أزمة الحبوب.. بوتين يدعو أوكرانيا إلى ضمان سلامة حركة الملاحة البحرية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
سفينة شحن متوجهة إلى أوكرانيا تغادر ميناء مرسيليا بجنوب فرنسا
سفينة شحن متوجهة إلى أوكرانيا تغادر ميناء مرسيليا بجنوب فرنسا   -  حقوق النشر  Daniel Cole/AP.

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا إلى ضمان سلامة حركة الملاحة البحرية، بعد أن قال الجيش الروسي إنه يريد "التزامات" من أوكرانيا بعدم استخدام ممر تصدير الحبوب لأغراض عسكرية، وذلك بعد الهجوم بمسيّرات على الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم وتعليق الاتفاق لتصديرها.

وكتبت وزارة الدفاع الروسية على تلغرام: "لا مجال لضمان سلامة أي شيء في هذه المنطقة حتى تتعهد أوكرانيا التزامات إضافية بعدم استخدام هذا الطريق لأغراض عسكرية".

ومن المرجح أن يؤدي انسحاب روسيا في مطلع الأسبوع من اتفاق تصدير الحبوب من موانئ أوكرانيا على البحر الأسود، والذي توسطت الأمم المتحدة في إبرامه، إلى التأثير سلباً على الشحنات التي تصل لدول تعتمد على الاستيراد بما قد يدفع أزمة غذاء عالمية لمزيد من الاحتدام والأسعار لمزيد من الارتفاع.

وقال اثنان من التجار في سنغافورة إن مئات من الآلاف من الأطنان من القمح المحجوزة للشحن لأفريقيا والشرق الأوسط في خطر بعد أن انسحبت روسيا بينما ستقل صادرات الذرة الأوكرانية لأوروبا.

وعلقت روسيا، السبت، مشاركتها في اتفاق الحبوب الذي ترعاه الأمم المتحدة "لأجل غير مسمى" بعد ما قالت إنه هجوم أوكراني كبير بطائرات مسيرة على أسطولها في البحر الأسود عند شبه جزيرة القرم.

وقال أحد المصدرين، وهو تاجر حبوب في سنغافورة يمد مشترين في آسيا والشرق الأوسط بالقمح "إذا اضطررت لاستبدال شحنة سفينة كان من المفترض أن تأتي من أوكرانيا، فما هي الخيارات؟ ليست كثيرة في الواقع".

وقفزت عقود شيكاغو الآجلة للقمح يوم الإثنين بأكثر من خمسة بالمئة وارتفع سعر الذرة بما يفوق اثنين بالمئة بسبب مخاوف الإمدادات.

ويقول تجار ومتعاملون إن أستراليا، وهي مزود أساسي لآسيا بالقمح، لن تتمكن على الأرجح من سد أي فجوة في الإمدادات مع حجز كل شحناتها حتى فبراير شباط.

إردوغان يعد بمزيد من الجهود التركية

الإثنين، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يمثل أحد الأطراف الأساسية في الاتفاق، إن تركيا ستواصل بذل جهودها من أجل تصدير الحبوب عبر البحر الأسود على الرغم من التردد الروسي.

وألمح إردوغان إلى أن روسيا لا تستفيد مثل أوكرانيا من الاتفاق وقال في كلمة ألقاها "حتى لو تصرفت روسيا بتردد لأنها لم تحصل على نفس الفوائد، فإننا سنواصل بشكل حاسم جهودنا لخدمة الإنسانية".

وفي أنقرة أيضاً، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن تعليق اتفاق تصدير الحبوب لن يفيد أي طرف من الأطراف المعنية، مشيراً إلى إنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي شويغو في وقت لاحق يوم الإثنين.

في أوكرانيا، أكد أوليكسندر كوبراكوف، وزير البنية التحتية الأوكراني، إن 12 سفينة تحركت من موانئ أوكرانية بموجب مبادرة الحبوب صباح هذا الإثنين. 

وكتب كوبراكوف على تويتر "اليوم غادرت 12 سفينة الموانئ الأوكرانية. قدمت وفود الأمم المتحدة وتركيا عشر فرق تفتيش لفحص 40 سفينة بهدف الوفاء بالالتزامات بموجب مبادرة حبوب البحر الأسود. قبل الوفد الأوكراني خطة التفتيش تلك. تم إبلاغ الوفد الروسي".

بشكل منفصل، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن أولى عمليات التفتيش، المزمعة الإثنين وتشمل 40 سفينة، قد اكتملت في مياه إسطنبول بواسطة فريق من الأمم المتحدة وتركيا فقط، بدلاً من الفرق السابقة التي كانت تضم أيضا الروس والأوكرانيين قبل تعليق موسكو دورها في الاتفاق.

رد الفعل الروسي

مع الإعلان الروسي والتركي، حذر الكرملين الإثنين من أنه سيكون من "الخطير" و"الصعب" الاستمرار في تنفيذ الاتفاق بشأن صادرات الحبوب الأوكرانية بدون موسكو. 

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين رداً على سؤال حول إمكانية الاستمرار بتنفيذ الاتفاق بدون روسيا "في ظل الظروف التي تتحدث فيها روسيا عن استحالة ضمان سلامة الملاحة في هذه المناطق، يصعب تطبيق مثل هذا الاتفاق. وتسلك الأمور طريقاً مختلفاً، أكثر خطورة". 

فرنسا تسعى إلى إنشاء طريق بري

في فرنسا، قال وزير الزراعة الفرنسي مارك فيسنو، صباح اليوم، إن بلاده تسعى إلى إتاحة طرق برية عبر بولندا أو رومانيا لمرور الصادرات الغذائية من أوكرانيا كبديل لطريق البحر الأسود، في تعذر التصدير بعد الانسحاب الروسي.

وتابع فيسنو "نتطلع إلى معرفة ما إذا كان بالإمكان، في حالة عدم التمكن من المرور من خلال البحر الأسود، المرور بدلاً من ذلك من طرق برية.. خاصة من خلال دراسة الطرق البرية عبر رومانيا وبولندا". وقال الوزير الفرنسي "سنواصل العمل من أجل نظام لا يضعنا رهن رغبة وحسن نية، أو في هذه الحالة سوء نية، (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين".