بايدن وترامب يتحركان لدعم مرشحي حزبيهما في الانتخابات النصفية.. والأخير عينه على الانتخابات الرئاسية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب   -   حقوق النشر  AP Photo/Charlie Neibergall

الرئيس الأمريكي جو بايدن وسلفه دونالد ترامب يواصلان حملاتهما لدعم نوّاب ومرشحي حزبيهما في انتخابات التجديد النصفي التي يخشى الديمقراطيون أن يتراجع على إثرها ثقلهم البرلماني للعامين المقبلين، ما ينعش آمال ترامب في إمكانية وصوله إلى السلطة مرة أخرى في انتخابات العام 2024، وهو الأمر ألمح إليه اليوم الجمعة أمام مناصريه في ولاية أيوا.

مستقبل‭ ‬الديمقراطية‭ ‬على‭ ‬المحك‭

بايدن، وخلال زيارة قام بها اليوم لكلية المجتمع في نيو مكسيكو، حاول أن يستميل الطلبة من خلال الحديث عن مساعي إدارته لمساعدتهم مالياً، إضافة إلى حديثه عن سياسات حكومته والتي "حققت تقدمً هائلاً للأمة"، على حد تعبيره.

وكان بايدن بدأ يوم أمس الخميس، رحلته الأخيرة الخاصة بالحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي، والتي تستمر مدة 3  أيام في 4 ولايات، هي؛ كاليفورنيا وإلينوي ونيو مكسيكو وبنسلفانيا، حيث سينضم إليه يوم غدٍ السبت الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما للمشاركة في تحشيد الدعم للنوّاب والمرشحين الديمقراطيين.

وتأتي جولة بايدن في أعقاب خطاب متلفز ألقاه الأربعاء الماضي، وحذر فيه ‬الناخبين‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬مستقبل‭ ‬الديموقراطية‭ ‬على‭ ‬المحك‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬منتصف‭ ‬الولاية، واعتبر أنه في حال تمكّن ترامب وجناحه اليميني المتطرف من تعزيز الهيمنة داخل الحزب الجمهوري وفي الحياة السياسية العامة، فإن ذلك من شأنه أن "‬يمهد‭ ‬‬الطريق‭ ‬للفوضى‭ ‬في‭ ‬أمريكا"، مشيراً إلى نظريات المؤامرة التي يتبناها ترامب وفريقه والتي تهدف في النتيجة إلى تقويض الثقة في نتائج الانتخابات.

ترامب يراهن على هزيمة الديمقراطيين

ترامب يبدو أنه يخطّط بالفعل للترشّح للانتخابات الرئاسية القادمة، حسبما ألمح اليوم، مراهناً على هزيمة كبيرة للديموقراطيين الذين ألقوا بكلّ قوّتهم في المعركة لإنقاذ المقاعد المهدّدة، بما في ذلك في معاقلهم مثل نيويورك.

وترامب لا يزال هو الزعيم الفعلي للحزب الجمهوري والمرشح المحتمل للرئاسة لعام 2024 على الرغم من خسارته انتخابات 2020 وخضوعه للتحقيق لإخفائه وثائق رئاسية سرية للغاية في منتجع الغولف الخاص به في فلوريدا ولتهم أخرى منها التحريض على الهجوم على مبنى الكابيتول.

وفي إطار تعزيز دوره كزعيم للجمهوريين، يواصل ترامب جولته التي تمتد لـ5 أيام وتشمل 4 ولايات بدأها أمس في أيوا التي سينتقل منها إلى فلوريدا ثم إلى بنسلفانيا وأخيراً أوهايو يوم الاثنين القادم، وفي حال أتت جهوده أكلها بفوز مرشحيه المفضلين، يوم الثلاثاء القادم، فإنه بذلك لا يوسّع من دائرة نفوذه في الكونغرس فحسب، وإنما أيضاً سيستفيد من الزخم لإضفاء الطابع الرسمي على ترشيحه في أسرع وقت ممكن، وبالتالي قطع الطريق أمام المنافسين المحتملين، مثل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس.

وكان ترامب دعم عدداً كبيراً من المرشّحين لـ"الانتخابات النصفية"، كما ضاعف التجمّعات لهذا الهدف، ومن هذا المنطلق، قد يُنسب إليه الفضل في حال فوزهم وتمكّنهم من حرمان الرئيس الديموقراطي جو بايدن من غالبيته في الكونغرس.

وقال الرئيس السابق أمام حشد من المناصرين المجتمعين في ولاية أيوا "من المرجّح جداً جداً جداً أن أترشّح. استعدّوا". وأضاف "سنستعيد الكونغرس، سنستعيد مجلس الشيوخ"، مؤكداً أنه "في العام 2024، سنستعيد بيتنا الأبيض الرائع".

ويقدّر مراقبو الانتخابات أن الديموقراطيين سيخسرون غالبيتهم في مجلس النواب لصالح الجمهوريين الثلاثاء، في حين أن حفاظهم على غالبيتهم في مجلس الشيوخ ما يزال موضع شكّ.

وفي حال ما تمكّن الجمهوريون من السيطرة على الكونغرس، فمن المتوقع أن يواجه بايدن معارك سياسية ومآزق تشريعية خلال العامين المقبلين من إدارته، ويذهب البعض إلى الاعتقاد بأنه في حال إعلان ترامب ترشحه للرئاسة، فإن ذلك سيحفز بايدن من أجل السعي للحصول على مدة رئاسية ثانية، على الرغم من كبر سنّه، إذ بلغ هذا الشهر عامه الثمانين.

المصادر الإضافية • وكالات