بعد تبادل معلومات استخبارية.. واشنطن قلقة من هجوم إيراني "وشيك" على السعودية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 الجنرال بات رايدر، السكرتير الصحفي للبنتاغون، الثلاثاء 1 نوفمبر 2022
الجنرال بات رايدر، السكرتير الصحفي للبنتاغون، الثلاثاء 1 نوفمبر 2022   -  حقوق النشر  AP Photo

قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة قلقة من تهديدات من إيران للسعودية وإنها لن تتردد في الرد إذا لزم الأمر.

وأضاف المتحدث "نحن قلقون من التهديدات، ونظل على اتصال مستمر مع السعوديين من خلال القنوات العسكرية والمخابراتية .. لن نتردد في التحرك دفاعاً عن مصالحنا وشركائنا في المنطقة".

ووصف أحد المسؤولين، الذين أكدوا تبادل معلومات استخبارية بين الرياض وواشنطن، الأمر بأنه تهديد حقيقي بشن هجوم "وشيك أو خلال 48 ساعة". لم تُصدر أي سفارة أو قنصلية أمريكية في المنطقة تنبيهات أو إرشادات للأمريكيين في المملكة العربية السعودية أو أي مكان آخر في الشرق الأوسط بناءً على المعلومات الاستخبارية. لم يُصرح للمسؤولين بالتعليق علناً وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

ورداً على سؤال حول تقارير المخابرات المشتركة من قبل السعوديين قال الجنرال بات رايدر، السكرتير الصحفي للبنتاغون، إن المسؤولين العسكريين الأمريكيين "قلقون بشأن حالة التهديد في المنطقة"، وأضاف: "نحن على اتصال منتظم مع شركائنا السعوديين، فيما يتعلق بالمعلومات التي قد يتعين عليهم تقديمها في هذا الصدد. ولكن ما قلناه من قبل، وسأكرره، هو أننا نحتفظ بالحق في حماية أنفسنا والدفاع عنها بغض النظر عن المكان الذي تخدم فيه قواتنا، سواء في العراق أو في أي مكان آخر".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن أمريكا "قلقة بشأن صورة التهديد"، دون الخوض في التفاصيل.

جاءت تلك التصريحات بعد أن ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن السعودية تبادلت معلومات مخابرات مع الولايات المتحدة تحذر من هجوم إيراني وشيك على أهداف في المملكة.

كان قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي قد وجه في 20 أكتوبر تشرين الأول ما وصفه بأنه تحذير للقادة السعوديين من الاعتماد على إسرائيل وأشار إلى أنهم "يحتمون بقصور زجاجية".

وتزعم إيران أن المملكة العربية السعودية ومنافسين آخرين يثيرون المعارضة في شوارعها، وتحديداً ما يثير الغضب هو تغطية قناة "إيران إنترناشيونال"، وهي قناة إخبارية فضائية ناطقة بالفارسية تتخذ من لندن مقراً لها، وممولة سعودياً، للاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل الشابة مهسا أميني إثر اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق.

يأتي هذا في وقت دخل فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن على خلاف مع السعودية في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن قرر تحالف أوبك+ الذي تقوده المملكة خفض إنتاج النفط، مما أثار مخاوف من ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

وكذلك يأتي في وقت تتهم فيه الولايات المتحدة إيران بتزويد روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا.

تعرضت السعودية لضربات متكررة في السنوات الأخيرة بطائرات مسيرة وصواريخ وقذائف هاون أطلقها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن. واتهمت الولايات المتحدة والسعودية إيران في عام 2019 بالوقوف وراء هجوم كبير في شرق المملكة العربية السعودية، مما أدى إلى خفض إنتاج النفط إلى النصف وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة. حينها نفى الإيرانيون أنهم وراء الهجوم، لكن الطائرات بدون طيار نفسها التي استخدمت في ذلك الهجوم تُنشر الآن من قبل القوات الروسية في حربها على أوكرانيا.

المصادر الإضافية • وكالات