بعد إعلان استقالتها المفاجئ.. انطلاق السباق لخلافة رئيسة وزراء نيوزيلندا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، خلال مؤتمر صحفي أعلنت فيه استقالتها في نابير، نيوزيلندا، 19 يناير 2023
رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، خلال مؤتمر صحفي أعلنت فيه استقالتها في نابير، نيوزيلندا، 19 يناير 2023   -   حقوق النشر  Warren Buckland/New Zealand Herald

تفتح استقالة رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، المباغتة، الباب أمام تعيين خلف لها من أصل ماوري، إذ أن عددا قليلا من المرشحين أبدى اهتمامه بتولي أعلى منصب في البلاد.

وبعد ثلاثة أيام على إعلان أرديرن استقالتها، سيحاول المجلس الانتخابي (كوكس) في حزب العمال، الأحد، اختيار خلف لها. وينبغي على المرشح الحصول على ثلثي الأصوات لاختياره.

وفي حال فشل أي من المرشحين بالحصول على هذه النسبة، ستحصل معركة طويلة تشمل أعضاء حزب العمال والنقابات المرتبطة به.

ويعتبر كريس هبكينز، البالغ 44 عاما، الأوفر حظا بعد انسحاب غرانت روبرتسون، نائب أرديرن من السباق. وبرز هبكينز، الذي يعتبر ترشيحه جديا إعلاميا لأنه كان مكلفا بإدارة أزمة كوفيد-19، فضلا عن ملفي التربية والشرطة.

ورأت كاتبة الافتتاحيات جوزي باغاني بأنه "حساس ولطيف وكفء وحازم".

وبين المرشحين الآخرين وزيرة العدل كيري آلن، وهي من أبرز النواب العماليين من أصل ماوري، ووزير الهجرة مايكل وود.

ويقف وود، البالغ 42 عاما، وراء زيادة الحد الأدنى للأجور في نيوزيلندا، ويتمتع بدعم كبير في الأوساط النقابية في البلاد.

وحتى اللحظة لم يضف أي منهم طابعا رسميا على ترشحه.

ولم يسبق أن تولى رئاسة الوزراء في نيوزيلندا شخص من أصل ماوري. إلا أن المحامية كيري آلن، المتخصصة بشئون العمال، قد تغير هذا الوضع.

فما إن دخلت البرلمان العام 2017 أظهرت كيري آلن حسا قياديا، وتوقع لها البعض أن تصبح أول رئيسة وزراء من أصل ماوري في تاريخ البلاد.

واضطرت إلى مغادرة البرلمان مؤقتا في أبريل 2021 بعدما شخّص الأطباء إصابتها بسرطان عنق الرحم في المرحلة الثالثة، إلا أنها استأنفت نشاطها بعد ثلاثة أشهر.

والأحد، يأمل الأعضاء الخمسة عشر من أصل ماوري في المجلس الانتخابي لمؤتمر حزب العمال بأن يؤثروا على نتيجة التصويت. وقال الوزير العمالي النافذ كيلفن ديفيس: "من الواضح أننا نرغب في أن نرى رئيسا للوزراء من الماوري يوما ما".

وقال ويلي جاكسون، المسئول في حزب العمال، إنه من المهم جدا أن يكون صوت النواب الماوري مؤثرا. وأوضح: "نحن نتحدث عن رئيس وزراء بلادنا ونريد أن يكون لنا دور".

وأعلن حزب "تي باتي ماوري" للسكان الماوري، أن الوقت حان لكي يدير نيوزيلندا رئيس وزراء من أصل ماوري. وقال زعيما الحزب ديبي نغاريوا-باكر وراويري وايتيتي، في بيان، إن "أي نتيجة أخرى ستشكل تراجعا في أوتياراو (الاسم الرسمي لنيوزيلندا بلغة الماوري) بعد جاسيندا أرديرن".

ويرجح أن يكون وصل الماوري إلى نيوزيلندا من بولينيزيا قبل حوالى 700 سنة. ويؤكد 17% تقريبا من سكان نيوزيلندا، البالغ عددهم خمسة ملايين، أنهم ماوري على ما أظهر آخر إحصاء سكاني في البلاد.

واستقالت جاسيندا أرديرن، البالغة 42 عاما، الخميس، مؤكدة أنها "لم تعد تملك ما يكفي من طاقة" للاستمرار في حكم البلاد بعد خمس سنوات ونصف السنة في الحكم وقبل تسعة أشهر من موعد الانتخابات التشريعية.

خلال ولايتها، واجهت أرديرن جائحة كوفيد-19 وثورانا بركانيا فتّاكا وأسوأ اعتداء يرتكب في البلاد عندما أقدم شخص يؤمن بتفوق البيض عام 2019 على قتل51 مصليا مسلما في مسجدين في كرايستشيرش.

المصادر الإضافية • أ ف ب