ما هو "الخان الأحمر" الذي يريد الوزير المتطرف بن غفير هدمه وطرد أكثر من 200 فلسطيني من البدو

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الخان الأحمر
الخان الأحمر   -  حقوق النشر  Majdi Mohammed/Copyright 2018 The AP. All rights reserved.

بعد مطالبات من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بهدم تجمع الخان الأحمر، تظاهر سكان الخان بالإضافة إلى فلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة ضد هذه الدعوة ومحاولات أعضاء الكنيست من حزب الليكود اليميني المتطرف تهجير أهالي القرية.

في جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية ورداً على إخلاء بؤرة إسرائيلية أقامها مستوطنون بينهم حفيد الحاخام دروكمان على أراضي قرية "جوريش" جنوب شرق نابلس، طالب بن غفير رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بهدم تجمع الخان الأحمر مستعرضاً ما وصفه البناء "غير المرخص" للفلسطينيين في هذه المناطق.

أخلت الأجهزة الأمنية منذ بداية الشهر 38 مبنى فلسطيني غير قانوني في مناطق يهودا والسامرة.
الوضع السابق الذي يفرض فيه الفلسطينيون الأمر الواقع قد انتهى.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - تويتر

"الخان الأحمر"

الخان الأحمر هو عبارة عن قرية فلسطينية يسكنها البدو، يعيش فيها حوالي 200 شخص بينهم حوالي 90 طفلاً. مبنية من الأكواخ المعدنية والخشبية وتقع على بعد 15 كم شرق القدس المحتلة على تل صحراوي بجوار طريق سريع يربط القدس بالبحر الميت.

يعود أصل السكان إلى قبيلة الجهالين الذين طردوا من النقب عام 1952 بعد قيام الدولة العبرية بنحو خمس سنوات.

على مدى سنوات طويلة قامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بالتضييق على سكان الخان عن طريق هدم المنشآت وتقييد حركة سكانها بما يتنافى مع عادات البدو، فيما وقف أهاليها أمام الجرافات الإسرائيلية في أكثر من مناسبة للحيلولة دون هدم منازلهم البسيطة.

كما أجلت المحاكم قرار الهدم لأكثر من مرة، فيها كان للضغط الدولي الدور الكبير في بقاء التجمع لغاية الآن، فعلى سبيل المثال حذرت الجنائية الدولية الحكومة الإسرائيلية من تهجير الأهالي أو هدم القرية.

Nasser Shiyoukhi/Copyright 2018 The AP. All rights reserved.
طفلة بدوية تحمل صورة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبل زيارتها المتوقعة لإسرائيل الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2018.Nasser Shiyoukhi/Copyright 2018 The AP. All rights reserved.

سر الإصرار

تريد السلطات الإسرائيلية الأرض التي يقع عليها الخان الأحمر لأنها صنفتها ضمن مشروعها الاستيطاني ضمن المنطقة "E1". وهذا هو مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها وعزل الضفة عن القدس المحتلة، في مخطط يهدف كذلك إلى ربط القدس بالمستوطنات الإسرائيلية.

يوجد 13 مجمعاً بدوياً في القدس يقع ضمن نطاق منطقة "إي 1" على جدول الإخلاء إضافة إلى 12 تجمعاً يقع بمحاذاة المشروع الذي يعد دزءاً من مخطط إسرائيل المعروف بـ"القدس الكبرى.