شاهد: شركة مصرية ناشئة تعيد تدوير البلاستيك لإنتاج بلاط صديق للبيئة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عامل يفرغ النفايات البلاستيكية قبل إعادة تدويرها إلى بلاط متشابك صديق للبيئة، في ورشة عمل الشركة الناشئة "تايل غرين"، شرق القاهرة، مصر، في 8 ديسمبر 2022.
عامل يفرغ النفايات البلاستيكية قبل إعادة تدويرها إلى بلاط متشابك صديق للبيئة، في ورشة عمل الشركة الناشئة "تايل غرين"، شرق القاهرة، مصر، في 8 ديسمبر 2022.   -   حقوق النشر  AFP

يساعد رواد الأعمال المصريون الشباب في مكافحة مشكلة النفايات البلاستيكية الضخمة في بلادهم من خلال إعادة تدوير أغلفة الوجبات السريعة وزجاجات المياه والمخلفات المشابهة التي عادة ما تنتهي في مكبات النفايات أو في نهر النيل.

وفي مصنع يقع ضواحي القاهرة، تديره شركة "تايل غرين" (TileGreen) الناشئة، تعالج الآلات كميات هائلة من قصاصات البلاستيك من جميع الألوان، وتمزقها لتحويلها إلى سائل سميك.

يتم بعد ذلك تشكيل الحمأة، وهي عبارة عن خليط عضوي كثيف ولزج يتكون من المواد العالقة الصلبة المصنوعة من جميع أنواع البلاستيك وحتى أكياس التسوق ذات الاستعمال الواحد، في قوالب طوب مدمجة داكنة تُستخدم كأرضيات خارجية للممرات والجراجات.

ويقول المؤسس المشارك خالد رأفت، البالغ من العمر 24 عاما، وهو يلقي أحد هذه القوالب على الأرض: "إنها أقوى بمرتين من الخرسانة".

ويشرح شريكه في العمل عمرو شعلان، 26 عامًا، قائلا إن كل بلاطة تأخذ حوالي 125 كيسا بلاستيكيا من البيئة، مشيرا إلى أن الشركة تستخدم أيضا مواد بلاستيكية منخفضة الجودة ومنتجات "مصنوعة من طبقات مختلفة من البلاستيك والألمنيوم يكاد يكون من المستحيل فصلها وإعادة تدويرها بشكل مستدام".

وأضاف شعلان أن شركة "تايل غرين"، التي تم تأسيسها في عام 2021، تهدف إلى "إعادة تدوير ثلاثة مليارات إلى خمسة مليارات كيس بلاستيكي بحلول عام 2025".

وقد بدأت الشركة الناشئة العام الماضي في بيع بلاطها الخارجي، بإنتاج إجمالي وصل إلى حوالي 40 ألفا حتى الآن. كما تخطط للتوسع في منتجات أخرى عادة ما تكون مصنوعة من الأسمنت.

وتعتبر مصر من أكبر دول العالم العربي من حيث عدد السكان وأكبر ملوث للبلاستيك في الشرق الأوسط وأفريقيا، وفقا لدراسة متعددة الجنسيات نشرتها مجلة "ساينس" (Science).

وتنتج البلاد أكثر من ثلاثة ملايين طن من النفايات البلاستيكية سنويا، يتراكم الكثير منها في الشوارع ومكبات النفايات غير القانونية أو تجد طريقها إلى النيل والبحر الأبيض المتوسط.

وتتركز اللدائن الدقيقة الموجودة في المياه في الحياة البحرية، وهو ما يضع صحة الأشخاص الذين يستهلكون المأكولات البحرية والأسماك التي يتم صيدها في الممر المائي العظيم بأفريقيا، أمام تهديد حقيقي يعكس حجم الكارثة البيئية التي يشهدها العالم اليوم.

تعهدت مصر، التي يبلغ عدد سكانها 104 ملايين نسمة، بخفض استهلاكها السنوي من المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام بأكثر من النصف بحلول عام 2030 وبناء العديد من مصانع إدارة النفايات الجديدة.