في ظل عجز مزمن ..الأونروا تناشد المجتمع الدولي جمع 1.6 مليار دولار لميزانية 2023

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سيدة فلسطينية تحمل لافتة خلال مظاهرة خارج مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مدينة غزة ديسمبر 2022.
سيدة فلسطينية تحمل لافتة خلال مظاهرة خارج مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مدينة غزة ديسمبر 2022.   -   حقوق النشر  MOHAMMED ABED/AFP or licensors

ناشدت (الأونروا) وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الثلاثاء، المجتمع الدولي جمع 1,6 مليار دولار لتغطية نفقات برنامج الوكالة لعام 2023 والتي تشهد عجزا ماليا مزمنا في ميزانيتها.

وأفاد فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا في مؤتمر صحفي بجنيف، بأن الوكالة تعاني من شحّ في الموارد المالية منذ حوالي عشر سنوات، مشيرا إلى أن ميزانية هذه الهيئة الأممية قد شهدت للعام الرابع عجزا تجاوز 70 مليون دولار.

وفي بيان مفصّل، أوضحت الوكالة أنها بحاجة لجمع 311 مليون دولار لقطاع غزة، و33 مليون دولار للضفة الغربية، و247 مليون دولار لسوريا، و160 مليون دولار للبنان، و29 مليون دولار للأردن.

تحتاج الوكالة إلى 848 مليون دولار للخدمات الأساسية التي تشمل الصحة والتعليم والإغاثة والخدمات الاجتماعية والحماية، فيما سيتم تخصيص 781 مليون دولار أخرى لتمويل عمليات الطوارئ في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان.

إضراب لعاملي الوكالة في الضفة الغربية

وأضاف البيان "أن التحديات المتضاعفة التي واجهتنا خلال العام الماضي بما في ذلك نقص التمويل والأزمات العالمية المتضاربة والتضخم المالي وانقطاع سلسلة التوريد والتغيرات الجيو-سياسية والارتفاع الهائل في مستويات الفقر والبطالة بين لاجئي فلسطين قد فرضت ضغوطا هائلة على الأونروا".

وحذّر المسؤول الأممي من أن الأونروا دخلت "منطقة خطرة"، ويمكن أن تصل إلى نقطة الانهيار.

تأتي هذه المناشدة بعد إعلان العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية وقطاع غزة إضرابا عن العمل، الإثنين رفضا لسياسات "التقشف" التي تفرضها الأونروا بحق اللاجئيين الفلسطينين، وأدى الإضراب إلى تعطيل مدارس الوكالة في الضفة الغربية.  

فقر مدقع وتحديات غير مسبوقة

يعيش معظم اللاجئين الفلسطينيين تحت خط الفقر، فيما يعتمد كثيرون على المساعدات الإنسانية ومنها الغذائية التي تقدمها الأونروا.

ووفقا للمفوض الأممي، لازاريني فإن "هناك تحديات غير مسبوقة يواجهها اللاجئون الفلسطينيون الذين يعتمدون بشكل متزايد على الأونروا للحصول على الخدمات الأساسية وفي بعض الأحيان لمجرد البقاء على قيد الحياة".

وأوضح لازاريني: "لقد عدت للتو من سوريا حيث شهدت معاناة ويأسا لا يوصفان. إن وضع لاجئي فلسطين هناك ينعكس للأسف في أماكن أخرى مثل لبنان وغزة حيث وصل لاجئو فلسطين إلى الحضيض.. أخبرني كثرٌ أن كل ما يطلبونه هو أن يكونوا قادرين على أن يحيوا حياة كريمة. هذا ليس بالكثير لنطلبه".

وكانت الوكالة التي أطلقت الشهر الماضي نداء الطوارئ الأخير الخاص بسورية ولبنان والأردن، قد بينت أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والعواقب الاقتصادية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا قد ضاعفت مستويات الفقر. وأشارت إلى أنّ 80 % من أسر اللاجئين الفلسطينيين من سورية الآن، يعتمدون على مساعدة الوكالة كمصدر أساسي لدخلهم، فيما غالبية أسرهم تعاني من انعدام الأمن الغذائي، أو معرضة للخطر؛ بحيث أنّ 93 % من هذه الأسر، تعاني مستوى عاليا من الضعف، و46 % منهم يعتبرون معرضين للخطر الشديد.

تستضيف الأردن عددًا كبيرًا من اللاجئين، بما في ذلك أكثر من 660 ألف لاجئ مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون للاجئين، منهم 19 ألف لاجئ فلسطيني من سورية (4،959 عائلة) مسجلين لدى “الأونروا”.

كما أثرت الأزمة الاقتصادية التي يواجهها لبنان منذ عام 2019 سلباً على الفئات الضعيفة، ومنهم اللاجئون الفلسطينيون. وبلغت نسبة الفقر في لبنان إلى حوالي 93 بالمئة لهذا العام وفقا للأونروا. 

وتأسست الوكالة بقرار من الأمم المتحدة عام 1949، أي بعد عام من النكبة الفلسطينية، وتتولى الوكالة منذ ذلك الوقت، تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتربوية لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني موزعين على مخيمات في سوريا والأردن ولبنان إضافة إلى مخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصادر الإضافية • أ ف ب