اقتحامات المصارف.. خبزُ اللبنانيين اليومي وتفاعلٌ متواصل مع الأزمة الاقتصادية في البلاد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
يتلقى المودع الذي هاجم بنكًا مع امرأة مسلحة و12 ناشطا دولارات أمريكية في بيروت، لبنان، الأربعاء 14 سبتمبر 2022.
يتلقى المودع الذي هاجم بنكًا مع امرأة مسلحة و12 ناشطا دولارات أمريكية في بيروت، لبنان، الأربعاء 14 سبتمبر 2022.   -   حقوق النشر  Hussein Malla/AP

تتوالى عمليات اقتحام المصارف اللبنانية واحتجاز رهائن فيها وتحتل حيزا كبيرا في المشهد الاقتصادي للبلاد التي تفرض قيودا على سحب المودعين لمدخراتهم وخطة التعافي التي أعلنت عنها الحكومة من قبل.

وفي آخر التطورات، أفادت وسائل إعلام محلية اقتحام مواطنين لبنانيين مصرفا تجاريا في منطقة الحازمية للمطالبة باستعادة أموالهما، وهما إبراهيم بيضون، الذي يطالب بسحب 113 ألف دولار، وعلي الساحلي ولدية 60 ألف دولار وهو متقاعد في قوى الأمن الداخلي.

وفي السياق ذاته، نشرت "جمعية المودعين اللبنانيين"، وهي جمعية تدافع عن حقوق المودعين، تغريدة على موقع تويتر قالت فيها إن السلطات قطعت الكهرباء عن مصرف "الاعتماد" حيث يتواجد المقتحمين.

فيما تتداول أنباء عن انتشار رائحة البنزين ما أدى لإصابة بعض المحتجزين داخل المصرف بضيق في التنفس بسبب قيام المودعين بكب البنزين على الأرض ووجود 6 قنابل مولوتف جاهزة للاستخدام في حال تم التعرض للمودعين من قبل القوى الأمنية.

وأشارت الجمعية في تغريدة أخرى إلى أن مصرف الاعتماد في الحازمية "سيسلّم المودع علي الساحلي 55 ألف دولار"، موضحة أن النيابة العامة ترفض إخراج المودع من المصرف وتطلب من الأجهزة الأمنية إلقاء القبض عليه ومصادرة الأموال التي حصل عليها.

متابعة محلية للأحداث

وقد تصدر وسما #الإعتماد_اللبناني و #الحازمية منصة تويتر وتفاعل عدد من المدوّنين مع ما يجري  حيث نددوا بالحالة الاقتصادية المزرية التي وصل إليها لبنان، مطالبين المسؤولين بإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية عاجلة للخروج من هذا النفق القاتم.

وذكرت صفحة "متحدّون"، وهو تحالف مؤلف من محامين مستقلّين متخصصين في مكافحة الفساد، أن أعدادا كبيرة من عناصر الجيش وفى قوات مكافحة الشعب وصلت أمام بنك الاعتماد اللبنانية، في مفاوضات حثيثة بين إدارة المصرف والمودعين لإنهاء الاقتحام.

وقد ذكر موقع "النهار" اللبناني أن المودع الساحلي رفع مسدسه إلى جانب قنينة من البنزين مهددا بحرق نفسه، مشيرة إلى أنها ليست عملية الاقتحام الأولى التي يقوم بها إذ اقتحم من قبل فرع المصرف في شتورا وتم توقيفه لساعات قبل إخلاء سبيله.

واعتبر عبد الكريم أن اقتحام المصرف يعود إلى الفساد وتناحر المسؤولين على المناصب السياسية، وهو ما يؤدي إلى ضياع الدولة وحقوق الغلابة، على حد قوله.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، دفعت اقتحامات المودعين المصارف إلى إغلاق فروعها أسبوعا، ثم استأنفت العمل وسط إجراءات أمنية مشددة.

كما دفعت الأزمة الاقتصادية البنوك اللبنانية إلى منع المودعين من الحصول على مدّخراتهم منذ ثلاثة أعوام، ليصبح الكثير من المواطنين غير قادرين على دفع تكاليف احتياجاتهم الأساسية وتعليم أبنائهم.

وعلى وقع الأزمة، التي صنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، خسرت الليرة اللبنانية نحو 95٪ من قيمتها أمام الدولار الأمريكي.

وقد رصدت جمعية المودعين اللبنانيين ثلاثة اقتحامات خلال أقل من ساعة في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الماضي، فضلا عن محاولة اقتحام باءت بالفشل، ما يرفع عدد الاقتحامات إلى 16 خلال الأشهر القليلة الماضية.