواطن أميركي آخر مسجون في إوين، إن عائلته "متشنجة وينتابها الخوف"، وذلك في تغريدة على تويتر.

وقالت الأكاديمية الأسترالية كايلي مور غيلبرت التي احتُجزت في إوين لأكثر من 800 يوم سجنت فيها في ايران، إن أقارب سجينات سياسيات معتقلات هناك أكدوا لها أن "كل النساء في جناح السجينات السياسيات في إوين سالمات وبأمان".

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في تغريدة أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، محملا "إيران المسؤولية الكاملة عن سلامة مواطنينا المحتجزين بدون وجه حق والذين يجب إطلاق سراحهم فورا".

وأفادت تقارير أن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي صاحب الجوائز السينمائية الدولية والسياسي الإصلاحي مصطفى تاج زاده محتجزان أيضا في إوين.

"بداية النهاية!"

وكان الإيرانيون الغاضبون تظاهروا مجددا في الشوارع السبت على الرغم من انقطاع الانترنت. وتتقدم الشابات الإيرانيات الموجة الحالية من احتجاجات الشوارع، وهي الأضخم من نوعها التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

وصرخت نساء غير محجبات السبت "على الملالي الرحيل" في كلية شريعتي التقنية والمهنية في طهران، وفق ما أظهر مقطع فيديو تم تداوله عبر الإنترنت على نطاق واسع. وغرب طهران، ألقى محتجون مقذوفات على قوات الأمن بالقرب من دوار رئيسي في مدينة همدان، وفق صور تحققت منها وكالة فرانس برس.

وعلى الرغم من تعطيل شبكة الإنترنت على نطاق واسع وحجب السلطات تطبيقات مثل انستغرام وواتسآب، تجمّع إيرانيون السبت في شوارع مدينة أردابيل في شمال غرب البلاد، وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على تويتر.

ونفّذ التجار إضرابا في مدينة سقز مسقط رأس مهسا أميني في محافظة كردستان (شمال غرب) ومهاباد (شمال) وفق موقع 1500تصوير. وكان هناك نداء من أجل المشاركة في الاحتجاجات السبت تحت شعار "بداية النهاية!".

وقال نشطاء: "علينا أن نكون حاضرين في الساحات، لأن أفضل +في بي أن+ هذه الأيام هو الشارع"، في إشارة إلى الشبكات الخاصة الافتراضية المستخدمة للالتفاف على قيود الإنترنت.

اعلان

واعتقلت شرطة الآداب الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاما) في 13 أيلول/سبتمبر في طهران لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية خصوصا ارتداء الحجاب. وأثار موتها في 16 أيلول/سبتمبر بعد ثلاثة أيام على اعتقالها أكبر موجة تظاهرات في إيران منذ احتجاجات عام 2019 ضد رفع أسعار الوقود.

أكثر من مئة قتيل

وقُتل 108 أشخاص على الأقل في الاحتجاجات منذ 16 أيلول/سبتمبر، كما لقي ما لا يقل عن 93 مصرعهم أيضا في اشتباكات منفصلة في زاهدان عاصمة إقليم سيستان بلوشستان الجنوبي الشرقي، وفقا لمنظمة "حقوق الإنسان في إيران" ومقرها أوسلو.

من جهتها، أعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لمقتل 23 طفلاً على الأقل "بأيدي قوات الأمن الإيرانية"، موضحة أن أعمارهم تراوح بين 11 و17 عامًا، بالإضافة إلى توقيف مئات الأشخاص.

ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية عن قيادي في الحرس الثوري قوله خلال التجمّع، إن ثلاثة من أفراد ميليشيا الباسيج شبه العسكرية قتلوا وأصيب 850 بجروح في طهران منذ بدء "الفتنة". وأثارت حملة القمع إدانات دولية وعقوبات على إيران من بريطانيا وكندا والولايات المتحدة.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع على فرض عقوبات جديدة، ومن المقرر أن تتم المصادقة على هذه الخطوة في اجتماع وزراء خارجية التكتل الإثنين في لوكسمبورغ.

اعلان

واتهم المرشد الأعلى لإيران أعداء البلاد، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، بإثارة "أعمال الشغب". وردا على الاحتجاجات، شنت قوات الأمن الإيرانية حملة اعتقالات واسعة شملت فنانين ومعارضين وصحافيين ورياضيين.

المصادر الإضافية • وكالات

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

على خلفية نقص في المحروقات.. تظاهرة ضد "غلاء المعيشة" في باريس

ميلوني تستنكر"النقمة النازية-الفاشية" المسؤولة عن اعتقال اليهود في روما

البريطانيون حريصون على الاستمتاع بالسفر والسياحة رغم ارتفاع تكاليف المعيشة