المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجلس حقوق الإنسان يقرر التحقيق في قمع إيران للاحتجاجات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مجلس حقوق الإنسان يقرر التحقيق في قمع إيران للاحتجاجات
مجلس حقوق الإنسان يقرر التحقيق في قمع إيران للاحتجاجات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

جنيف/دبي (رويترز) – صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الخميس بالموافقة على فتح تحقيق مستقل في قمع إيران الشرس للاحتجاجات، الأمر الذي استقبله النشطاء باستحسان وسط تصاعد حملة أمنية في المناطق الكردية في الأيام القليلة الماضية.

وطالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في وقت سابق من يوم الخميس بأن توقف إيران استخدامها “المفرط” للقوة لسحق احتجاجات اندلعت عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاما) في 16 سبتمبر أيلول وهي رهن احتجاز الشرطة.

وركزت الاحتجاجات بشكل خاص على ملف حقوق النساء لكن المحتجين هتفوا أيضا بسقوط الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. واعتقلت شرطة الأخلاق أميني بسبب ملابس غير لائقة بموجب قواعد الملبس الإسلامية الصارمة في إيران.

وشكلت الاضطرابات أحد أجرأ التحديات لحكم نخبة رجال الدين في البلاد منذ أن تأسس ذلك النظام بعد الثورة الإسلامية في 1979، لكن السلطات قمعت موجات سابقة من الاحتجاجات الكبرى.

ورحب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بقرار المجلس.

وقال بلينكن في بيان “جلسة اليوم لا تترك مجالا للشك في أن أعضاء مجلس حقوق الإنسان يدركون خطورة الوضع في إيران، وستساعد بعثة تقصي الحقائق التي تم تشكيلها اليوم على ضمان تحديد أولئك المنخرطين في القمع العنيف المستمر للشعب الإيراني وتوثيق أفعالهم”.

وستعمل البعثة، على جمع أدلة على انتهاكات ارتكبتها السلطات خلال حملتها الشرسة. وتم استخدام أدلة جمعتها بعثة عينها نفس المجلس لمحاكمة ضابط سوري سابق في ألمانيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

واتهمت ممثلة طهران في اجتماع جنيف، خديجة كريمي، الدول الغربية في وقت سابق باستخدام مجلس حقوق الإنسان لاستهداف إيران في خطوة وصفتها بأنها “مروعة ومخزية”.

ويُنظر إلى تصويت يوم الخميس على أنه اختبار للنفوذ الغربي في المجلس حيث ضغطت الصين من أجل تعديل في اللحظة الأخيرة لإلغاء التحقيق لكن القرار تم تمريره بسهولة في النهاية.

وقال تورك إن طهران لم ترد على طلبه لزيارة البلاد. وكان قد ذكر أن إيران تشهد “أزمة حقوق إنسان متكاملة الأركان” باعتقال نحو 14 ألفا حتى الآن من بينهم أطفال.

ولم تعلن إيران عن عدد من قتلوا من المحتجين، لكن نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني قال يوم الخميس إن نحو 50 شرطيا قتلوا وأصيب المئات في الاضطرابات، في أول حصيلة‭ ‬رسمية للقتلى من صفوف قوات الأمن.

ولم يوضح كني ما إن كان ذلك العدد يتضمن أفرادا من قوات أمن أخرى مثل الحرس الثوري.

* قمع

كانت الحملة الأمنية الشرسة مكثفة جدا في المناطق الكردية التي تقع في غرب البلاد. وأشار مجلس حقوق الإنسان إلى تقارير عن وفاة 40 شخصا هناك خلال الأسبوع المنصرم.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا) أنه تم اعتقال فوريا غفوري لاعب كرة القدم الإيراني الكردي المعارض يوم الخميس بتهمة “الإساءة للمنتخب الوطني” ونشر “دعاية ضد النظام”. واعتقل بعد تدريبات مع نادي فولاد خوزستان لكرة القدم.

واعتقلت السلطات الإيرانية عددا من لاعبي كرة القدم بسبب تعبيرهم عن دعمهم للاحتجاجات.

وردا على سؤال يوم الخميس عن الاضطرابات التي تشهدها إيران، قال مهاجم المنتخب الإيراني مهدي طارمي إنه وزملائه في قطر للعب كرة القدم. وأضاف بعد عدم ترديد اللاعبين للنشيد الوطني في أول مباراة لهم في كأس العالم والتي خاضوها أمام فريق إنجلترا “لسنا تحت ضغط”.

وندد مولوي عبد الحميد، وهو رجل دين سني بارز وعضو من أقلية البلوش في جنوب شرق البلاد انتقد بصراحة معاملة نخبة إيران الحاكمة الشيعية للأقليات العرقية التي ينتمي أغلبها للمذهب السني، بالحملة الأمنية الشرسة في المناطق الكردية.

وكتب في تغريدة على تويتر “الأكراد الأعزاء في إيران تحملوا الكثير من أشكال المعاناة مثل التمييز العرقي والضغوط الدينية البالغة والفقر والمصاعب الاقتصادية. هل من العدالة الرد على احتجاجهم بالذخيرة الحية؟”.

وأصدر عدد من رجال الدين السنة في أرومية مقطع فيديو نشرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) يتضمن دعما للمحتجين ودعوات للإفراج عن المعتقلين ووقف قتل المتظاهرين. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الفيديو.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة مسؤولين أمنيين في إيران بسبب الحملة الأمنية في المناطق التي تقطنها أغلبية كردية.