متمردو تيغراي يبدأون تسليم أسلحتهم الثقيلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 دبابة قيل إنها تعود إلى متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي بالقرب من ديبري تابور، إقليم تغراي إثيوبيا. 6 ديسمبر/كانون الأول 2021.
دبابة قيل إنها تعود إلى متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي بالقرب من ديبري تابور، إقليم تغراي إثيوبيا. 6 ديسمبر/كانون الأول 2021.   -   حقوق النشر  SOLAN KOLLI/AFP or licensors

بدأ المتمرّدون في تيغراي، الأربعاء، تسليم أسلحتهم الثقيلة، تنفيذاً لأحد البنود الرئيسية في اتفاق السلام، الذي أبرموه مع أديس أبابا قبل أكثر من شهرين لإنهاء الحرب في الإقليم الواقع في شمال أثيوبيا.

وقال غيتاتشو رضا، المتحدّث باسم المتمرّدين إنّ "إقليم تيغراي سلّم أسلحته الثقيلة في إطار التزامه تنفيذ اتفاق بريتوريا" الذي وقّع في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر بين الحكومة الفدرالية والمتمرّدين. وأضاف "نأمل ونتوقّع أن يساهم هذا الأمر كثيرا في تسريع التنفيذ الكامل للاتفاق. نأمل ونتوقّع".

ونصّ اتّفاق بريتوريا خصوصاً على نزع سلاح المتمرّدين وعودة السلطات الفدرالية إلى تيغراي وإعادة ربط الإقليم بالخارج، بعد عزلة استمرت منذ منتصف 2021.

وقال نور محمود شيخ، المتحدث باسم مجموعة دول شرق ووسط إفريقيا للتنمية (إيغاد) المكونة من سبع دول إفريقية مكلفة الإشراف على اتفاق السلام، إن نزع السلاح "يجب أن يكتمل بحلول نهاية كانون الثاني/يناير"، وتابع قوله: "نحن سعداء بالتقدم المحرز في تنفيذ الاتفاق. لقد ظل الطرفان ملتزمين به".

وجاء في وثيقة مرتبطة بتطبيق الاتفاق الموقع في نيروبي القول: "نزع الأسلحة الثقيلة (في تيغراي) سيتم بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية وغير الفدرالية"، في إشارة خصوصا إلى إريتريا التي لها حدود مع تيغراي وتساند الجيش الإثيوبي في المنطقة. ولم تشارك أسمرة في مفاوضات السلام.

وتوجه وفد من الحكومة الإثيوبية بحضور مستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي، رضوان حسين، فضلا عن وزراء عدة (عدل ونقل واتصالات وصناعة وعمل) في 26 كانون الأول/ديسمبر إلى ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، في زيارة رسمية أولى منذ أكثر من سنتين، ما يشكل مرحلة أساسية في عملية السلام.

"فظائع"

وبعد أيام قليلة في 29 كانون الأول/ديسمبر، دخلت الشرطة الفدرالية إلى ميكيلي للمرة الأولى منذ 18 شهرا "لضمان أمن المؤسسات" خصوصا.

وبدأت المعارك في تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء، أبيي أحمد، الجيش الفدرالي لتوقيف مسؤولي المنطقة الذين كانوا يتحدّون سلطته منذ أشهر واتّهمهم بشنّ هجمات على قواعد عسكرية فدرالية.

وحصيلة هذا النزاع الحافل بالفظائع والذي دار جزء كبير منه بعيداً عن الأضواء، غير معروفة. إلا أن مجموعة الأزمات الدولية ومنظمة العفو الدولية يعتبرانه "من الأكثر فتكاً في العالم". ومنذ اتفاق بريتوريا توقفت المعارك. وأكد المتمردون أنهم سحبوا 65 % من مقاتليهم من خطوط الجبهة.

لكنهم ينددون "بالفظائع" المرتكبة من جانب الجيش الإريتري وقوات منطقة أمهرة، التي ساندت الجيش الفدرالي في النزاع. واتهمت سلطات تيغراي فضلا عن ابناء في المنطقة وعاملون في المجال الإنساني فيها، أدلوا بإفادات لوكالة فرانس برس، هذه الأطراف بالنهب والاغتصاب وتصفية مدنيين وخطفهم. 

ويستحيل التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض ولا سيما وجود القوات الإريترية، نظرا إلى أن الدخول إلى تيغراي كان متعذرا. على الصعيد الإنساني ورغم تكثيف العلميات تبقى المساعدات الإنسانية والطبية دون الحاجات الهائلة.

وأعيد ربط ميكيلي بشبكة الكهرباء الوطنية في السادس من كانون الأول/ديسمبر. وأعلن مصرف "سي بي إي" الرئيسي في البلاد في 19 كانون الأول/ديسمبر معاودة عمله في بعض المدن فيما بدأت إعادة الاتصالات الهاتفية مع المنطقة. وتسبّب النزاع بتهجير أكثر من مليوني إثيوبي وأغرق مئات الآلاف في ظروف تقارب المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.