السجن 11 عاما لمؤسسة شركة "ثيرانوس" الناشئة إليزابيث هولمز بتهمة الاحتيال

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 إليزابيث هولمز
إليزابيث هولمز   -   حقوق النشر  Jeff Chiu/Copyright 2022 The AP. All rights reserved

حُكم على نجمة سيليكون فالي السابقة إليزابيث هولمز الجمعة بالسجن لفترة تزيد عن 11 عاماً بتهمة الاحتيال في إدارة شركتها الناشئة "ثيرانوس" التي وعدت بثورة في التشخيصات الصحية.

وقال القاضي إدوارد دافيلا إن المتهمة، الحامل والأم لطفل صغير، أمامها حتى 27 نيسان/أبريل لبدء عقوبتها.

وبعد أربعة أشهر من محاكمة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة أمام محكمة بمدينة سان خوسيه في كاليفورنيا، أدينت هولمز في كانون الثاني/يناير بتهمة الكذب على المستثمرين بشأن التقدم الحقيقي لشركتها.

وقالت هولمز خلال جلسة الاستماع الجمعة وهي تبكي قبل النطق بالحكم "أتحمل أمامكم مسؤولياتي عن ثيرانوس".

وأضافت "أنا مفجوعة بسبب الفشل الذي منيت به"، و"لم يمر يوم في السنوات القليلة الماضية لم أتأثر خلاله بعمق بما مر به الناس بسبب أخطائي".

وعند صدور الحكم، أتى شريك حياة هولمز البالغة 38 عاما، ووالداها لعناقها.

وكانت النيابة العامة قد طلبت خمسة عشر عاما من السجن، وطالبتها بأن تعيد 800 مليون دولار لضحاياها، فيما طالب الدفاع بعقوبة السجن لمدة أقصاها سنة ونصف سنة.

وقال وكيل الدفاع عن هولمز الجمعة إنها ستستأنف الحكم.

تلاعب وأكاذيب

وأشار القاضي إلى أن "المأساة في هذه القضية هي أن هولمز لامعة" وتمكنت من حجز مكان لها في عالم "تهيمن عليه الأنا الذكورية". لكنه أضاف أن هناك أدلة كافية على "التلاعب والأكاذيب المستخدمة في القيام بأعمال تجارية".

وأوضح القاضي أنه لم يأخذ في الحسبان تجاهل إليزابيث هولمز الواضح للمخاطر المحتملة على المرضى إثر تبرئتها من تهمة الاحتيال عليهم. وقال إن عدم اعترافها بمسؤوليتها من خلال الدفع ببراءتها، من ناحية أخرى، كان عاملاً ضدها.

كما أشار القاضي إلى أنه لم يأخذ في الاعتبار جميع الخسائر التي نتجت عن سقوط شركتها، واكتفى بجزء فقط من تلك التي تكبدها عشرة مستثمرين، وهي 121 مليون دولار.

وسيُحدد المبلغ الذي يجب إعادته للمستثمرين في وقت لاحق. ولن يتم تغريمها في القضية.

وقال المدعي العام جيف شينك في المحكمة إن الحكم يجب أن يعكس فكرة أن "الغاية لا تبرر الوسيلة". وشدد على أن هذا ليس "عقاباً على حلم هولمز" ولكنه يرتبط بـ"قرار خداع المستثمرين".

ورد محامي هولمز، كيفن داوني، بأن موكلته لم تكن مدفوعة بالجشع، مشيرا إلى أنه كان من الممكن أن تصبح غنية لكنها لم تبع الأسهم أبداً، واستخدمت الأموال لتطوير تقنية شركتها.

مشاهير وقعوا في الفخ

أنشأت هولمز شركة "ثيرانوس" للتشخيص الطبي عام 2003 حين كانت لا تزال في التاسعة عشرة، مروجة لأجهزة اعتُبرت في حينه ثورية وقادرة بحسب ما ادعت على إجراء ما يصل إلى مئتي اختبار طبي بالاستعانة ببضع قطرات دم بطريقة أسرع وأرخص من المختبرات الطبية التقليدية.

لكن بعد سنوات من الدعاية الخادعة وتوظيف مليارات الدولارات في وقت لاحق، لم تثمر هذه الوعود ولم تر الأجهزة الموعودة النور، وفق النيابة العامة.

وفي عام 2015، انكشفت الفضيحة عندما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الجهاز الموعود من الشركة لا يعمل كما ينبغي.

في ذروتها، بلغت قيمة الشركة ما يقرب من 10 مليارات دولار، وكانت إليزابيث هولمز، المساهم الأكبر، على رأس ثروة قدرها 3,6 مليارات دولار، وفق مجلة فوربس.

وكان قطب الإعلام روبيرت موردوك ووزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر، وجيم ماتيس وزير الدفاع في عهد دونالد ترامب، من بين شخصيات كثيرة أبدوا اقتناعاً بمشروع إليزابيث هولمز.

المصادر الإضافية • أ ف ب